مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ

فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ

تاريخ النشر: 2025-06-29 | 16:27

ونحن نعيش الألفية الثالثة رُبما لم يكن أحد يتوقع أن يموت بعض العرب المسلمين جوعًا، وتحديدًا في قطاع غزة _ فلسطين، ومن حولهم، ويحيط فيهم، وبجوارهم يوجد حوالى مليارين مسلم!؛ والمُحزن المؤلم المبُكي بأنه هناك مليارات الأموال العربية الإسلامية مُنِحت من بعض دولنا العربية، وتُقدم على أطباقٍ من ذهب مجانًا لسيد البيت الأبيض الرئيس الأمريكي ترامب؛ و الذي بسلاحهم الأمريكي يتم قصف، وقتل ، وحرق، واغتصاب، وسحق، وإبادة النساء، والأطفال، والشباب، والشيوخ في فلسطين!. حيثُ يرتكب العدو الصهيوني المُجرم إبادة جماعية وحشية منذُ حوالى عامين بهذا السلاح الأمريكي الصنع، ومن خلال الدعم الأمريكي السخي الغير محدود عسكريًا، وسياسيًا، وماليًا ولوجستيًا ومن كافة النواحي من واشنطن للكيان الصهيوني النازي!؛ وبالمقابل يتم تقديم المليارات لترامب، وشعب غزة يكاد يموت جوعًا، ويتضور الشعب جوعًا!!؛ فأين نحن من إخوة الإسلام، والعقيدة، واللغة، والعروبة والدم والمصير الواحد المشترك؛ وأين نحن من إغاثة الملهوف ونصرة الضعيف؟؛ وأين نحن العرب المسلمين من الحديث النبوي الشرف المسلم أخ المسلم لا يسلمه، ولا يظلمه، وأين نحن من الحديث الشريف: "المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً، وشبك أصابعهُ"، ومعناه أن المسلمين في تكاتفهم وتعاضدهم، وتعاونهم كالجسد الواحد، فكل واحد منهم يقوي الآخر، ويدعمه، تماماً كما يتماسك البنيان ويقوى ببعضه البعض، وأين نحن من كتاب الله عز وجل، في قوله سبحانهُ وتعالى : {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} أي ذي مجاعة، في يوم تتوق النفوس لطعم الطعام، فيا أيها الأحباب من أهل الخير والشرف، أين أنتم من التفاني في نُصرة الشعب الفلسطيني بغزة، ومن تقديم كل الدعم والطعام والشراب لإخوتكم المحتاجين في غزة بفلسطين، وليبحث كل واحد منكم عن باب يثق به، وليُنثر العطاء بكل سخاء؛ وتذكروا أنكم ستحاسبون أمام الله عن الجوعى من المسلمين ممن قدر على كفايتهم وقَصَّر ْ في ذلك!؛ فابذلوا قصارى جهودكم لنصرتهم، واجعلوا هذا العمل همّكم وهدفكم، وإياكم ، والشح، والبخل، وتذكروا قول سبحانه و تعالى (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ) معنى الآية ظاهر وهو أن الله حكم بالفلاح على من وقاه الله تعالى شح نفسه أي طمعها فيما ليس لها أو طمعها بحيث تمنع ما يجب عليها لأن الشح مداره على أمرين: " إما طمع فيما ليس لك أو فيما ليس من حقك وإما منع لما يجب عليك بذله فمن وقاه الله شح نفسه بحيث لا يطمع فيما لا يستحق ولا يمنع ما يجب عليه فإن هذا من أسباب الفلاح"، فمثلاً إذا وقي الإنسان شح نفسه في الزكاة وصار يخرج جميع ما يجب عليه منها ويسره الله تعالى للبذل في الصدقات وما يقرب إلى الله عز جل فهذا قد وقي شح نفسه في بذل ما يحبه الله عز وجل وعدم منع ما يجب عليه ومن وقاه الله تعالى أخذ أموال الناس بالباطل من سرقة أو خيانة أو ما أشبه ذلك فقد وقاه الله شح نفسه فيكون وقاية شح النفس بأن يحمي الله عز وجل المرء من الطمع فيما لا يستحق أو من منع ما يجب عليه بذله فمن وقي ذلك كان من المفلحين والفلاح كلمة جامعة لحصول المطلوب وزوال المكروه؛ ولا يخفى عليكم جميعًا ما تتعرض له فلسطين وخاصة قطاع غزة منذ عامين من عدوان صهيوني بربري وحشي نازي فاشي إجرامي، ومن حرب إبادة شاملة؛ حيث يعيش قطاع غزة حاليًا مجاعة هي واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، حيث يواجه السكان المجاعة الشاملة والإبادة الجماعية، في ظل صمت عربي وإسلامي وعالمي شامل؛ فمنذ بداية الحرب، فرض الكيان الصهيوني المجرم حصاراً خانقًا على غزة، شلّ الحياة تماماً، ومنع دخول الغذاء والدواء والماء والوقود، وتفاقمت الأزمة الإنسانية بشكل خطير، وصار التجويع يستخدمه الاحتلال المجرم كسلاح فتاك للإبادة، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، حُرم أكثر من مليون طفل في قطاع غزة من المساعدات المنقذة للحياة لأكثر من شهرين متواصلين، مما أدى إلى تفاقم سوء التغذية وانتشار الأمراض بين الأطفال .

لقد دمّرت الحرب البنية التحتية المدنية بالكامل تقريبًا، ودمرت المستشفيات وأغلبها خرجت عن الخدمة، وتوقفت المدارس والجامعات وأصبحت ملاجئ مكتظة، ومخيمات النزوح تغصّ بآلاف الأسر المحرومة من أدنى شروط الحياة، هذا الوضع الإنساني الكارثي، الذي وصفته الأمم المتحدة بأنه "غير مسبوق"، لا يمكن فصله عن سياسة ممنهجة؛ حيث يستخدم الكيان الصهيوني الغاصب المجرم تجويع الشعب في غزة كأداة حرب ووسيلة للتهجير القسري!؛ فأين أنتم أيها العرب المسلمون من نصرة شعب غزة في فلسطين، والذين يعيشون أيامً المسغبة، والجوع فإنه بئس الضجيع فهل لهم من ناصرين، أم أن الضمير العربي الرسمي، والإسلامي والعالمي قد مات وشبع موتًا؟!...

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط