كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في يوم التضامن مع الأسرى المرضى الاحتلال يستهدف المعاقين ويعتقل المئات منهم..!

في يوم التضامن مع الأسرى المرضى الاحتلال يستهدف المعاقين ويعتقل المئات منهم..!

تاريخ النشر: 2018-04-01 | 09:09

الإعاقة - كما عرفتها المواثيق الرسمية- تعني قصوراً أو عيباً وظيفياً، يصيب عضواً أو وظيفة من وظائف الإنسان العضوية أو النفسية، بحيث يؤدي إلى خلل أو تبدل في عملية تكيف هذه الوظيفة مع الوسط المحيط، وهي حالة تَحِدْ من قدرة الفرد على القيام بوظيفة واحدة، أو أكثر، من الوظائف الأساسية في الحياة اليومية: كالعناية بالذات، أو ممارسة العلاقة الاجتماعية والنشاطات الاقتصادية، ضمن الحدود التي تعتبر طبيعية. أو هي: عدم تمكن المرء من الحصول على الاكتفاء الذاتي، وجعله في حاجة مستمرة إلى معونة الآخرين، وإلى تربية خاصة تساعده على التغلب على إعاقته.

وفي العام 1992 خصصت الأمم المتحدة الثالث من كانون أول/ديسمبر يوما عالميا لزيادة الوعي والفهم لقضايا الاعاقة، و دعم ذوي الاحتياجات الخاصة، وضمان توفير حقوقهم. ومذ ذاك الحين والعالم يحيي هذا اليوم ليسلط الضوء على أوضاع هذه الفئة الهامة واحتياجاتها وسبل نصرتها، وليضع حضورها على جدول أعمال المجتمع الدولي.

ومع ذلك فإن دولة الاحتلال الإسرائيلي لم تحترم يوما هذه الفئة وحقوقها، ولم تراعِ احتياجاتها ومتطلباتها، ولم ترحم المعاقين من بطشها وسوء معاملتها، وأن كافة المعطيات الاحصائية تؤكد على أن أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة في الأراضي الفلسطينية المحتلةفي ارتفاع متزايد، وأن قوات الاحتلال لا تتعمد استهدافهم وايذائهم، فحسب، وانما تعمد أيضا الى خلق عوامل وظروف بغرض التسبب بالإعاقة.

كما لم تستثنهم من اعتقالاتها التعسفية، فقيدّت ما تبقى لديهم من أطراف، بسلاسلها الحديدية أو البلاستيكية، وزجت بأجسادهم المنهكة والمعوقة والمقعدة في زنازينها وسجونها سيئة الصيت والسمعة، وما تزال تُصر على الاستمرار في احتجازها للمئات منهم، بالرغم من تدهور أوضاعهم وصعوبة حركتهم. هذا رغم أن كثيرين منهم يعانون من إعاقات جسدية كاملة. فهناك من يرقدون على كراسي متحركة، ومنهم من يعانون من إعاقات حسية (كالإعاقة السمعية والبصرية)، ومنهم من هو أعمى أو أصم أو أبكم؛ إضافة إلى العديد من الأسرى الذين يعانون من إعاقات ذهنية وعقلية ونفسية. بل إن هناك عددا منهم يعانون من الصرع والاكتئاب والتخلف العقلي.

وهناك من الأسرى المعاقين من يعانون نوعين من الإعاقة أو أكثر. وبعض هؤلاء اعتقلوا بعد تعرضهم إلى الإصابة برصاص الاحتلال. وبعضهم اختطفوا من المشافي والمراكز الصحية، أو من خلال نقلهم للمشافي في سيارات الإسعاف. وكثير منهم اعتقلوا على الحواجز العسكرية، أثناء توجههم لتلقي العلاج في المشافي، فتُركوا ينزفون طويلا وعانوا من مساومة رخيصة بهدف نزع اعترافات منهم. وكثيرا ما استغل المحققون الإسرائيليون إصاباتهم بالضغط على جروحهم، مما أدى إلى مفاقمة الإصابة في أغلب الأحيان، وتحولها إلى إعاقة دائمة، أدت أحيانا إلى بتر بعض أطرافهم. دون التغافل عن ذكر ما يتسبب به السجن والتعذيب والإهمال للمعتقلين العاديين من مصائب لا تُحصى.

ويحتجز ذوي الاعاقة في ظروف قاسية في السجن، ويعيشون حياة هي الأسوأ، وآلامهم أكبر وعذابهم يومي متواصل، ومعاناتهم تفوق معاناة الأسرى الآخرين مرات عدة، حيث يعانون مرتين: معاناة الأسرى العاديين، ووجع عجزهم عن الحركة أو قضاء الحاجة. وكل ذلك يتناقض والمادة (15) من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تقول: "لا يُعرّض أي شخص للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة"؛ لكن الاحتلال لا يكتفي باعتقالهم وتعذيبهم وإصدار الأحكام القاسية بحقهم، والتنصل من التزاماتها الإنسانية تجاههم، بل يواصل تهربه من واجبها بتوفير احتياجاتهم الأساسية، مثل: الأجهزة الطبيـة المساعدة، والأطراف الصناعيـة، والنظارات الطبية، والأجهزة المساعدة على المشي، والفرشات الطبية، وآلات الكتابة الخاصة بالمكفوفين منهم... وغير ذلك كثير.

ولم تكتف سلطات الاحتلال بالامتناع عن توفير تلك الحاجات الضرورية للمعتقلين المعوقين، بل أضافت إلى ذلك وضعها للعديد من العراقيل المنهجية، أمام محاولات المؤسسات الحقوقية والإنسانية لإدخالها، في عقوبة جديدة للمعوقين المعتقلين في سجونها، تضاعف من قلق عائلاتهم عليهم.

ولقد حدث كل ذلك متواكبا مع عدم توفير أماكن احتجاز خاصة بالمعوقين، تراعي أوضاعهم. فلا أطباء نفسيين مختصين، ولا مرشدين اجتماعيين. أما إذا قدمت سلطة الاحتلال لمعوق سجين بعضا من الأدوية، فكثيرا ما كانت مجرد مهدئات ومسكنات أو عقاقير تنويم.

ان سجون الاحتلال الإسرائيلي تكتظ بمئات المعتقلين من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأن جميعهم يحتجزون في ظروف غاية في السوء ويتعرضون الى معاملة قاسية، وان سلوك الاحتلال الإسرائيلي مع الأشخاص ذوي الإعاقة، يتطلب تدخلا عاجلا من المجتمع الدولي ومؤسساته المختلفة -التي أحيت الثالث من كانون أول/ديسمبر لدعم هذه الفئة- للنظر في أوضاع هؤلاء الأشخاص الذين يعانون من الاستهداف الإسرائيلي والعمل على توفير احتياجاتهم ومتطلباتهم وضمان توفير الحد الأدنى من حقوقهم.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط