كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في يوم الشهيد الفلسطيني شهدائنا يتطلعون الى بزوغ فجر تشرق فيه شمس فلسطين

نقف اليوم امام ذكرى إحياء يوم الشهيد الفلسطيني. ذكرى سقوط الشهيد الأول للثورة الفلسطينية، وهو الشهيد أحمد موسى، أول من نفّذ عملية فدائية، في العام 1965، فأصبح عنواناً للثورة الفلسطينية، ووجهاً للرصاصة الأولى، فارتبط اسمه بالذكرى السنوية لانطلاقة الثورة الفلسطينية بشكل عام، وحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" بشكل خاص ، كما ارتبط اسم الشهيد الاول لجبهة التحرير الفلسطينية خالد الامين بطل عملية ديشوم .

كثيرون هم شهداء فلسطين،الذين ضحوا بحياتهم من أجل حريتهم وحريتنا، الذين لايضاهيهم بشجاعتهم شجاع، ولابكرمهم كريم ولايكاد يطاول قاماتهم بنبله نبيل، بيارق النصر الآتي لامحالة، وعلامات لايضلها سائل في طريق حرية فلسطين وحرية شعبها، للشهداء، لنتذكرهم، ونحتفي بهم، ونعاهدهم على الاستمرار في مسيرة الجلجلة حتى ينبعث الفينيق من رماده من جديد، وتعود الطيور المشردة إلى بيوتها.

تحتفل فلسطين ومخيمات اللجوء والشتات ، بمناسبة "يوم الشهيد" ، فيحضر التراث الفلسطيني على إيقاع الأناشيد الوطنية التي توثق الواقع الفلسطيني في مخيمات اللجوء، وتدعو إلى التغني بالصمود والمقاومة بكافة أشكالها.

وفي هذا اليوم يستذكر الشعب الفلسطيني الشهداء الذين ارتقوا إلى العلا في كافة مراحل الثورة الفلسطينية ومسيرة النضال الوطني الطويل من كافة الفصائل وفي جميع المواقع داخل الوطن وخارجه وفي السجون وعلى الحدود وشهداء الأرقام الذين ما زال الاحتلال يحتجز جثامينهم.

أوقد الشعب الفلسطيني على ارض فلسطين وفي كافة اماكن تواجده ، شعلة الانطلاقة التي ترمز إلى المسيرة المعطرة بدماء الشهداء، رفعت الأعلام الفلسطينية. وعُلّقت على الجدران صور كبيرة للرئيس الفلسطيني الرمز الشهيد ياسر عرفات.

واليوم نقول اذا أردنا اختصارالمشهد الفلسطيني، نؤكد ان الخروج من هذا المأزق وتخطي العجز برأينا يقتضي من الفكر السياسي الفلسطيني ان يقوم بقراءة صحيحة للواقع أولاً ووضع البرامج والخطط المطلوبة، ورفض المشاريع الامريكية والصهيونية ورسم استراتيجية وطنية تؤكد على التمسك والالتزام بممارسة النضال بكافة اشكاله السياسية والكفاحية والديبلوماسية ضد العدو الصهيوني .

إن الشعب الفلسطيني الذي قدم آلاف الشهداء يتطلع في يوم الشهيد إلى تعزيز الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام وانجاز اتفاق المصالحة وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينيه ، على قاعدة برنامج الاجماع الوطني وثوابته, فهذا يمثل قمة الوفاء لدماء الشهداء الأبطال، فهذه الدماء الطاهرة تحثنا على إنهاء هذا الانقسام الذي عصف بكل تفاصيل حياتنا من اجل توحيد بوصلتنا في مواجهة الاحتلال.

واليوم نحن نرى ما يطرح من مشاريع تستهدف شطب القضية الفلسطينية من ما يسمى بخطة كيري الانتقالية والتناغم القائم معها من خلال بعض الدول العربية التي للاسف تندفع إلى مصالحة العدو وتقديم التنازلات نيابة عن اصحاب الارض ، هذه الأنظمة التي أخرجت نفسها من دائرة الحرب التي يفرضها العدو الصهيوني على الأمة منذ خمسة وستون عاما، بل ومن قبل ذلك، وفي فترة التمهيد لإقامة كيان الاحتلال على أرض فلسطين بالتحالف مع دول الاستعمار القديم بقيادة بريطانيا، لا يمكن المراهنة عليها .

ان الوعي القومي العربي أصبح الحصانة الأولى للتصدّي لهذه المشاريع الاستعمارية الجديدة ، وان الشعب الفلسطيني قادر على صنع المعجزات ، لأن بوصلته لن تتغير الا بتحرير الارض والانسان ، وان الشعوب العربية المناضلة لا يمكن ان تقبل بتصفية وتبديد حقوق الشعب الفلسطيني ، فهي قادرة ايضا على توجيه البوصلة مع قواها القومية والتقدمية باتجاه فلسطين ، لان هذه الشعوب رغم كل ما يحاك ضد تطلعاتها نتيجة ما يجري في دولها من قبل مجموعات متأسلمة ارتضت ان تكون في خدمة المشروع الامبريالي الاستعماري من إفشال مشاريع الفوضى الخلاقة، مشاريع تفتيت الوطن العربي واستباحة جغرافيته ، ولن تقبل هذه الشعوب بوجود إسرائيل واستمرار احتلالها للأراضي العربية والفلسطينية ،وبأن تكون العصا الغليظة التي تستخدمها أمريكا في ضرب حركة التحرر العربي وقواها الثورية.

ان المقاومة، التي صمدت وانتصرت في لبنان وفلسطين ، فإنها ستصمد اليوم على مستوى المنطقة ، حيث تثبت كلّ الوقائع والحقائق أنها ستخرج من هذه الأزمة أكثر قوة ومنعة وحصانة بمواجهة المشاريع المعادية التفتيتية .

ان الجماهير الفلسطينية التي تقدم التضحيات وتصنع فجر مشرق بخروجها الى الشارع حيث تشكل حالة حقيقية وجديدة من خلال الاشتباك والمواجهة مع قوات الاحتلال.وهذا يدعونا الى أوسع حملة وطنية وعالمية لفضح الممارسات الصهيونية بحق القانون الدولي العام، وتصعيد وتيرة المقاومة الوطنية بكافة اشكالها حتى يتم تحقيق فجر الحرية للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

لهذا نرى ان ذكرى يوم الشهيد، ترمز الى قضية فلسطين التي استقطبت مشاعر الأمة العربية كلها وروت ارضها دماء الشهداء الفلسطينيين والعرب واحرار من العالم هؤلاء الشهداء الذين قضوا كالاشجار وقوفا، تحت راية الثورة الفلسطينية ومنطمة التحرير الفلسطينية، وخلف الثوابت الوطنية وقرارات الاجماع الوطني الفلسطيني من اجل نيل الحريه والاستقلال والعودة.

ان ذكرى يوم الشهيد تعطينا حافز للمضي قدما في طريق النضال والثورة على مبادئ الشهداء القادة العظام الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات وحكيم الثوره جورج حبش وفارس فلسطين ابو العباس وابو علي مصطفى والشيخ احمد ياسين وفتحي الشقاقي وطلعت يعقوب وامير الشهداء ابو جهاد الوزير وابو احمد حلب وسمير غوشه وعبد الرحيم احمد وسليمان النجاب وزهير محسن وسعيد اليوسف وابو العز وحفظي قاسم وابو العمرين وعمر القاسم وجهاد جبريل .

ان يوم الشهيد الفلسطيني هو يوم الشهيد العربي، هو يوم الرئيس الخالد جمال عبد الناصر واحمد بن بيله وهواري بومدين وعمر المختار وقادة المقاومة الوطنية والاسلامية اللبنانية سيد الشهداء عباس الموسوي والقائد جورج حاوي وقائد الانتصارين عماد مغنية وعروسة الجنوب سناء محيدلي ومعروف سعد وكمال جنبلاط ومحمد سعد وغيرهم من القادة ،المؤمنين بوحدة الهدف والمصير الذين عبدوا الطريق بالتضحيات وتعانقت ارواحهم الطاهرة مع شهداء فلسطين لتنبت انتصارات تضيئ لنا الطريق نحو الفجرالمشرق في تاريخ امتنا .

ان شهدائنا اليوم يتطلعون الى بزوغ فجر تشرق فيه شمس فلسطين ، ويودون لو يكونوا معكم في كفاحكم المجيد من اجل استعادة الحرية والاستقلال والعودة، ويوجهون تحية لكل الثائرين في كافة أصقاع الوطن العربي الكبير والى كل احرار العالم، الذين يجسدون المعاني الكفاحية في النضال من اجل تحرير الارض والانسان من الاحتلال الاسرائيلي.

كاتب سياسي

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط