كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قائمة مشتركة أم قائمة وربع

قائمة مشتركة أم قائمة وربع

تاريخ النشر: 2026-06-30 | 21:59

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

في متابعة لتطورات المفاوضات بين الأحزاب والكتل الفلسطينية العربية الأربع في مناطق ال 48، تبدو الصورة حتى اللحظة مشوشة، ويشوبها التعثر والارباك، رغم الضغط الشعبي الكبير لدفع القوى لخوض الانتخابات القادمة في تشرين اول / أكتوبر القادم، في قائمة مشتركة واحدة لتعزيز مكانة ودور الصوت الفلسطيني في المؤسسة التشريعية الإسرائيلية، وللمساهمة في اسقاط حكومة بنيامين نتنياهو الائتلافية النازية والأخطر على الشعب الفلسطيني في داخل الداخل والضفة بما فيها القدس العاصمة وقطاع غزة، ولمواجهة تغول العنصرية اليهودية الصهيونية، ومؤسسات الدولة المختلفة وخاصة الأجهزة الأمنية، ودورها التدمري المنهجي في دعم عصابات الاجرام والقتل المتعمد والمتصاعد في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلفة، بهدف تعميق التشرذم والانقسام في أوساط الجماهير الفلسطينية في المدن والبلدات كافة، ومساعيها الدؤوبة للحؤول دون وحدة الصف بين القوى والكتل الأربع: الجبهة، التجمع، والتغيير والموحدة.

ورغم ضغط الجماهير و"لجنة الوفاق"على زعماء الكتل، غير ان القائمة العربية الموحدة "راعام" بزعامة منصور عباس، مازالت تراوح في مواقع التردد، ووضع العراقيل بذريعة، انها تقع تحت ضغوط قوية من نتنياهو، حيث يلوح بعصا إخراجها من المشاركة في الانتخابات، واتهامها ب "الإرهاب"، وهذا ما أشار له أمس الثلاثاء 30 حزيران / يونيو الماضي الكاتب الصديق نظير مجلي، في الندوة التي دعت لها مؤسسة ياسر عرفات بعنوان "الانتخابات الإسرائيلية: احتمالات التغيير وانعكاساتها علينا"، وشارك فيها أيضا الكاتب وديع أبو نصار، ولكن مجلي يعلم علم اليقين، أن الضغوط الرسمية وغير الرسمية الإسرائيلية على الكتل والقيادات الفلسطينية بمشاربها المختلفة لم تتوقف يوما، وتتعاظم عشية اجراء الانتخابات العامة لتوسيع الهوة بين الكتل الفلسطينية، واستخدام سياسة العصا والجزرة، وخاصة مضاعفة عمليات التحريض المعلن على أبناء الشعب الفلسطيني داخل الداخل، وبالتالي الضغط لا يقتصر على الموحدة ومنصور عباس، وانما يطال القوى والأحزاب العربية مجتمعة، لا بل أن القوى الثلاثة الأخرى تتعرض لضغوط أكبر، وشاهدنا في الانتخابات السابقة الملاحقة البوليسية والقانونية ضد حزب التجمع، وحدث ولا حرج عما يتعرض له زعماء الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.

وما لفت انتباهي من مداخلة وردود أبو شهاب على بعض الأسئلة، تبرير وجود قائمة وربع القائمة، القائمة الثلاثية التي تضم باقي القوى دون راعام، وقائمة منصور عباس، ويعلم الصديق مجلي، ان ترشح قائمتين ليس امراً استثنائيا، ففي الانتخابات السابقة ترشحت 3 قوائم، لكن لماذا هذا الانقسام؟ ولمصلحة من؟ مع ان القوى الثلاث الأخرى تعاملت بمرونة عالية مع رؤية الموحدة، وتوافقوا على إعطاء مساحة نسبية من تعبير كل كتلة عن رؤيتها، ولكن على أرضية الترشح كقائمة مشتركة واحدة، وليس الهدف هنا زيادة نسبة الأصوات فقط، على أهمية وضرورة ذلك، لزيادة عدد الممثلين الفلسطينيين في الكنيست، لضمان رفع التأثير العربي في التقرير بتشكيل أي حكومة إسرائيلية جديدة، بما يسمح للعرب ان يكونوا بيضة القبان. الا ان الهدف الأهم هو الهدف السياسي والدفاع عن الهوية الوطنية والحقوق والمصالح المطلبية على حد سواء.

وبعيدا عن منطق التخوين والقدح والذم، والدفع بسياسة التقارب وتجسير المسافات بين القوى الأربع، تملي الضرورة على القوى الفلسطينية تعزيز دور "لجنة الوفاق"، التي تبذل جهودا مميزة لتشكيل القائمة الواحدة والمشتركة، وليس تبرير نزول قائمتين، لأن ذلك لا يخدم المصالح الوطنية، بل يصب في الاتجاه المعاكس غير الإيجابي، والحديث عن فصل البعد المطلبي عن السياسي في المسألة الفلسطينية، يضعف الدور الافتراضي السياسي الهوياتي الفلسطيني، وحتى البعد المطلبي، ويضاعف من تغول المؤسسة الرسمية البوليسية الإسرائيلية على أبناء الشعب الفلسطيني في داخل الداخل.

بالنتيجة لن افاجأ في حال تمسكت القائمة العربية الموحدة بخيارها الانفصالي، لأن هذا نهجها، وليس مرهونا بضغوط نتنياهو ولا نفتالي بينت ولا غيرهم من زعماء الكتل الإسرائيلية الصهيونية، انما لها عميق الصلة بخلفيات التأسيس والدور المناط بالموحدة، مع أني ارجو، أن تفاجئنا الموحدة وتعيد النظر بخيارها السلبي لمصلحتها ولمصلحة الشعب الفلسطيني برمته.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط