كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قاموس الصهاينة وقاموسنا

قاموس الصهاينة وقاموسنا

تاريخ النشر: 2018-01-27 | 12:32

مصطلحات الخطاب السياسي هي انعكاس أساسي لجوهر الموقف، وهذا ما يحرص عليه العدو الصهيوني في خطابه الرسمي، وفي صياغة الإعلام الرسمي العام لديه. وهذا ما يطغى تقريبا كليا على وسائل الإعلام الخاصة والحزبية، بينما الاستثناءات عندهم قليلة جدا وهامشية. وفي المقابل، فإن إعلامنا العربي، وحتى في نواحٍ ليست قليلة في الخطاب السياسي، هناك إهمال شديد في الحرص على المصطلحات والصياغات، في ما يتعلق بالكيان الإسرائيلي وسياساته. وتجد في محيطنا ترديدا لما تسوقه الصهيونية من مصطلحات لتشويه الحقيقة.
فعلى سبيل المثال، منعت السلطات الإسرائيلية الإعلام الرسمي منذ ما يقارب 40 عاما، من التداول بمصطلح "الضفة الغربية"، وإنما "يهودا والسامرة". وفي لغة القانون الإسرائيلية تسمى "المنطقة"، وفي "أحسن الأحوال"، يسميها بعض الإسرائيليين "المناطق". كذلك في كل الإعلام الإسرائيلي، كل مقاوم فلسطيني، من متظاهر أعزل كليا، مرورا بضارب حجر، وحتى منفذ عملية، هو "مخرب"، وهو "ارهابي". والاستثناءات لديهم هامشية.
وقبل أكثر من خمس سنوات، ظهر وزير المواصلات يسرائيل كاتس في مبادرة، لشطب كل التسميات العربية للمدن والبلدات الفلسطينية، في لافتات الشوارع. وكتابتها بموجب التسمية العبرية، بأحرف عربية، وهذا المشروع فشل، ولكننا حتى الآن نرى لافتات بالعربية، تقول "عكو" وليس عكا، أو "لود" وليس اللد، و"نتسرات" وليس الناصرة. أما نحن فليس لدينا ما نزيّفه، أو نختلق له تسمية وهوية أخرى، بل هذه فلسطين، التي لها أسماؤها وتعريفاتها الأصيلة، ولن تقوى عليها كل التشويهات الصهيونية.
وفي ما يلي عينات مما يجري تداوله في بيئتنا: "الشعب اليهودي"، بقصد "الشعب اليهودي في العالم"، وهذه بدعة اختلقتها الصهيونية في القرن التاسع عشر، لتبرر وجودها، وتبرر مخططها الاستعماري في فلسطين. وما يسمى "قانون القومية" الذي دخل مسار التشريع في الكنيست في الأشهر الأخيرة، بضغط من شخص بنيامين نتنياهو، يدّعي أن فلسطين التاريخية، هي "وطن الشعب اليهودي في العالم"، لتثبيت هذه البدعة.
ومن المثير جدا، أنه في حين أن جهات يهودية، وخاصة دينية متزمتة، وجهات يسارية تقدمية مناهضة للصهيونية، ترفض هذه المقولة، كل لتفسيراتها، وتؤكد أن لا وجود "لشعب يهودي في العالم، وإنما ديانة يهودية، فإننا نجد في البيئة العربية الواسعة من يردد "شعب يهودي"، وبذلك يكون قد ابتلع الخرافة الصهيونية، وبدعتها، على حساب الموقف من فلسطين.
كذلك، "مستوطنات غير قانونية"، إذ تسمع هذا المصطلح يتم ترديده في الإعلام العربي. والقصد هنا، البؤر الاستيطانية، التي أقامتها عصابات المستوطنين. وجاءت تسمية "غير قانونية"، من حكومات الاحتلال، لتقول للعالم، إن المستوطنات الأخرى التي أقامتها بقرارات حكومية "هي قانونية"، ولذلك فهي "شرعية". لذا فإن مصطلح "مستوطنات غير قانونية"، يتعارض مع الموقف السياسي والوطني، بأن لا شرعية للاحتلال وكل استيطانه.
ومصطلح آخر، منتشر بالذات في وسائل الإعلام الفلسطينية، وهو تسمية جنود الاحتلال في القدس المحتلة، على أنهم "شرطة"، وفي أحسن الأحوال "شرطة احتلال". ففي الدول الطبيعية، فإن مهمة الشرطة مدنية كليا، وحينما يتحدث الاحتلال عن "شرطة" في القدس، فهذا نابع من قانون الضم، ولهذا فلا مكان لتسمية عناصر الاحتلال في القدس، ولا في أي مكان آخر في الضفة، على أنهم "شرطة"، بل كل عناصر الاحتلال هم جيش.
وواحدة من مآسي التسميات، "وزير الدفاع الإسرائيلي". بداية، فإنه حسب التسمية الإسرائيلية الرسمية، فلا يوجد وزير "دفاع"، بل "وزير أمن". أما من ناحيتنا، فإن هذا الوزير مكلف بتطبيق سياسات الحرب والاحتلال والاستيطان، لذا فإن تسميته الوحيدة "وزير حرب". وفي هذا الاطار، نلمس خبثا شديدا في فضائيات كبيرة، بتجنبها لذكر "جيش الاحتلال"، وتكتفي بذكر "الجيش الإسرائيلي". وسألت يوما مراسلا عن سبب هذه التسمية، فأجابني: "نحن صحافة موضوعية"، ولم يكن ردي لطيفا.
وفي نفس السياق، "وزير العدل"، وأيضا حسب التسمية الإسرائيلية الرسمية، لا يوجد وزير "عدل"، بل "وزير قضاء". فأي "عدل" من الممكن أن يكون لدى وزير، من مهماته قوننة الاحتلال وجرائم القتل وذبح شعب بأكمله.
فلماذا يتطوع بعضنا لتجميل تسميات حكومة الاجرام الإسرائيلي؟. لقد آن الأوان لوضع حد لهذه الفوضى الخطيرة في الإعلام العربي، وايضا في الخطاب السياسي، كي تكون التسميات والمصطلحات بما يتطابق مع الموقف.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط