كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قافلة المنظمة تسيير

قافلة المنظمة تسيير

تاريخ النشر: 2020-06-09 | 13:42

 في الحروب والصراعات باشكالها المختلفة بين الأعداء، يسعى كل طرف لإستخدام أسلحته وأوراقه في مواجهة الطرف الآخر لتحقيق النصر، ولا يتورع اي منهما عن اللجوء لكل الوسائل والسبل لتحقيق اهدافه، أو على أقل تقدير وقف هجوم العدو، وتقليل الخسائر إلى الحد الأقصى الممكن وفقا لموازين القوى، وإرتباطا بحسابات وبرنامج هذا الفريق أو ذاك.

العدو الصهيوني ومن خلفة إدارة ترامب يسعيان لتبديد وتصفية القضية الفلسطينية، وبالتلازم مع ذلك إنهاء عملية السلام، وتأبيد الإستيطان الإستعماري على ارض فلسطين التاريخية، ضاربين عرض الحائط بمرجعيات السلام والشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة بالصراع الفلسطيني الصهيوني، وفي جبهة المواجهة على أكثر من مستوى وصعيد لتنفيذ صفقة ترامب نتنياهو (القرن) وعنوانها الرئيس الضم للقدس العاصمة والأغوار الفلسطينية. لذا لجأ كلا من إدارة الأفنجليكاني العنصري وحكومة الصهيوني الفاسد والعنصري لإستخدام اسلحة عديدة لإخضاع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية لمشيئتهما، وإنتزاع "إستسلام مجاني" لتحقيق هدف الإستعمار الصهيوني الإحلالي الإجلائي على حساب حقوق ومصالح الشعب العربي الفلسطيني، صاحب الأرض والتاريخ والهوية، وكمقدمة لترجمة خيار الترانسفير للأردن وتنفيذ الوطن البديل. لكنهما حتى اللحظة الراهنة، وفي المستقبل بكل مراحله لن يتمكنوا من إنتزاع اي إعتراف بمخططهم الإجرامي الإستعماري، بل العكس صحيح، سيكون مصيرهم ومشاريعهم مقبرة التاريخ.

ومن بين الأسلحة التي إستخدمتها الصهيونية ومن خلفها الفرب الرأسمالي تاريخيا، كان سلاح العملاء، والقوى المأجورة والتي ساهم الغرب في تأسيسها تحت اسماء وعناوين دينية وغير دينية، لتكون رديفا في تطبيق المخطط الإستعماري على أرض فلسطين العربية، وقد كتبت اكثر من مرة عن دور الإخوان المسلمين في التآمر على المشروع القومي العربي النهضوي، وعلى قضية العرب المركزية، لا سيما وانهم كانوا جنبا إلى جنب مع بعض أهل النظام الرسمي العربي في تنفيذ المشروع التصفوي، ويساعدهم في ذلك العملاء الصغار ووكلاء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والأميركية في الساحة الفلسطينية.

ولا اضيف جديدا للقارىء، عندما أؤكد ان الغرب يمنح أولئك المتآمرين غطاءا من خلال إعطائهم كرتا مفتوحا في رفع الشعارات الديماغوجية الكاذبة، والإدعاء بمحاربته وإسرائيل الإستعمارية، مقابل ذلك تقوم تلك القوى بتنفيذ الدور والوظيفة التخريبية المنوطة بها لتدمير المشروع والهوية الوطنية، ومن مهامها: اولا عدم الإعتراف بشرعية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد؛ ثانيا تمزيق وحدة الأرض والشعب والقضية والمشروع الوطني، وهو ما حصل اواسط عام 2007 عندما قامت حركة الإنقلاب الحمساوية بإختطاف قطاع غزة من حاضنة الشرعية الوطنية؛ ثالثا رفض كل صيغ الوحدة الوطنية، والإصرار على بيع الوطن والقضية مقابل بناء إمارة ساقطة وسوداء على حساب عملية التحرر الوطني؛ رابعا القيام بشكل متواتر، ومتواصل بنشر الأكاذيب والإدعاءات المغرضة، وشن حملات التحريض على قيادة منظمة التحرير عموما وشخص رمزها الأول محمود عباس خصوصا، كما كانوا يفعلون قبل رحيل الزعيم ابو عمار، وتأليب الجماهير عليها من خلال عمليات الدس الرخيصة والمفضوحة؛ خامسا تشويه صورة النضال الوطني على المستويات المحلية والعربية والإقليمية والدولية، والذي يصب مباشرة في أهداف الأعداء؛ سادسا ضرب عملية السلام الممكنة والمقبولة من خلال رفع شعارات لا تمت للحقيقة بصلة؛ سابعا إستخدام أداة الإخوان المسلمين فرع فلسطين (حركة حماس) كذراع لتوريط الشعب الفلسطيني في الصراعات البينية العربية العربية، وداخل حدود كل شعب ودولة عربية بهدف الإساءة للشعب والقضية والمنظمة، ولتحريض الشعوب الشقيقة على فلسطين وشعبها وقيادتها الشرعية. والأخطر كان ومازال حتى الآن في إستخدامها أجهزتها وميليشياتها العسكرية في الإعتداء على الجيوش والمؤسسات الأمنية العربية، حيث مثلت حركة الإنقلاب الحمساوية رأس حربة لما سمي "الربيع العربي" الأميركي الصهيوني عام 2010 /2011.

ما تقدم بات واضحا وجليا للكل الفلسطيني والعربي والإسلامي إلآ من كان شريكا وجزءا من عملية التآمر على المشروع الوطني والمشروع القومي العربي. ومع ذلك تحتاج الضرورة بشكل دائم لتسليط الضوء على أخطار مشروع وأداة الإخوان المسلمين في فلسطين وتفرعاتها العربية، وغيرها من الأدوات المأجورة في اوساط الشعب الفلسطيني، التي أعدتها وجهزتها ودفعتها حكومة إسرائيل الإستعمارية للعبث بالداخل الفلسطيني من خلال تكثيف عمليات التخريب داخل المدن والقرى الفلسطينية، ومواصلة عمليات التحريض بإسم الدين مرة، وبإسم "الوطنية" مرة أخرى، والتي كان آخرها قبل ايام، عندما تجرأ إسماعيل هنية، رئيس حركة حماس على الإفتراء، والتطاول على القيادة الوطنية، عندما نطق كفرا في خطبة الجمعة الموافق 5/6/2020 في احد مساجد جماعة الإخوان المسلمين، مدعيا أنه آن الآوان لوضع حد "لإختطاف منظمة التحرير"؟! وطبعا لم يأت الهجوم الأكثر فجورا ووقاحة محض الصدفة، أو ردة فعل آنية، لا جاء الهجوم كجزء من المخطط الترامبي النتنياهوي والإخواني المشترك، وخدمة لهم مقابل الإحتفاظ بالإمارة في محافظات غزة الجنوبية، التي لا تزيد مساحتها عن 362 كم 2. ومع ذلك سأسأل السيد ابو العبد، هل انت وحركتك تعترفون بمنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني؟ وإذا كنتم تعترفون بها، لماذا لم تنضوا تحت لوائها؟ وهل المشكلة في الحصص أم في الخلفيات والأهداف، التي وجدتم في الساحة من اجلها؟ وهل انتم مستعدون لدفع فاتورة النضال الوطني التحرري؟ لماذا رفضتم تطبيق وترجمة إتفاقيات المصالحة وخاصة إتفاق إكتوبر 2017؟ وإذا كنتم حريصون على الوطن والشعب لماذا على اقل تقدير ترفضون تشكيل قيادة ميدانية في محافظات الوطن لتجسير الهوة بينكم وبين قوى وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية عموما وحركة فتح خصوصا، ولمواجهة صفقة القرن وعملية الضم؟ وقبل ذلك، لماذا حاولتم ومازلتم تحاولون تشكيل أطر بديلة عن منظمة التحرير؟

بإختصار ما أعلنه رئيس حركة حماس، لم يكن من فراغ، ولا هو نزوة، أنما هو جزء من الهجوم المنظم والمخطط له مع دولة الإستعمار الإسرائيلية مقابل فتات الإمارة وعلى حساب المنظمة والوطن والدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967. ومع ذلك اؤكد لهنية والزهار والحية وابومرزوق والسنوار وغيرهم، أن قافلة منظمة التحرير تسير، والكلاب ستبقى تعوي، ولن تعطيكم  إسرائيل شيئا، حتى الإمارة ستدمرها، و ستتعامل معكم كما كل الجواسيس العرب وغيرهم من جواسيس الأمم تمص دمائكم، ثم تلقي بكم إلى مزبلة التاريخ.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط