كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قانونيون يطالبون الرئيس عباس بسحب قرار تشكيل المحكمة الدستورية

قانونيون يطالبون الرئيس عباس بسحب قرار تشكيل المحكمة الدستورية

تاريخ النشر: 2016-04-14 | 22:23

أمد/ رام الله : دعا قانونيون وحقوقيون، الخميس، الرئيس محمود عباس، إلى سحب القرار الصادر بخصوص تشكيل المحكمة الدستورية العليا، والتريث في هذه الخطوة إلى حين توفر المتطلبات الدستورية اللازمة لها، وفي مقدمتها إنجاز المصالحة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي، نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، في مقرها برام الله، بالتنسيق مع مجلس منظمات حقوق الإنسان، وذلك بمشاركة المفوض العام للهيئة د. فارسين شاهين، وعضو اللجنة التنسيقية لشبكة المنظمات الأهلية عصام العاروري، ورئيس مجلس القضاء الأعلى سابقا المستشار عيسى أبو شرار، ومدير عام الهيئة د. عمار الدويك.

وفي هذا السياق، بين أبو شرار، أنه يعارض تشكيل محكمة دستورية، منذ كان رئيسا للمحكمة العليا، ومجلس القضاء الأعلى، ما عزاه إلى عدة عوامل، من ضمنها افتقار الشعب الفلسطيني إلى السيادة، وتمثل المحكمة أحد مظاهرها، اضافة إلى عدم توفر الكوادر البشرية اللازمة لإشغال المناصب الخاصة بمثل هكذا محكمة.

وقال أبو شرار: إنني أؤمن أن الخلاف في فلسطين سياسي وليس قانوني، بالتالي فإن الخلاف السياسي بحاجة إلى أساليب ووسائل سياسية لإنهائه، وانهاء الانقسام.

وأردف أبو شرار: لا يمكن انهاء الانقسام أو الخلاف عن طريق المحكمة أو القانون، وإن تشكيل المحكمة في هذه الظروف وفي ظل الانقسام، فإن الطرف غير المشارك في التشكيل، سيعيب عليها بأنها ليست حيادية، وأنها محكمة الطرف الذي شكلها.

واستدرك أبو شرار: لا يجب أن تتم محاصصة في أية محكمة، سواءا كانت دستورية أو عادية، لأن المحاصصة تعني تسييس القضاء، ما يمثل تخريبا له.

ونوه إلى تعدد الآراء بخصوص قرار تشكيل المحكمة، مبينا أنه لا يمكن أن تحل المشاكل القائمة، في ظل غياب المجلس التشريعي. وأكد: من وظائف المحكمة أن تكون حريصة على دستورية القوانين، وأن تفسرها، (...) بالتالي لن تكون عاملا في انهاء الانقسام، بل ستكون حالة جدلية خلافية إلى أن ينتهي الانقسام.

واعتبر أبو شرار أن وجود آراء مسبقة منشورة لرئيس المحكمة الدستورية، بشأن عدد من المسائل، أمر يخصه، لكنه يستدعي ابعاده عن أية قضية أبدى رأيه فيها.

ولفت أبو شرار إلى ورود نص في قانون السلطة القضائية، يشير إلى أن على أعضاء المحكمة قطع صلتهم بأي تنظيم سياسي.

من جانبه، أكد العاروري، أن هناك اجماعا واسعا بين مؤسسات حقوق الإنسان، والمجتمع المدني، على رفض قرار تشكيل المحكمة، نابع من الإحساس بخطورته على مستقبل النظام السياسي، وواقع ومستقبل الفصل بين السلطات عبر تكريسه في جهة واحدة.

وتساءل العاروري عن الداعي لاتخاذ مثل هكذا قرار، في ظل تواصل الانقسام، وعدم اجراء الانتخابات العامة، مبينا أن امكانية هيمنة السلطة التنفيذية على باقي السلطات، يشكل عامل قلق كبير.

وبين العاروري أن هناك أسسا لشغل عضوية المحكمة، من أبرزها أن على القاضي قبل تعيينه فيها، أن يكون قد شغل منصبا قضائيا رفيعا لمدة خمس سنوات.

ونوه العاروري إلى أن المجلس التشريعي الأول أقر خلال ولايته التي دامت عشرة أعوام 90 قانونا، بينما جرى منذ العام 2005 اقرار 140 قرارا بقانون، فيما تقوم كتلة حماس البرلمانية بسن قوانين في قطاع غزة، مشيرا إلى خطورة استمرار هذا الوضع، لا سيما لجهة إيجاد مراكز قانونية جديدة، ما يعني إيجاد مزيد من العقبات أمام امكانية انجاز المصالحة. وأوضح أنه يؤيد اللجوء إلى القضاء كخيار أخير، للطعن في قرار تشكيل المحكمة.

وتلا رسالة باسم نقابة المحامين، والهيئة المستقلة، ومجلس منظمات حقوق الإنسان، ومؤسسات المجتمع المدني، أكدت أهمية سحب قرار تشكيل المحكمة.

ولفتت د. فارسين شاهين إلى رسالة وجهتها الهيئة، ومؤسسات حقوق الإنسان مؤخرا إلى الرئيس عباس، أكدت فيها ضرورة أن يأتي تشكيل المحكمة، كخطوة لاحقة تتوج إعادة الحياة الدستورية، المتمثلة بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وإعادة توحيد القضاء.

ونوهت د. شاهين إلى ضرورة ألا يأتي قرار تشكيل المحكمة، مبينا على محاصصة سياسية، يسعى عبرها أي حزب أو جهة سياسية، إلى السيطرة على المحكمة، باعتبار أنه يفترض بها أن تكون حارسة على القانون الأساسي، وحامية للحقوق والحريات العامة، والنظام السياسي.

وبينت د. شاهين أن حيادية واستقلالية المحكمة، شأن ينبغي عدم المساس به، مضيفة "إن تشكيل المحكمة بهذه الآلية، في ظل استمرار حالة الانقسام، يثير الكثير من التساؤلات، (...) ما يثير مخاوف مؤسسات حقوق الإنسان، والأفراد من تأثير هذا التشكيل على حقوق الإنسان، ما أدى إلى التشكيك في شرعية المحكمة، وجعلها موضع خلاف ورفض منذ البداية".

وحذرت د. شاهين من خطورة تشكيل المحكمة، في ظل استمرار حالة الانقسام، مشيرة إلى أهمية سحب قرار تشكيلها.

من جهته، لفت د. عمار الدويك، إلى أنه كان يفترض أن يشارك نقيب المحامين حسين شبانة في المؤتمر الصحافي، لافتا إلى أن شبانة كان شارك في اللقاء التحضيري الذي سبق تنظيم المؤتمر، وأنه أحد مؤيدي الرسالة التي وجهت إلى الرئيس.

وأكد د. الدويك عدد من التساؤلات والمحاذير التي تفرض نفسها فيما يتعلق بقرار تشكيل المحكمة، لافتا بالمقابل إلى أنه لإقرار دستور هناك حاجة لعرضه لاستفتاء عام، واذا تعذر ذلك بناء على قرار تصدره المحكمة الدستورية بهذا الشأن، تعرض مسودة الدستور على المجلس الوطني، واذا تعذر ذلك أيضا، يعرض على المجلس المركزي، الذي يملك صلاحية اقرار المسودة في هذه الحالة.

وقال د. الدويك: هناك تخوف من أن يكون تشكيل المحكمة هو بغية الانتقال من منظومة القانون الأساسي، إلى منظومة جديدة فيها كثير من الغموض.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط