كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قادة الفصائل: خطاب هنية مخيب للآمال ولا يتضمن أي جديد

قادة الفصائل: خطاب هنية مخيب للآمال ولا يتضمن أي جديد

تاريخ النشر: 2013-10-20 | 13:59

أمد/ رام الله :اتفق  قادة في فصائل منظمة التحرير الفلسطينية على أن خطاب القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية لم يأت بأي شيء جديد على صعيد إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، معتبرين أن الخطاب يؤكد عدم قدرة حماس في التعاطي مع الواقع السياسي الفلسطيني بانفتاح بعيدا عن الحسابات التنظيمية الضيقة.

وقال قادة الفصائل في تصريحات لإذاعة 'موطني' اليوم الأحد، إن خطاب هنية يعكس تمسك حماس بالانقسام وفرض سيطرتها على قطاع غزة بالقوة، ويعكس مرة أخرى أن أولويات حماس ترتبط ارتباطا مباشرا بأولويات جماعة الإخوان وبحساباتها الإقليمية.

وبهذا الخصوص، اعتبر أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول، أن خطاب هنية تكرار ممل لمواقف حماس، وأن الحملة الإعلامية التي قامت بها حماس قبل الخطاب كانت أكبر بكثير من مضمونه الذي لم يكن يهدف سوى لإخراج حماس من عزلتها العربية والدولية، وإخراجها من مأزقها بسبب تدخلها المتواصل في الشؤون العربية الداخلية والشؤون المصرية بشكل خاص، والذي دفع أهلنا في قطاع غزة ثمنا باهظا له.

وقال مقبول 'هنية لم يكن واضحا بما يخص المصالحة، وإنه كعادة قيادات حماس كان يدس السم بالعسل، فخطابه تضمن لهجة عدائية ضد القيادة الوطنية الشرعية والرئيس محمود عباس أكثر من كونه خطابا تصالحيا، مشيراً إلى أن حركة فتح والرئيس عباس لم يدخروا جهداً لإنهاء الانقسام، مقابل إصرار حماس على التهرب انطلاقا من رهانات خاطئة على تطورات إقليمية  قد تخدم مسعاها، وتقديم نفسها كبديل لمنظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها الشرعية.

وأضاف مقبول: كنا نتوقع أن يخرج هنية بالإعلان عن تقديم استقالته ويعيد زمام الأمور للرئيس محمود عباس بهدف إنهاء الانقسام، لكنه فضل أن يرسل رسائل للخارج ولإسرائيل وأميركا أكثر من أن يرسل رسائل إلى الداخل الفلسطيني، مؤكدا أن هدف خطاب هنية هو المحاولة للخروج من المأزق الذي تعيشه حماس وتنظيمها الأم حركة الإخوان.

من جهته، قال أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، إن خطاب هنية تكرار لاسطوانة حماس المشروخة ذاتها، مشيرا إلى أن قادة حماس لطالما ردوا بطريقة سلبية ومخيبة للآمال على دعوات الرئيس محمود عباس وقيادة منظمة التحرير المتكررة لإنهاء الانقسام المدمر لتحقيق المصالحة.

وأضاف أن خطاب هنية لم يتضمن أي آليات جديدة لتحقيق المصالحة، وأنه جاء أقل بكثير من الحملة المضخمة التي قامت بها حماس قبل الخطاب، مشيرا إلى أن ما سمعناه يعكس قراءة خاطئة للواقع وعدم رغبة من حماس لإنهاء الانقسام.

وعلى الصعيد نفسه، قال أمين عام الجبهة العربية الفلسطينية جميل شحادة:  كنا ننتظر من هنية أن يتقدم بمبادرة واضحة تنهي الانقسام، لكننا صدمنا عندما سمعنا هنية وهو يعيدنا إلى دائرة الحوار الوطني المفرغة من أي مضمون.

وأكد شحادة أن خطاب هنية تنقصه الشجاعة، وأن غياب العديد من قيادات حماس عن الخطاب يدلل على عمق الخلافات داخل هذه الحركة.

بدوره، أكد أمين عام جبهة التحرير العربية ركاد سالم، أن الخطاب لم يأت بأي جديد، وإنما هو تكرار لمواقف حماس السابقة التي تصر على التمسك بالانقسام والتهرب من استحقاق المصالحة.

وقال سالم إن المطلوب هو التنفيذ الفوري لما تم الاتفاق عليه فلسطينيا وليس إعادتنا إلى نقطة الصفر من خلال الدعوة لحوار وطني جديد يقفز عن اتفاق المصالحة.

وأعرب سالم عن استهجانه من تذرع حماس المستمر بأن أميركا هي من يعطل المصالحة، رغم أن الرئيس أبو مازن وقيادة منظمة التحرير قد أكدوا إصرارهم على تحقيق المصالحة والتي يعتبرونها أولوية بالنسبة لهم.

وعلى الصعيد نفسه، قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض: نحن في الحزب لم نكن نتوقع شيئا جديدا من هنية، ولهذا لم نذهب لحضور الخطاب، مضيفا أن الخطاب جاء تكرارا وإعادة إنتاج لمواقف حماس السابقة، وهو لم يقدم أية حلول للخروج من واقع الانقسام.

وأكد العوض أن الخطاب جاء أقل من السقف المطلوب فلسطينيا، وأن ما لمسناه أن لا همّ لحماس سوى الخروج من مأزقها الراهن وليس إنهاء الانقسام.

من جهته، قال نائب الأمين العام لحزب 'فدا' خالد الخطيب، إن خطاب هنية كان موجها أساسا إلى عناصر حماس أكثر منه للكل الوطني الفلسطيني، مضيفا أن هذا دليل على أزمة حماس الداخلية ومأزقها مع محيطها الإقليمي بعد كل هذه التدخلات المتكررة لها في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وأعرب الخطيب عن استهجانه من إصرار حماس على تقديم نفسها بأنها دائما على صواب والآخر هو المخطئ، مشيرا إلى أن الخطاب يكشف أن حماس لم تحاول حتى إجراء تقييم واحد لتجربتها بعد انقلابها في قطاع غزة ومؤخرا بعد تورطها بالشأن الداخلي المصري.

وأكد أن الشعب الفلسطيني ليس بحاجة لمزيد من الحوارات، قائلا إن حماس إذا ما أرادت أن تظهر الجدية فما عليها سوى الذهاب مباشرة لتطبيق اتفاق المصالحة وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تنهي الانقسام.

وفي ذات السياق، أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، أن الخطاب استمرار لمواقف حماس التقليدية ولا يتضمن أي آلية يمكن البناء عليها في تحقيق المصالحة.

وقال إن حماس على ما يبدو لم تقرأ المتغيرات الإقليمية والدولية بجدية، وإنها لا تزال تراهن على عامل الوقت لإخراجها من مأزقها الراهن، ولا تزال تستخدم الخطاب ذاته الذي يدعي الوصاية على الدين، وإنهم هم وحدهم من يقف الله إلى جانبهم وينصرهم دون غيرهم، متسائلاً: ينصرهم على من؟

أما جبهة النضال الفلسطيني وعلى لسان عضو مكتبها السياسي محمود الزق، فقد اعتبرت أن خطاب هنية مثال للانفصال التام عن الواقع المعاش بكل تداعياته المأساوية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك بمحاولة يائسة لتجميل واقع الانقسام وتبرير المعاناة وإلصاقها كما دوما بعوامل خارجية.

وأضاف الزق أن هناك إصرارا من طرف 'حماس' على السير قدما في مشروع 'دولة غزة' بدعوتها للقوى السياسية للمشاركة في حكومة غزة، بما يعنيه هذا من تكريس للانقسام والسير قدما نحو تصعيده لحالة انفصال، وبما يعنيه هذا من شطب للهوية الوطنية وضرب للكينونة الوطنية الموحدة، وفتح ثغرة واسعة لمشاريع الإلحاق والضم التي تسعى لها إسرائيل هروباً من استحقاق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وقال: 'إن الشعب الفلسطيني في سوريا ومصر وقطاع غزة دفع وما زال، ثمنا باهظا للسياسات العدمية لحركة حماس بفعل مواقفها التي غلبت فيها الارتباط بحركة الإخوان المسلمين، واعتمدت مواقفهم كمرجعية ملزمة لها، ما أضرّ وبشكل جدي بشعبنا وبقضيته الوطنية'.

ويرى المحلل السياسي عبد المجيد سويلم، أن خطاب هنية لم يتضمن شيئاً جديدا، باستثناء التعابير الإنشائية التي حاول هنية من خلالها التعويض عن الجدية التي كان من المفترض أن يخاطب بها الشعب الفلسطيني وينهي الانقسام.

وقال سويلم إن مشكلة حماس في أنها تعتبر القضية الفلسطينية وسيلة وليس هدفاً، وإن همها وهمّ خطابها السياسي هو تبرير تصرفات وسلوكيات حماس التي لم تجلب للشعب الفلسطيني سوى المعاناة وإلحاق أكبر المخاطر بقضيته الوطنية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط