كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قادة فصائل يؤكدون على الوحدة والمقاومة وتغيير ميزان القوى لمواجهة "صفقة ترامب"

قادة فصائل يؤكدون على الوحدة والمقاومة وتغيير ميزان القوى لمواجهة "صفقة ترامب"

تاريخ النشر: 2020-08-26 | 17:02

رام الله: عقد المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، في اليوم الثاني من أعمال مؤتمره السنوي التاسع "فلسطين ما بعد رؤية ترامب ... ما العمل؟"، جلستين استضاف فيهما قيادات عدد من الفصائل الفلسطينية، لتقديم إجابات عن سؤال ما العمل للخروج من المأزق الحالي الذي تواجهه القضية الفلسطينية، وبلورة وتنفيذ إستراتيجية وطنية قادرة على إحباط رؤية ترامب ومخططات الضم.

وأدارت الجلسة الثالثة من المؤتمر، د. فيحاء عبد الهادي، المديرة العامة لمؤسسة الرواة للدراسات والأبحاث، وتحدث فيها كل من: د. جميل عليان، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، وكايد الغول، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، وبسام الصالحي، الأمين العام لحزب الشعب.

وأكدت عبد الهادي، أن الحاجة إلى الحوار تشتد اليوم في ظل ما نعيشه حاليًا من تغيرات وصفقة ترامب وتحديات تواجه القضية الفلسطينية، بهدف التوصل لقواسم مشتركة، مضيفة أنه في ضوء الإجابة عن سؤال "ما العمل؟"، يجب الخروج من المأزق، ويجب أن يتضمن هزيمة المشروع الصهيوني العنصري الإحلالي، وإنهاء الانقسام، ومراجعة التجربة الفلسطينية، والتأكيد على الثقة بالقدرة على الانتصار، والتأكيد على الرواية الفلسطينية التاريخية، وبلورة ملامح المشروع الوطني الفلسطيني، وأولها إعادة الوجه التحرري للمشروع الوطني .

وتساءلت: كيف لنا أن نفتح الطريق للخروج من هذا الواقع بجرأة ومسؤولية، وما الوسائل والأدوات المطلوبة لذلك؟ وكيف يمكن للقيادات وللمعارضة والمجتمع المدني أن تتحمل مسؤولياتها؟

الجهاد الإسلامي

قال عليان إننا نحتاج لأن نقف وقفة حقيقية، ولا حصانة لأي فصيل أو أي فعل أو أي اتفاقيات، فالحصانة الوحيدة هي للمشروع الوطني ولشعبنا.

وأكد على ضرورة ترتيب البيت الفلسطيني، وإعادة بناء منظمة التحرير، بحيث تشمل الكل الفلسطيني، وأن تقوم على قاعدة الشراكة والثوابت، والتأكيد على أن المقاومة بكل أشكالها يجب أن تكون متاحة، ولا يجوز أن نحجر على أي شكل من اشكال المقاومة، حيث حصرها في شكل واحد افتراء على القضية الفلسطينية وقداستها.

وأضاف: يجب إعادة روايتنا التاريخية في ضوء الكثير من التشويش الذي أصاب العقل الفلسطيني بعد أوسلو، ويجب رفع التكلفة مع الاحتلال، مشيرًا إلى وجود دول تعادي الاحتلال، وأنه آن الوقت للاصطفافات مع تلك الدول والأحزاب الصديقة للشعب الفلسطيني، مع أهمية التركيز على المؤسسات والحركات الناشطة على المستوى الدولي، حيث هناك تجربة حركة المقاطعة، ويمكن البناء عليها عبر توظيف جميع أنواع المقاطعة للاحتلال، وصناعة الرأي العام العالمي.

الجبهة الشعبية

دعا الغول إلى أهمية وضرورة استخلاص نتائج التجربة لمجمل مكوّنات العمل الوطني الفلسطيني، منذ أوسلو وحتى الآن، عبر حوار وطنيّ لا غني عنه، بما يُساهم في إعادة بناء المشروع الوطني.

 كما دعا إلى صوغ الإستراتيجية النضالية لإدارة الصراع مع الاحتلال، وإعادة الاعتبار لمكانة المقاومة وتنوع أشكالها وأساليبها، باعتبارها حجز الزاوية في تلك الإستراتيجية.

وقال الغول: يجب إعادة تأصيل الصراع باعتباره صراعًا مفتوحًا وشاملًا، إذ بات ملحًا إعادة التأكيد على تحرير كامل فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية على أرض فلسطين، مشددًا على ضرورة إعادة تموضع حركة التحرير الفلسطيني، عربيًا ودوليًا، والعمل على تحصين القلعة الثقافية العربية في مجابهة التطبيع وحماية القضية الوطنية والدفاع عنها، وكذلك إعادة صياغة العلاقة العربية، لصالح تعزيز العلاقة مع الشعوب والاتحادات والنقابات بالأساس، وكذلك القوى وأحزاب التحرر المناهِضة للإمبريالية والمُسانِدة لنضالنا وحقوقنا.

وأكد على أهمية إعادة بناء المؤسسات الوطنية، وفي القلب منها منظمة التحرير الفلسطينية، على أسس وطنية وديمقراطية، وتوفير الشراكة الوطنية الديمقراطية في قيادتها، بما يضمن وحدة البرنامج والمرجعية فيما يتعلّق بإدارة الشأن الفلسطيني العام وكذلك إدارة الصراع مع الاحتلال.

حزب الشعب

شدد الصالحي على الحاجة إلى العديد من النقاشات والحوارات الفلسطينية، إذ قال إن المرحلة الراهنة في حياة الشعب الفلسطيني، تواجه خطوطًا ومساعي حثيثة لتصفية القضية والمكتسبات لسنوات النضال الفلسطيني السابقة، وبالتالي نحن الآن انتقلنا في الخطر إلى مرحلة أكثر مما كانت عليه في سنوات سابقة، وهو ما تمثل في صفقة ترامب والسياسة الإسرائيلية والأميركية.

وأضاف: في هذه المرحلة ازداد التشتت في صفوف الحالة الفلسطينية، حيث أصبحت القضايا المحلية تغلب على القضايا المركزية، وأثر في ذلك تشكيل السلطة الفلسطينية، وواقع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلية من القطاع، وكذلك في القدس والشتات، موضحًا أنه نمت في هذا التشتت مصالح طبقية وسياسية تميل إلى تعزيز الحالة المحلية على حساب المركزية.

وأكد أن هذه المتغيرات أثرت على حق تقرير المصير لشعبنا، وبالتالي الدور الأساسي الذي يجب أن نقوم به، وهو أن تقوم منظمة التحرير بإطلاق حوار فلسطيني شامل، انطلاقًا من ثلاثة عناصر أساسية تضعها المنظمة: أولها، وحدة الشعب الفلسطيني رغم تباين تواجده الجغرافي وتياراته السياسية؛ وثانيها، وحدة التمثيل الفلسطيني الذي يجب الحفاظ عليه؛ وثالثها، المشروع الوطني الفلسطيني الذي يجب أن يبقى في إطار الشرعية الدولية، مع إضافة عنصر ثالث لبرنامج المشروع الوطني غير الدولة والعودة، وهو الحقوق القومية والمدنية المتساوية لشعبنا في الداخل.

أما في الجلسة الرابعة التي أدارتها نادية أبو نحلة، مديرة طاقم شؤون المرأة في غزة، فقد تحدث فيها كل من: رمزي رباح، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، ود. مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية.

وطرحت أبو نحلة ثلاثة أسئلة، وهي: ما الترجمات العملية للمواقف الرافضة للصفقة؟ وهل السلطة ومنظمة التحرير قادرتان على مواجهة هذا الخطر التصفوي للقضية؟ وما هو المطلوب كي نضغط كقوى حية لإنهاء الانقسام؟

الجبهة الديمقراطية

قال رباح إن القضية الفلسطينية أمام مرحلة جديدة وخطر مصيري، لا تفيد فيها البرامج السابقة وطبيعة العمل السابقة، موضحًا أن إعلان التحلل من الاتفاقات مع دولة الاحتلال والإدارة الأميركية، لقي قبولًا فلسطينيا وفتح النقاش داخليًا لبناء خطوات وتصورات لبلورة إستراتيجية وطنية جديدة.

وأكد أن بناء إستراتيجية وطنية جديدة يتطلب: أولًا، اعتبار أن الضم افتتح مرحلة جديدة في المواجهة مع المشروع الاستيطاني بهدف الاستيلاء على الأرض؛ وثانيًا، تعريف المرحلة التي نمر بها، وهي مرحلة تحرر وطني يدور فيها الصراع وليس كما يشاع مرحلة الانتقال من السلطة إلى الدولة؛ وثالثًا، يجب الاتفاق والإجماع على أننا أمام مرحلة جديدة على المستوى الإقليمي، بمعنى أن هناك إستراتيجيتين تتحركان في المنطقة، وهما الإستراتيجية الأميركية، وإستراتيجية مواجهة الإستراتيجية الأميركية.

وأوضح أن منظمة التحرير بحاجة إلى تعزيز مكانتها التمثيلية ودورها، وهي بحاجة إلى تطوير وإصلاح مؤسساتها بشكل ديمقراطي باعتبارها كيانًا وطنيًا جامعًا، وهذا يتطلب خطوتين أولهما أن يكون تمثيها شاملًا لكل القوى السياسية والمجتمعية، وثانيتهما، تأمين شراكة حقيقية في صنع القرار وفي عمل مؤسساتها من الجميع، والانتخابات هي المدخل الحقيقي لذلك، داعيًا إلى البدء في حوار واسع، وإيجاد  صيغة تمثيلية لمشاركة حركتي حماس والجهاد في اللجنة التنفيذية للمنظمة، وتفعيل مواقع الصاعقة والجبهة الشعبية- القيادة العامة في المنظمة، وتفعل مقعد الجبهة الشعبية في اللجنة التنفيذية، إلى أن تتوفر الظروف لإجراء الانتخابات الديمقراطية.

المبادرة الوطنية

قال البرغوثي إن صفقة ترامب تمثّل تغييرًا مرحليًا في قواعد الصراع مع الاحتلال، بمعنى استبدال كل القواعد والقوانين والمرجعيات الدولية بمرجعية واحدة، وهي الرواية الإسرائيلية الصهيونية الموجودة في صفقة ترامب، موضحًا أن الدولة المطروحة ليست دولة، بل نظام أبارتهايد، ولو أصبحت دولة ستبقى حتى الحركة بين الضفة والقطاع مرهونة بالموافقة الإسرائيلية، فضلًا عن أن الصفقة تعني ضم وتهويد 62% من الضفة، لكنهم سيبدأون بمرحلة أولى بالأغوار والتجمعات الاستيطانية.

وأوضح أن صفقة ترامب محطة ضمن المشروع الصهيوني الذي تدرج في أربع مراحل: أولًا، جر العرب للتفاوض مع إسرائيل؛ وثانيًا، جر العرب والفلسطينيين للاعتراف بإسرائيل؛ وثالثًا، ما حدث بعد اتفاق أوسلو؛ والآن المرحلة الرابعة، وهي صفقة القرن، والتطبيع مع المحيط العربي على حساب القضية الفلسطينية، ومحاولة تطويره إلى تحالفات ضد الأمة العربية وفرض الهيمنة الإسرائيلية.

وتطرق البرغوثي إلى وجود ست ثغرات موجودة في البنيان الفلسطيني، وهي: غياب الوحدة، وغياب الديمقراطية، خاصة بعد حل المجلس التشريعي، وتكريس سيطرة الحزب الواحد، وغياب قاعدة سيادة القانون، وغياب برنامج موحد للشعب الفلسطيني، والانكفاء الشعبي والجماهيري وفقدان الثقة بالبنى السياسية، لذلك لا بد من معالجتها لنغير الوضع الذي نعيشه، مشددًا على ضرورة التركيز على تغيير ميزان القوى بين الشعب الفلسطيني والحركة الصهيونية.

وشارك العشرات في النقاش خلال الجلستين عبر تطبيق "زووم"، إضافة إلى أكثر من ثمانية آلاف تابعوا البث المباشر على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث ركزت المداخلات والأسئلة والتعليقات على ضرورة تقديم مكونات الحركة الوطنية إجابات عملية حول كيفية إحداث تغيير جوهري في الخطاب والمؤسسات والأدوات، انطلاقًا من بلورة رؤية شاملة تعيد التمسك بالحقوق الوطنية الطبيعية والتاريخية للشعب الفلسطيني في أرض وطنه، وبحقه المشروع في تقرير مصيره عليها، وتنبثق منها إستراتيجيات جديدة في ضوء فشل الإستراتيجيات المعتمدة خلال الفترة الماضية.

وأشارت عدة مداخلات إلى أهمية انتقال القوى الديمقراطية الفلسطينية إلى موقع الفعل المبادر والضغط لإحداث التغيير، ومراجعة التجربة لاستخلاص الدروس بشأن الأسباب التي حالت دون وحدة هذه القوى، مع إعطاء الأولوية لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية على أساس إستراتيجية سياسية وكفاحية وشراكة حقيقية في منظمة التحرير والسلطة.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط