كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قادة الفساد عالميا يبحثون "إصلاح" النظام الفلسطيني..!!

قادة الفساد عالميا يبحثون "إصلاح" النظام الفلسطيني..!!

تاريخ النشر: 2025-11-16 | 07:25

كتب حسن عصفور/ ارتكب الرئيس محمود عباس خطيئة سياسية كبرى، عندما أرسل رسالته إلى الرئيس الفرنسي ماكرون وولي العهد السعودي حول قبوله شرطية "الإصلاحات" بالاعتراف بدولة فلسطين، خاصة ما يتعلق بالمنهج التربوي التعليمي، ورواتب المناضلين شهداء وأسرى وجرحى.

اعتبار تلك الرسالة خطيئة سياسية، ليس لعدم ضرورة الإصلاح الجذري لكل المنظومة الرسمية الفلسطينية، تبدأ من مقر الرئيس عباس ذاته وتنتهي بأخر موظف أمني عند معبر، خال من القدرة على التحكم في مرور المسافرين بدون تدخل مع جندي معادي يقف في مواجهته، لكنها رسالة رهنت القضية الوطنية برضا أطراف خارجية، واستبدلت القانون الدولي بقانون "الرضا الفردي"، ومن هنا بدأت الخطيئة التي لا غفران لها وطنيا.

قبول الرئيس عباس، ومن معه من إطار حاكم، لم يفكروا في أبعاد قانونية وسياسية لتلك الرسالة "الغريبة"، والتي لم يسبق لحكومة ما أو دولة ما أو إطار ما، بما فيها مؤسسات أهلية تدعمها كل دول الغرب لا تضع شرطية الإصلاح لدعمها بل شرطية تنفيذ مخططها الخاص، ما يكشف أن جوهر الطلب "الإصلاحي" لا يرتبط بالإصلاح بل بأهداف تمس جوهر القضية الوطنية.

لم تقف خطيئة الرسالة عند حدود الالتزام العام، بل ذهب الرئيس عباس بتقديم "هدايا مسبقة" ومجانية أيضان لتأكيد أنه مصر على المضي بما أرادوا، دون أي وضوح أو تحديد لأبعاد ذلك، فجاء إعلانه عن بحث مضمون المناهج التربوية مع اليونسكو، وتغيير آلية دفع رواتب الشهداء والأسرى والجرحى، ليؤكد أنه لا يقيم وزنا لمن طالبه عدم الذهاب بعيدا فيما أعلنه.

لم يعد سرا الإشارة إلى أن الرئيس عباس صاغ رسالته الغريبة جدا، هو وفريقه الخاص، من خلف الإطار الرسمي (اللجنة التنفيذية)، التي لم تعد جهة لها صلة بأي قرار فلسطيني، وتم تغييبها كليا، ليس لأنها قادرة على مواجهة الفردية المطلقة للرئيس لكنها قد تمثل بعضا من "تشويش" لا يراه محتملا.

وبعيدا عما كان من قرار الرسالة "الإصلاحية"، كيف يمكن اعتبار أن فرنسا ودول غربية التي تدعم زيلينسكي أحد أهم رؤساء أنظمة الفساد في العالم، فضائح لم تعد سرا وهزت أركانه، تبحث إصلاحا لنظام فلسطين، فيما لا ترى في فساد لا مثيل له يمكن الحديث عنه "وشوشة".

كيف يمكن اعتبار ترامب مصلحا، وهو لا زال متهما بعشرات قضايا في أمريكا، والراعي الأهم لأغلب نظم الفساد عالميا، في بلاد عرب وعجم، والذي ارتكب عملا تجاوز كل حدود "الأخلاق السياسية" عندما أرسل رسالة نصية يطالب بها العفو عن رئيس حكومة دولة الاحتلال نتنياهو، رغم أنه يحاكم بتهم فساد مالي وقضائي ويعيد ترتيب المؤسسات خدمة لمصالحه الخاصة، ما فتح ضده ثورة غضب شاملة، لكنه كسر كل حدود "المسموح" ليطالب بعفو عن أحد أشهر الذين يحاكمون بالفساد العام.

كيف يمكن اعتبار ترامب ومعه كل دول أوربا الغربية وفي المقدمة منها فرنسا، تريد إصلاح النظام الفلسطيني قبل أن يكون هناك نظام فلسطيني متكامل بمؤسساته، التي لها الحق في المساءلة والمحاسبة، عزلا وثقة، في مشهد خارج عن كل المألوف في بناء النظم العالمية.

كيف يمكن اعتبار ترامب ومعه كل دول الغرب يبحث إصلاحا وهو يرفض من حيث المبدأ فرض تنفيذ قرار أممي حول دولة فلسطينية، لها قرار أممي منذ عام 2012 برقم مسجل 194..

كيف يمكن لترامب ودول الغرب المطالبة بإصلاح النظام الفلسطيني ورئيسه وحكومته لا تستطيع أن تعبر إلى جزء منه، سواء في الضفة والقدس أو قطاع غزة، وكل ما يمكنه طلب إذن من ضابط جيش عدو يحتل أرضا، كان يجب خروجه منها عام 2000، بل أن أمريكا لا تعترف بأنها أرض فلسطينية.

رسالة "الإصلاح الشرطي" للحق الفلسطيني ليس سوى عملية "خداع استراتيجي" تهدف لتأجيل المواجهة التي كان يجب أن تكون، وتقديم نقاب الهروب الرسمي العربي منها، كي لا يكون صداما مع الحاكم العام.

هل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تقبل أن تواصل دور "المحلل" لمسار الخراب الوطني الذي يسارع خطاه في بقايا وطن وقضية..أم تتذكر بأنها ممثل وشرعي وتضيف وحيد..صفات لن تدوم ما دامت ليست دائمة بالدفاع عنها.

ملاحظة: وزير خارجية نظام رجب العسملي قال شكلنا لجنة إدارة غزة..كلام غريب شوي..هو مين شكل ومين حكى وليش انت..وأصلا مين انت تحكي نيابة عن أهل غزة أو أهل فلسطين..معقول حتى كرامة التسمية انباعت يا فرقة رام الله..علحساب كرامتكم بتنقح عليكم لما واحد يقلكم بلاش هاي وبلاش هديك..ما أصغركم أو ما...

تنويه خاص: من الاهانات المتلاحقة لما يقلك دولة العدو تشترط أي طيارة بدها تناع لبلد عربي لازم يكون مقابلها ترضية لهم..ليش بتفهمش..يا ناس لو طيارات الدنيا كلها صارت عند بلاد العرب وهم هيك حالهم مش ممكن يطخوا رصاصة على دولة العدو..لو جازية طلعت من قبرها بيعملوها..القصة مش بارود وسلاح  يا موكوسين..

https://hassanasfour.com

https://x.com/hasfour50

 
 

 

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط