كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في يوم الشهيد .. العيون شاخصة نحو استعادة الوحدة

في يوم الشهيد .. العيون شاخصة نحو استعادة الوحدة

تاريخ النشر: 2017-01-06 | 18:22

الشهداء كالينابيع.. يدافعون عن حرية الاختيار في الاقامة على هذه الارض ، فهم من حملوا الراية من اجل غدنا الذي يريدونه جميلا ، الشهداء ما توقفوا عن الحلم والعكس صحيح ايضا ، اقدامهم تحلم في الحقول والمنحيات والجبال وبالبساتين والشوارع ، فهم من رسموا طريق الجلجلة

ونحن اليوم نقف لنتذكر شهدائنا قادة ومناضلين والعيون شاخصة نحو استعادة الوحدة، من أجل التقدم على طريق النصر والعودة وتحرير الارض والانسان، فالشعب الفلسطيني يستحق تقديم مصلحته الوطنية عن اي مصالح اخرى ، هذا الشعب العظيم والرائع توحده اللانتفاضة والمقاومة والثوابت وتفرحه الانتصارات ، فهو يستحق وبجدارة منقطعة النظير اعطائة الاهتمام ، فهو من قدم الشهداء من الشهيد الأول للثورة الفلسطينية، الشهيد أحمد موسى، الى الشهيد الاول لجبهة التحرير الفلسطينية خالد الامين بطل عملية ديشوم عام 1967 ،كثيرون هم شهداء فلسطين،الذين ضحوا بحياتهم من أجل حريتهم وحريتنا، في مسيرة الجلجلة حتى ينبعث الفينيق من رماده من جديد، وتعود الطيور المشردة إلى بيوتها.

في هذه المناسبة العظيمة اقول لمن لا يروا ان القضية الفلسطينية لم تكن في يومٍ من الأيام، قضية تخص الفلسطينيين فقط، بل كانت ومازالت هي قضية العرب في كل مكان، ولأجلها ودفاعا عنها قدمت الشعوب العربية آلاف الشهداء، فضلا عن عشرات الأسرى، إذ لم تخلُ دولة عربية من المشاركة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي أو التمثيل داخل سجونه ومعتقلاته منذ احتلاله لباقي الأراضي الفلسطينية عام 1967، فكان هناك أسرى عرب من اغلبية الاقطار العربية ومن احرار العالم ،وهؤلاء جميعا يشكلون مفخرة للشعب الفلسطيني، فهم الذين سطروا سويا مع إخوانهم الفلسطينيين أروع صفحات الوحدة والتلاحم والنضال العربي الاممي المشترك في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وهم من سطروا كذلك صفحات مضيئة خلف قضبان سجون العدو ، وهم جزء من التاريخ الفلسطيني وفي مقدمتهم عميد الاسرى العرب القائد الشهيد "سمير القنطار" العاشق لفلسطين، والمقاوم من أجل حرية فلسطين، والقائل بعد تحريره من الاسر "لم أعد من فلسطين إلا لكي أعود إلى فلسطين"، هذا المناضل القائد الذي انخرط منذ طفولته، في جبهة التحرير الفلسطينية وهو في ريعان شبابه حمل البندقية بشجاعة وتقدم الصفوف دفاعاً عن فلسطين وعبر البحر إلى نهاريا شمال فلسطين على متن زورق مطاطي مع مجموعة من رفاقه ليقاوم المحتل الإسرائيلي وجهاً لوجه، وليساهم في استعادة الأراضي الفلسطينية المحتلة، فودعه الشهداء القادة ابو العباس الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ورفيق دربه القائد سعيد اليوسف، حيث حكم بالسجن المؤبد (مدى الحياة) خمس مرات، بالإضافة الى 47 عاماً، هذا القائد الذي عشق فلسطين واحبها يسكن في قلوب الشعب الفلسطيني كما الشعب اللبناني وسائر الشعوب العربية كما في المقاومة بقيادة حزب الله التي انتمى اليها لكي يعود الى فلسطين .

وامام هذا اليوم العظيم نقول اذا أردنا اختصارالمشهد الفلسطيني، نؤكد ان الخروج من هذا المأزق وتخطي العجز برأينا يقتضي من الفكر السياسي الفلسطيني ان يقوم بقراءة صحيحة للواقع أولاً ووضع البرامج والخطط المطلوبة، ورفض المشاريع الامريكية والصهيونية ورسم استراتيجية وطنية تؤكد على التمسك بالانتفاضة الشعبية الباسلة الذي يرسم مستقبلها شابات وشباب فلسطين بدمائهم والالتزام بممارسة النضال بكافة اشكاله السياسية والكفاحية والديبلوماسية ضد العدو الصهيوني .

إن الشعب الفلسطيني الذي قدم آلاف الشهداء يتطلع في يوم الشهيد إلى تعزيز الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام وانجاز اتفاق المصالحة وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينيه ومؤسساتها على ارضية شراكة وطنيه حقيقية ، على قاعدة برنامج الاجماع الوطني وثوابته, فهذا يمثل قمة الوفاء لدماء الشهداء الأبطال، فهذه الدماء الطاهرة تحثنا على إنهاء هذا الانقسام الذي عصف بكل تفاصيل حياتنا من اجل توحيد بوصلتنا في مواجهة الاحتلال.

ان الجماهير الفلسطينية التي تقدم التضحيات وتصنع فجر مشرق من خلال انتفاضتها حيث تشكل حالة حقيقية وجديدة من خلال الاشتباك والمواجهة مع قوات الاحتلال، وهذا يدعونا الى أوسع حملة وطنية وعالمية لفضح الممارسات الصهيونية بحق القانون الدولي ، وتصعيد وتيرة المقاومة الوطنية بكافة اشكالها حتى يتم تحقيق فجر الحرية للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

ان ذكرى يوم الشهيد تعطينا حافز للمضي قدما في طريق النضال والثورة على مبادئ الشهداء القادة العظام الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات وحكيم الثوره جورج حبش وفارس فلسطين ابو العباس وابو علي مصطفى والشيخ احمد ياسين وفتحي الشقاقي وطلعت يعقوب وامير الشهداء ابو جهاد الوزير وابو احمد حلب وسمير غوشه وعبد الرحيم احمد وسليمان النجاب وزهير محسن وسعيد اليوسف وابو العز وحفظي قاسم وابو العمرين وعمر القاسم وجهاد جبريل والمطران هيلاريون كبوجي.

ان يوم الشهيد الفلسطيني هو يوم الشهيد العربي، هو يوم الرئيس الخالد جمال عبد الناصر واحمد بن بيله وهواري بومدين وعمر المختار وقادة المقاومة الوطنية والاسلامية اللبنانية سيد الشهداء عباس الموسوي والقائد جورج حاوي وقائد الانتصارين عماد مغنية وسمير القنطار وعروسة الجنوب سناء محيدلي ومعروف سعد وكمال جنبلاط ومحمد سعد وغيرهم من القادة هو يوم الشهيد العربي الذي يدافع عن ارضه في سوريا والعراق واليمن وليبيا ، هؤلاء المؤمنين بوحدة الهدف والمصير الذين عبدوا الطريق بالتضحيات وتعانقت ارواحهم الطاهرة مع شهداء فلسطين لتنبت انتصارات تضيئ لنا الطريق نحو الفجرالمشرق في تاريخ امتنا .

ختاما : في يوم الشهيد ، شكراً لمن قدّم روحه ودمائه وزهرة عمره فداءً لفلسطين، وهو يعيد بوصلة الصراع لوجهتها الحقيقية في شوارع الضفة والقدس وأزقتها، شكراً لكل من يقدم الدعم لصمود الشعب الفلسطيني، ويسخرعمله انطلاقاً من ايمانه العميق بحتمية انتصار الشعب الفلسطيني على العدو الصهيوني ، والتحية والتقدير لأهلنا في المخيمات في اماكن اللجوء والشتات التي تكحلت عيونهم بالتشبث بحق العودة والصمود داخل هذه المخيمات عنوان حق العودة، ونقول ستبقى فلسطين حلم وبوصلة والمناضلين حتى تحرير الارض والانسان .

كاتب سياسي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط