كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قاتل رابين هو "العنصري الحاكم" في الكيان!

قاتل رابين هو "العنصري الحاكم" في الكيان!

تاريخ النشر: 2015-10-27 | 04:08

كتب حسن عصفور/ من بديهيات السياسة أن "التحريض" على القتل هو قتل بذاته..ولعل دولة الكيان "الفاشي" هي أكثر من يضع ذلك "المبدأ" في سياق مطاردة الفلسطيني وعقابه على القول والكلمة، ومع أن الاحتلال هو جريمة حرب بذاته ، ولا يحتاج لوصف، الا أن "البغي السياسي"، خاصة مع الجبروت الأمريكي حاصر تلك المسألة، التي باتت جزءا من "المنظومة القانونية الدولية"..

وفي سياق أن "المحرض" على القتل هو قاتل بدرجة ما، فما حدث عام 1995 عندما أطلق ايغال عمير رصاصات ثلاث على رئيس وزراء اسرائيل في "مشهد تلفزيوني" نادر الحدوث، لم تأت سوى نتيجة تحريض مباشر وعلني قاده ما يسمى اليوم برئيس حكومة اسرائيل بيبي نتنياهو، والذي قالها صريحة آنذاك، وكان زعيماً لحزب "الليكود" يجلس في مقاعد المعارضة البرلمانية، مخاطباً أنصاره، "لقد عجزت عن وقف سياسات رابين في التفريط بأرض إسرائيل فأوقفوه أنتم".

بعدها بأيام فقط قام عمير بتنفيذ "الأمر النتنياهوي" وأعدم رابين علنا، وسلم ذاته طوعا ليجلس في سجن هو الأكثر "رفاهية" في عالم السجون، يعيش حياته كاملة بلا أي منغصات، ولعله لم يكن ليجد تلك الرفاهية لو أنه استمر كما كانت حياته قبل اغتيال رابين..

الحديث هنا ليس عن اغتيال رابين بذاته، رغم انه جاء في سياق عقاب "اليمين الفاشي" له على توقيع اتفاقيات أوسلو وتسليم السلطة الفلسطينية بعض المدن في الضفة والقطاع، ومن أجل تطبيق مفاهيم اليمين القائلة: "بين النهر والبحر لا مكان إلا لدولة واحدة هي إسرائيل"، ولكن من اجل ان يدرك "الفلسطيني الرسمي" أن البحث عن أي وسيلة تواصل مع نتنياهو ليس سوى تعزيز لسلطة الاحتلال وتكريس مفهوم "اليمين الفاشي" في سياسية التهويد العام لفلسطين..

قاتل رابين الحقيقي هو هذا "الغر" المتشدق بالكلام بحثا عن "الأمن"، نتنياهو شخصيا من قاد أوسع مظاهرات فاشية ضد اسحق رابين واتفاق اوسلو بعد توقيع الاتفاق الانتقالي في 28 سبتمبر عام 1995، اتفاق رأت فيه "الفاشية اليهودية" انه "تنازل عن قلب اسرائيل في الضفة الغربية "..الاف خرجوا وعلى رأسهم نتنياهو حاملين صور رابين عليها "الصليب المعكوف"، في أشارة الى انه نازي جديد يعمل على "قتل اليهود"، وهو ما يفعله نتنياهو اليوم باستخدام المفتي أمين الحسيني لوصف الفلسطيني الراهن بانه "النازي الجديد"..

نتنياهو عام 1995 لصق صورة رابين وابو عمار وربطهما بالحطة الفلسطينية باعتبار أنهما "اعداء حلم اليمين"..فوجب التخلص منهما..وكان له ان تخلص من رابين في 4 نوفمبر 1995 ومن الخالد ياسر عرفات في يوم 11 نوفمبر 2004..ومصادفة التوقيت الزمني من عجائب الزمن!

قاتل رابين هو الحاكم الآن، قتل لم يأت على خلاف جنائي او شأن ضرائبي بل كان عنوانا واضحا ان رابين بتوقيعه "اتفاق اوسلو والبدء بالتنفيذ فرط في أرض اسرائيل..فوجب التخلص منه"..

نتنياهو الذي قفز الى السلطة عام 1996 عبراستكمال مخطط رابين، بلعبة أكملها جهاز الشاباك الاسرائيلي ليفتح الطريق لنتنياهو لاستلام "الحكم" لوقف "كارثة اتفاق أوسلو" كما يصفها الفاشيون في دولة الكيان..

في يناير عام 1996 أقدم الشاباك الاسرائيلي على اغتيال يحيى عياش "احد ابرز قيادات كتائب القسام"، اغتيال كان معلوما أنه لن يمر مرورا عابرا، لكنه اغتيال لم يكن هدفه اغتيال لشخص التزم في أطار "تفاهم خاص" ان لا يقوم بأي عمل عسكري طوال وجوده في قطاع غزة، الا أن "اختيار عياش" كان الطريق الأنسب لاغتيال اتفاق اوسلو، لأن من خطط لاغتيال عياش يعلم يقينا ما ستكون ردة فعل حماس..

اغتيل عياش وفتحت الطرق الأمنية لتنفيذ سلسلة عمليات داخل اسرائيل، كانت هي "سلم صعود نتنياهو" الى الحكم في مايو 1996..فبدونها ما حلم نتنياهو، وهو المتهم الأول بالمشاركة في اغتيال رابين، ان يفوز، لتبدأ معها رحلة اغتيال عملية السلام الذي كان ممكنا..ليصبح مع صعود "اليمين الفاشي" مستحيلا..

اغتيال رابين كان هو اغتيال لاتفاق..واغتيال لطريق جاء خلافا لما "صممه الفريق اليهودي" في الادارة الأمريكية بقيادة دينس روس..فاستحق رابين العقاب..

من يعتقد ان اتفاق اوسلو لا زال به رمق حياة ليس سوى ساذج.. ساااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااذج سياسي بكل ما للكلمة من أبعاد..ومن يصر على الحديث عنه الآن، هو مغفل لو أحسنا النية، وشريك في الجريمة السياسية للفاشية الاسرائيلية ضد فلسطين ارضا وشعبا وقضية..

هل أدرك حامل السكين الفلسطيني الذي ولد ما بعد توقيع اتفاق اوسلو، جوهر المشهد السياسي بأكثر مما تعيه "المنظومة الرسمية الفلسطينية"..المسار يؤكد تلك الحقيقة..التمرد بدأ ضد الفاشية الاسرائيلية وأيضا ضد "الخنوع الرسمي الفلسطيني" بالتوازي..

"سكين" لاعادة الروح الكفاحية التي جسدتها كلمات الخالد ياسر عرفات، الذي تحل ذكرى اعدامه بعد أيام، ان الفلسطيني قرر أن لا يكون أسيرا أبدا، بل حرا فحرا فحرا، وثمنها معلوم فلا حرية بلا ثمن وخير الأثمان.. الشهادة فوق ارض الوطن ومن أجله!

ملاحظة: من طرافة الحال السياسي أن "أسياد البعض" عندنا  - الأمريكان – يصابون بقلق مشوب الحذر فيما يخص أي جريمة اسرائيلية ضد أهل فلسططين..ولكنهم ينتفضون بكل عربدة فيما يخض أي خدش ليهودي..ولا زال الأنذال يبحثون عنها لتكون "وسيطا"..يا عهركم السياسي!

تنويه خاص: اتساع رقعة المشاركة الشعبية في شمال الضفة بات ضرورة وطنية..شمال الضفة كان دوما رأس حربة في مواجهة الفاشيين..جنين وطولكرم ونابلس ومعهما قلقيلية لا زال في جعبتكم الكثير..بكم يشتد أز الهبة لتصبح "غضبا هادرا"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط