كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قانون الجرائم الإلكترونية تقييد واضح لحق المواطنين في التعبير عن آرائهم.

قانون الجرائم الإلكترونية تقييد واضح لحق المواطنين في التعبير عن آرائهم.

تاريخ النشر: 2017-12-27 | 00:12

طالبت كافة المؤسسات الصحفيه والحقوقيه إلى ضرورة التراجع عن تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية لما فيه من انتهاك لحرية الرأي والتعبير وتقييد لحق المواطنين في التعبير عن آرائهم.

ويحمل قانون الجرائم الإلكترونية بين طياته العديد من المواد التي تعدّ مخالفة تماما للقانون الفلسطيني، وتعمل على تقييد حرية الرأي والتعبير وتكبيل الحريات العامة وملاحقة الصحفيين والإعلاميين ونشطاء التواصل الاجتماعي ويصل الأمر إلى اعتقالهم وسجنهم والحكم عليهم.

إن المتابع لهذا القانون يصل لمجموعة من الخلاصات تجاهه، يمكن وضعها في إطارين: الأول سلبي، والآخر إيجابي غير أن هذا القانون بمجمله يمثل اعتداء على الحرية الصحفية والعمل الإعلامي وبالتحديد في المواد(20،32،33،34،35،41،18). وتتلخص المواد الإيجابية في القانون كونها تأتي في إطار تنظيم ظاهرة الجريمة الإلكترونية وما لحق بها من قضايا تتعلق بالملكية الفكرية وجرائم الأموال.

• تقول المادة(18) إن ارتكاب جريمة تمويل الإرهاب ستعرض مرتكبها للحبس بالأشغال الشاقة المؤقتة وكذلك العقوبة بالغرامة، وهذا يعني أن تهمة تمويل الإرهاب في ظل واقع الانقسام الداخلي ستصبح عنواناً للملاحقة السياسية مع احتدام الصراع الحزبي والفصائلي.
• كما تنص المادة(20) على أن إنشاء موقع إلكتروني أو إدارته بقصد نشر الأخبار أو الترويج للأخبار سيصبح خاضعاً للمساءلة القانونية وبالتالي التلويح بالعقوبة سواء بالحبس أو الغرامة أو بالعقوبتين كلتيهما، وهذا يعني أن كل ما ينشر ويتعارض مع النظام السياسي سيصبح ملاحقاً، وهي معضلة ستؤدي الى ملاحقة الصحفيين في ظل حالة الفوضى الإخبارية بفعل الانقسام.
• أما المادة(33) والتى تسمح للنيابة العامة بتفتيش الأشخاص والأماكن ووسائل تكنولوجيا المعلومات ذات الصلة بالجريمة، فهذا يعني أننا سنكون في غابة القانون التى ستلاحق الجميع وتعرضهم للتفتيش والتغول دون داعٍ.
• في حين تتيح المادة(34) مصادرة الأجهزة والأدوات والوسائل والبيانات والمعلومات الإلكترونية وحتى بيانات المرور، وهذا سيوفر للسلطة التنفيذية مساحات تغول أكبر على الصحفي وتحت مبررات الاشتباه بجريمة إلكترونية.
• من المواد المثيرة للجدل أيضاً، المادة(35) والتى تتحدث صراحة على السماح للنيابة العامة باستصدار أذونات لمراقبة الاتصالات والمحاثات الإلكترونية وتسجيلها والتعامل معها، ويأتي هذا ضمن البحث عن دليل يدين الشخص المعرض لهذا الانتهاك الصارخ لحرياته الشخصية. ويبلغ الاعتداء ذروته بالسماح لمزودي الخدمة بمراقبة المشتركين فيها!

ونوهت كافة المؤسسات الحقوقيه والصحفيه أن القرار بقانون يتضمن نصوصاً خطيرة من شـأنها انتهاك وتقييد غير مبرر لطائفة من حقوق المواطنين وحرياتهم الأساسية، التي كفلهما القانون الأساسي المعدل، وإعلان الاستقلال الفلسطيني، والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي انضمت إليها دولة فلسطين. حيث أن القوانين والمعاهدات الدولية المتعلقة بأمن الإنترنت تأخذ بعين الاعتبار أهمية خلق حالة من التوازن بين مستلزمات المحافظة على الأمن وبين الحقوق الأساسية للإنسان ومنها حق حرية التعبير على وجه التحديد. فاصلاحيات الممنوحة لسلطات الدول لا بد أن تتماشى مع شروط الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان كما تم تفسيره من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. ودعت كافة المؤسسات الحقوقيه والصحفيه إلى ضرورة احترام أحكام القانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير، وإعطاء المواطنين ونشطاء مواقع التواصل المساحة الكافية للتعبير عن آرائهم ونشاطاتهم دون تقييد أو تهديد لهذا الحق.

ومن منطلق شرعي، فالرسل اوذوا لدعواتهم لاقوامهم عباده الله وامرهم لهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر. فحريه الرأي حق رباني منذ الازل وتمثل في دعوه الله الرسل نشر شرائع الله لاقوامهم. وكيف وصلتنا كتابات الانبياء السابقين التي نستقرأ منها التاريخ عبر العصور وكافة القوانين والشرائع ان حظرت الكتابه ؟؟ ولم ترد اي شريعه تحرم ابداء الراي والتعبير.

كيف نسن قوانين تنتزع هذا الحق الرباني خاصه في وضع الاحتلال والانقسام والصراع علي السلطه. من انتقد فتح او مسئول بها بالضفه سيحاسب ومن انتقد حماس او مسئول بها بغزه سيحاسب ومن انتقد الاحتلال في اي بقعه يصلها الاحتلال سيحاسب. ومن انتقد او شكي في اي دوله بالشتات يسجن او يغرم بالالاف الدولارات لافلاسه، بل سيمنع حتى من السفر لمجرد وجود بلاغ ضده على تعليق او مقال بالنت. وكم سمعنا عن اشخاص رحلوا من الخليج لمجرد ابداء رايهم، لدرجه انه تم حظر الحديث عن اي شيء يخص السياسه الداحليه والخارجيه على كافة المقيمين بها. 
هل اصبحنا جميعنا في منصات الفيس ومواقع النت مخالفون نستحق العقاب. فالاحرى ان تمنعوا النت، وتمنعوا تصريحات المسئولين وخطباء الدين والفصائل خاصه انهم اول من يستفزون الناس للتعليق على تصريحاتهم.


واضع ختاما راي الكاتب اياد السعدي في الموضوع وهو يعبر عن تجربته:" اذا ما انتقدت حزب ظن انك تنتمي لحزب ما وتصبح تحت الشبهات الامنية او انك مدعوم لاجندات خارجية. هو الصراع على السلطة والتعبئة الحاقدة الحزبية الضيقة في الافراد وعناصرهم. اصبح كل منا يملك الهوس الامني ويتخيل نفسه انه مستهدف وانه تحت مؤامرة. كل هذا يحدد نوعية الخطاب والنقد. والامر الاخطر ظروفنا السياسية واستغلال العدو باكثر من حالة لعملاء لنشر اشاعة او هجمه لشق الصفوف والتشويه. نحن نعيش ظروف تجعل من السلطات حق الرقابة ولكن هذا الحق يسوء استخدامه ولا يخضع لمقياس او آلية قانونية تحمي المواطن. لعلمك تم اعتقالي اكثر من ٥ مرات على هذه الجرائم. يقال لك: "لا يجوز شتم بالاسم والتشخيص او التطرق لاتهام المقاومة ومهاجمتها". فالاولى يتهمك بالتشهير،والثانية يتهمك بالتخوين.لهذا تضيع البوصلة ولا نجد ضوابط حقيفية تحمي المواطن او لتحاكمه. ولا نجد آلية ومعيار لتحميل الجرم على المواطن بنقده. القانون يخضع لمحقق والمحقق ينتمي لحزب. واي صفحة الكترونية شخصية من التواصل الاجتماعي الا ولا تخلو من النقد والتحليل وتسهل التهم ونفيها بمزاجية المحقق الحزبي الذي يمثل قانون حزبه ووجهة نظره. احدى التحقيقات معي حاسبني على صورة لفخامة الرئيس عباس ومكتوب عليها كندرتك اشرف منهم. المشكلة تحدث معي المحقق وكأني قاتل ابوه واخذ يصرخ ويتوعد ويتهدد ان يبكيني دم او اشوف النجوم وقت الظهيرة، وهو يردد بغضب صرماية عباس مش اشرف مني. بقولو منين بعرفك وليش تاخد المعني على نفسك. لا اجابة لديه ولا ضوابط ولا قانون. ومره طولبت ان اسلم نفسي على اتصال بدون بلاغ، ولما طالبت بالبلاغ هددني بالخطف. ورفضت اسلم نفسي، فأتاني الى عملي من غزة للوسطي ليخطفني . لا قانون فقط حزبية ومزاجية . لو شيخ من غزة اي حمساوي خون وشتم الشهداء الفتحاويين والرئيس، لا يتهم اطلاقا. ولو انا شتمت سلطتهم او حزبهم سأعتقل. والعكس بالضفة. الحزبية فقط والهوس الامني مع عدم توضيح معياري للقانون يجعلنا تحت طائلة الاحزاب السلطوية )).

بينما علقت رنا احمد بخفة دم:(( ليس فقط يعاقب من ينتقد فساد، وانما ان وضعت لايك او مشاركة لمنشور ينتقدهم، يتم معاقبتك بغرامة مرتفعة وسجن لسنوات طويلة. أما من يتلاعب بأرواح الناس ويستورد أغذية فاسدة أو يصنع بمواد مسرطنة فيتم معاقبته بمائتي دينار غرامة أو اغلاق محله لحين تصويب أوضاعه. كم ارواحنا رخيصة على مسؤولينا، وكم انتقادك فسادهم يعتبر جريمة واجبة العقاب))


الاسلام وكافه الاديان ألسماويه نشرت بالكلمه الصادقه، فالكتب تبقي والانسان يموت. فلا تقمعوا الكلمه الصادقه ان تصدح بالحق.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط