كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قائمة الإرهاب الإماراتية

أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمةً موسعةً للتنظيمات والجماعات والتيارات الإرهابية حول العالم، وهو موقفٌ يأتي اتساقاً مع الوعي المتقدم والرؤية الثاقبة التي تقرأ الإرهاب وحركاته دون تفريقٍ بين حركات الإسلام السياسي وحركات العنف الديني.

تساءلت بعض الدول الغربية في أميركا وفي أوروبا عن أسباب تصنيف الإمارات لبعض الحركات العاملة لديها بوصف الإرهاب في موقفٍ رسميٍ وبيانٍ معلنٍ ومنشورٍ، وكما أنه من حق تلك الدول أن تتساءل فمن حق الإمارات أن تجيب وتفصّل وتوضّح.

لقد صنفت دولة الإمارات جماعة «الإخوان المسلمين» كجماعة إرهابيةٍ داخلياً وخارجياً، وهو موقف معروفٌ لها وسياسة معلنةٌ تتفق فيها مع المملكة العربية السعودية والدولة المصرية، وبالتالي فهي لم تصنع شيئاً سوى تعميم هذه الرؤية وذلك الوعي المتقدم على العالم أجمع.

لقد أصبح على الدول الغربية المخدوعة بحركات الإسلام السياسي وتحديداً بجماعة «الإخوان المسلمين» أن تعي أنها المصدر الأساس لكل حركات الإرهاب المعاصرة، وقد أصبح عليها أن تعلم أن الرهان على تسليم حركات «الإسلام السياسي» للسلطة للخلاص من الإسلام المسلح بعد ما كان يعرف بـ«الربيع العربي» قد أبان عن فشلٍ ذريعٍ وعن تحالفٍ بين الإسلام السياسي والإسلام المسلح، وعن تفشي حركاتٍ أكثر عنفاً للإسلام المسلح، وأن تنظيم «الإخوان» قد فرّخ تنظيم «القاعدة»، وتنظيم «القاعدة» قد فرّخ «جبهة النصرة» و«داعش»، وعليها أيضاً أن تعلم أن إيران التي تتفاوض معها كدولةٍ تعبر عن الإسلام السياسي الأصولي الشيعي قد فرخت تنظيماتٍ إرهابية لا تقل شراً عن سابقاتها السُنية، من مثل «حزب الله» اللبناني المصنف خليجياً كتنظيمٍ إرهابيٍ ولا عن حركات العنف الديني الشيعية المتعددة في العراق ومثليتها في اليمن حركة «الحوثي».

إنها قائمةٌ تفصيلية شاملةٌ وهي تمثل الخطوة العملية التالية لتصنيفات الإرهاب والقوانين التي أصدرتها دولة الإمارات بهذا الخصوص، وهي قوانين نافذةٌ داخل الدولة وقد تمت محاكمات عدةٌ لمجموعاتٍ من الإسلام السياسي ومن الإسلام المسلح على أساس تلك القوانين وحكمت بها المحاكم وطبقتها السلطات التنفيذية في الدولة، وتصنيف الجماعات في الخارج بهذا الشمول، وهذا التفصيل يأتي استكمالاً للرؤية وتطبيقاً للوعي.

لقد رأت الإمارات في أحداث ما كان يعرف بـ«الربيع العربي» أنه ربيعٌ للأصولية والإرهاب وتحدث عدد من مسؤوليها في التعليق على تلك الأحداث في محاضرات علنيةٍ، وقد أثبتت الأيام صحة هذه الرؤية وخطأ الرؤية الغربية حينذاك وحين تتساءل الدول الغربية عن سبب تصنيف حركاتٍ لديها بأنها إرهابية فهي خطوةٌ جيدةٌ، لتتعرف هذه الدول على تفاصيل الرؤية الإماراتية.

خطوةٌ أخرى تستحق الإشادة وهي التي أعلنت عنها الإمارات من أن تلك المنظمات أو الجماعات لها حق الاستئناف لدى مؤسسات الدولة المعنية على تصنيفها وتثبت سلميتها وبراءتها مما نسب إليها ولا يخشى القانون إلا من لديه شيء يخفيه.

إن مثل هذه الرؤية الفذة والفريدة والوعي المتقدم الذي يقودها ويسيرها تستفز كل جماعات الإسلام السياسي، وبالذات تلك الموجودة في الدول الغربية، والذين انخرطوا مبكراً في المجال الأكاديمي والمجال الإعلامي والمجال الحقوقي. ومن هنا، فإنهم يستغلون تلك المنابر من أجل التهجم على الإمارات والعمل بين دهاليزها وبأساليبها بغرض الانتقام من رؤية هذه الدولة، التي كانوا إبان فترة حكمهم الأصولي يخشون من انتشارها وتأثيرها وقد وقع ما يكرهون.

كانت لجماعة «الإخوان المسلمين» علاقاتٌ قديمةٌ ببعض الدول الغربية كبريطانيا وألمانيا وصولاً لاتخاذهم أوروبا مقراً لتنظيمهم الدولي بدءاً من سعيد رمضان الذي كان له قصب السبق في افتراع فكرة إيجاد مقراتٍ دائمةٍ للجماعة في أوروبا واستغلال القوانين هناك للعمل تحت غطائها ضداً للدول العربية التي يعادونها.

مخطئ من يظن أن المعركة مع جماعات «الإسلام السياسي» وجماعات العنف الديني، يمكن أن تنتهي قريباً دون تعبٍ ودون مشقةٍ، إنها معركةٌ طويلةٌ ومضنيةٌ ولكن لا مفر من خوضها والانتصار فيها بالعقل والحكمة المقرونة بالصبر والتخطيط وطول النفس، إنها ليست معركةً سياسيةً فحسب بل هي معركةٌ لإنقاذ الإسلام نفسه من حجم التشويه الهائل الذي جنته عليه هذه الجماعات بخطاباتها المتشددة ومفاهيمها المتطرفة واستغلالها البشع للدين لخدمة أهدافها السياسية.

إن غض الطرف عن حجم النموذج التنموي المبهر في الإمارات من قبل بعض المؤسسات الغربية أكاديمياً وإعلامياً وحقوقياً إنما يكشف عن مدى التحيز المسبق وافتقاد التوازن في الرؤية، وسيخسر المنحازون بغير حقٍ وفاقدو التوازن وستبقى نجاحات الإمارات تتحدث عن نفسها.

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط