كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قادة حماس منفصلون عن واقع ومعاناة سكان غزة

قادة حماس منفصلون عن واقع ومعاناة سكان غزة

تاريخ النشر: 2024-12-20 | 15:00

مضت الذكرى 37 لتأسيس حركة المقاومة الإسلامية حماس، المصادفة ليوم 14 ديسمبر كحدث عابر دون زخم إعلامي يذكر، حتى أن أكبر المنابر الإعلامية العربية الداعمة للحركة لم تكلف نفسها عناء إعداد تقرير يحتفي بهذه الذكرى على غرار ماعهدناه في السنوات السابقة، ربما غطى الحدث السوري على مجمل الأحداث الأخرى بما فيها تأسيس الحركة وهي تكابد وسط حرب وجودية، أو ربما يخفي هذا التجاهل الإعلامي في باطنه من الإيحاءات ما يكفي لتوجيه رسائل قوية الى قادة الحركة.

بيان الحركة بمناسبة هذه الذكرى حمل التأكيد على إستمرار المقاومة المسلحة ضد إسرائيل الى حين بلوغ التحرير الشامل معلنا رفض أي شكل من أشكال التسوية القائمة على على الدولتين، وهي مواقف تكشف إتساع الهوة ما بين قيادات حماس ومعاناة سكان غزة الآملين بأن تفضي وساطة القاهرة والدوحة بالتوصل الى هدنة تنهي كابوس الحرب التي توشك أن تتخطى عدد  الى 45 ألف قتيل.

ثم تستمر الحركة من خلال هذا البيان في تأكيد انفصالها التام عن الواقع عندما تحيي " الصمود الأسطوري " لشعب غزة بعد كل ما تحمله من تبعات كارثية لما سمي ب "طوفان الأقصى " متجاهلة بأن تكاليف هذا الصمود قد تجاوزت بأضعاف مضاعفة ما يمكن أن يصل إليه سقف مطالبها في مفاوضات الهدنة، هذا الصمود الذي تختزله جملة واحدة :  تدمير كل شيئ من أجل لا شيئ في المحصلة.

لاعجب في أن قادة حماس لا يكتفون من ترديد نفس المفردات والخطاب بعد كل ما ألحقته سياستهم من ضرر بالغ قطاع غزة وعلى القضية الفلسطينية برمتها ولا عجب في وقوعهم في نفس الأخطاء رغم كل تلك التجارب التي خاضوها، أو أن يتحدثو عن التحرير الشامل في الوقت الذي تبدي فيه مرونة بقبولها لإنسحابات جزئية من المحاور الرئيسة في فيلادلفيا ونتساريم ومناطق بشمال غزة بعد أن كانت تصر على الإنسحاب الشامل، أو أن يطالبو بإقامة دولة فلسطينية بعد أن كررو مرارا رفضهم لأي حل سياسي جاد يفضي الى حل الدولتين، لا عجب أيضا قي أن يرفع القيادي خالد مشعل علم الثورة السورية بيده اليمنى ثم يصافح بشار الأسد بيده اليسرى ليعود في الأخير و يبارك سقوطه.

أحيت حماس الذكرى 37 لتأسيسها في خضم مرحلة مفصلية من تاريخها، بعد أن تجاوزت انعكاسات مغامرة السنوار العبثية حدود قطاع غزة لتقود إلى  تكسير أوصال محور المقاومة، وأفقدت إيران ثقلها في لبنان بعد ما تكبده حزب الله في حرب الإسناد، ومع كل ما أحاط التجربة الحمساوية من فشل لايمكن لأي جهة من داخل الحركة أن تتجرأ على القيام بنقد ذاتي قد يدفع بالحركة الى تصويب مسارها مايجعلها رهينة أيديولوجيتها التي لاتسمح لها بأن تكون حركة سياسية قادرة على فهم المتغيرات الجيوسياسية و التكيف مع تطورات المشهد السياسي الإقليمي بواقعية بعيدة عن الشعارات والخطابات الحماسية التي لا تضيف شيئا للقضية الفلسطينية .

حماس اليوم لم تعد رقما صعبا في المعادلة الفلسطينية بعد أن فقدت قوتها العسكرية وعلاقتها الاستراتيجية مع داعمها السياسي في المنطقة أما فقدان حاضنتها الشعبية في الداخل فهو إعلان مبكر لنهاية تجربتها السياسية قبل أن تضع الحرب أوزارها، ومع ذلك لن يمثل إنسحابها من المشهد نهاية الطريق المظلم الذي سلكه الغزيون منذ إنقلابها واستيلاءها على السلطة، ذلك لأن تركتها الثقيلة على قطاع غزة ستحتاج الى سنوات أطول من تلك التي أمضاها الناس تحت حكمها.

الناس في قطاع غزة لا يكترثون كثيرا لمستقبل حركة حماس ولا لبياناتها التي تحييهم على " صمودهم الأسطوري " بقدر تركيزهم على ضرورة التوصل الى صفقة تنهي بشكل عاجل الكارثة الإنسانية التي حلت بهم جراء الحرب، واذا وفر سقوط حماس وعودة السلطة الفلسطينية الى القطاع واقعا مغايرا ينهي مسلسل الصراع الدموي وجلب الدعم الدولي الكفيل بإعادة الإعمار فإن ذلك هو مطلب الغزيين جميعا البعيدين عن تفاصيل السياسة وصراع الكراسي .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط