كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"قائمة سوداء" لمخربي التصالح الوطني!

"قائمة سوداء" لمخربي التصالح الوطني!

تاريخ النشر: 2017-11-15 | 06:02

كتب حسن عصفور/ ما أن تم توقيع اتفاق "التصالح" في القاهرة يوم 12 أكتوبر 2017 بين حركتي "فتح" و "حماس"، وبمشاركة مصرية تجاوزت دور الراعي فقط، وعملية التخريب بكل السبل "غير المشروعة" و"اللاخلاقية السياسية" لا تتوقف، مع أن بعضا من جوانب تلك العمليات التخريبية كان معلوما جدا، بل ومحسوبا بدرجة عالية، من أطراف "تحالف الشيطان"، أعداء مصر الدور والمكانة أولا، وأعداء وحدة الصف الوطني الفلسطيني ثانيا، وأنصار دولة الكيان ومشروعه التهويدي ثالثا، وفئة "المستفيدين" من "نكبة الانقسام"، الذين بدونه لما كانوا سوى ""هامشيين" بلا اي دور أو مكانة، رابعا..

وعل هذه "الفئة من الهامشيين" مع أنصار المشروع التهويدي، الأكثر خطورة على مسار التصالح الوطني، قبل تكريس المصالحة الشاملة بكل جوانبها، كونها تعيش في جنبات الجسد الفلسطيني، تتمترس خلف "مناصب" رسمية، تعمل بكل طاقاتها دون كلل لتمرير "سموم الفتنة السياسية"، فئة لم تغمض لها عين منذ 12 أكتوبر، وهي تحارب ذلك الاتفاق، مستفيدة من "تحطم الثقة الوطنية"، ليس بين موقعي الاتفاق أو من سيكونون شركاء به فصائلا وأحزابا، بل بينهم جميعا وبين الشعب الفلسطيني، فلا فصيل، مهما إدعى زورا، لم يفقد ثقة الغالبية الشعبية، بل وحتى جزء هام من أنصاره وقواعدة ومؤيديه، وهذا ما تستغله تلك "الفئة التخريبية" وتحالف الشيطان..

لا يكاد يمر يوما، دون أن نجد ما يثير "الشكوك"، بمسار التصالح، قضايا متلاحقة بدأت من الرئيس محمود عباس، في لقاءات خاصة ومع زائرين له في "عرينه"، رغم ندرتهم في الآونة الأخيرة، إما بسبب السفرأو بسبب اللامبالاة، خاصة وأن من يذهب يخرج بما لا يسر حالا من سلوك عباسي كلاما وتصرفا، وما ينقل عنه لا يقال أبدا..

عباس قدم "خطوطا تعطيلية"، كعناوين لكل من يبحث "تخريبا"، بدأها بالتشريط غير الصائب وطنيا، بعدم توزير أي من حماس قبل "الإعتراف باسرائيل"، وأنه "لن يسمح بأي سلاح غير سلاح السلطة، وأن الفوضى الأمنية لا مكان لها..سلطة واحدة ..قرار واحد  وسلاح واحد"، عناوين لما أسماه لاحقا بسياسية "التمكين"..

وبدأت رحلة "التخريب المنظم" سريعا، بعد أن فشل رهانهم على "تعطيل حمساوي" لتسليم ما كان معها بـ"قوة الإنقلاب"، حماس خرجت وكأنها سعيدة جدا بما فعلت، وصدرت "غما سياسيا" لغيرها، سلاسة "التنازل الحمساوي" المدروس وليس المهزوم بالمعنى السياسي، أربكت "كتلة التخريب العامة"، واشعلت نار الهامشيين ورئيسهم، فبدأت رحل العمل والتنفيذ..

العنوان الرئيسي لهم، يطلقونه، دون اي إدراك أو وعي حتى لما يريدون، "سلاح واحد وأجهزة أمن واحدة"، تلك المسألة باتت جزءا يوميا من أي تصريح للفتى الذهبي لهذه الفرقة، رامي الحمدالله، كونه "رأس حربة الهامشيين" الذي يعلمون يقينا، أن مرحلة التصالح القادمة ستنهي كليا، مرحلة سنواته الأربعة، بكل ما حملت من "مصائب سياسية وفساد غير مسبوق" وقمع حريات ومصادرة رأي ومطاردة أمنية، وتكريس منهج الحاكم الفرد، ودورا في حرف مسار المؤسسة الرسمية، اعلاما وسياسة، كونها أداة عباس التنفيذية لتكريس "جبروته الفردي"..

وتجسدت حالة الانحطاط لتلك الفئة، بالعقوبات الجماعية ضد قطاع غزة، ورسالتها عبر مندوب تنسيقها مع المحتل، الى سلطات الكيان بمعاقبة القطاع، طلب لم تحتمله القوة الغاشمة في تل أبيب، لم تتوان عن وقف رواتب عشرات آلاف وأحالت على التقاعد المبكر لآف من أبناء السلطة الذين حملوا راية المشروع الوطني، في زمن خالد للخالد..

ومع هؤلاء تبرز أدوات مساعدة من بين أجهزة أمنية تعلم يقينا انها بعد التصالح - المصالحة ستعود، لو استمرت في مناصبها وهو يجب ان لا يكون من حيث المبدأ كونها كانت أدوات فرقة وتخريب، أن زمنها الفردي وزمن فسادها الخاص والسياسي سينتهي، وستكون كل أدوات العمل تحت رقابة وطنية وبرلمانية وشعبية، وهو ما لا يتفق وما "سلبته" في زمن الخراب الممتد بزمن الانقسام..

أدوات حزبية من فصيلي النكبة ايضا، تعلم يقينا أن التصالح سيكون "نكبة عليهم"، وعلى ما سطوا عليه بقوة الفعل الانقسامي، لذا يعلمون يقينا أن ما كان لن يكون ابدا، وستعود "ريما لعادتها القديمة..بعبعة وصراخ"، وبحث تحالفات مع العدو الوطني لترسيخ مكانتهم، ومن بين هؤلاء من قال قادة أمنيين في دولة الكيان، كيف أنهم "خذلوهم"، قبل تصحيح الأمر، بتعزيز مكانتهم التنظيمية..لكن فرحتهم لم تكتمل ولن تكتمل بما حدث..

ما هو مطلوب وطنيا، وخارج إطر الفصائل، هو تشكيل منظومة شعبية لحماية اتفاق التصالح على طريق "عهد المصالحة"، وأن يتم من الآن، عمل "قائمة سوداء بكل مخرب للمسار الوطني، ومراقبة الفعل والقول، واعلان ذلك لاحقا للرأي العام الفلسطيني، كي يعلم هؤلاء أن "فعلهم الأسود" لن يدوم، وأن للمصالحة شعب يحميها..

ملاحظة: "اعلان الاستقلال" الذي يمر اليوم ذكراه منذ 1988، ليس مناسبة للعطلة المدرسية، بل هو الدرس الوطني الأبلغ لتكريسه حقا..المسألة تحتاج الى قرار لتصبح معركة التكريس في طريقها الصواب..لكن القرار يحتاج قائد..والقائد لم يأت بعد!

تنويه خاص: وأخيرا عادت حكاية "الانقلابات العسكرية"، حدث في زيمبابوي ضد اسم كان له أن يكون تاريخ لدوره التحري قبل أن تعميه سلطة الفرد المطلق..يمكن آخر انقلاب عسكري غير انقلاب حماس، كان انقلاب الاخوان المسلمين في السودان بقيادة البشير.قبل الانقلاب عليهم طبعا!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط