كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قانون الفقاعة !

ملخص هذا القانون تفسير حالة العنف والكراهية والثار والحرب والرغبة في الإنتقام والقتل التي تسود العلاقات بين كثير من الشعوب والدول، وينطبق هذا القانون علي تفسير الحالة الفلسطينية الإسرائيلية . وكيف أن كل منهما قد حبس نفسه داخل هذه الفقاعة لسنوات طويلة ، لتصل الأمور إلى حد الإنفجار الذي يعبر عن نفسه في أشكال وصور كثيرة من الرفض والثأر ، والكراهية والرغبة في القتل والدمار، الذي قد يصل إلى حد الإستئصال والإقتلاع. فبدلا من الحوار والسلام ، والبحث عن صيغ للتعايش ، والحلول المشتركة للقضايا التنازعية في سياق من البحث عن صيغة مشتركة للحياة والتعاون والتكامل من منطلق مفهوم ألأرض المشتركة ، فكل منهما يتمسك بحقه الوجودى فى نفس الأرض، وهذا الإيمان المطلق يصل إلى حد الرفض المطلق الذى يقوم علي فكرة الحرب الدائمة ، والبحث عن دعم وتطوير وسائل القتل والدمار ، وخصوصا من جانب إسرائيل. ولعل الذي قد ساعد على سيادة هذا القانون هو السياسات الإسرائيلية علي أساس أن إسرائيل هى من تحتل كل الأرض الفلسطينية وترفض فكرة التقاسم المشترك،لدرجة رفضها لفكرة الدولة الفلسطينية المسالمة المدنية ، ولقد أضاعت إسرائيل منها فرصة كبيرة لتحقيق امنها وبقائها وقبولها دولة وشعبا في محيطها العربى ، وبالذات من قبل الفلسطينيين ، وتحول العلاقة بينهما إلى علاقة سلام وتعايش قبل ان تستفحل الأفكار اليمينية المتشددة وقيم والرفض والكراهية في المجتمع إسرائيلى ، وذلك عندما وقع الرئيس الراحل عرفات سلام الشجعان في وأشنطن ، وعندما أصدر العرب مبادرتهم الشاملة للسلام والتي منحت إسرائيل أكثر بكثير مما فشلت فيه آلة الحرب التي توظفها كل فترة من الزمن .وهذا السلام ذهب مع إغتيال الرئيس عرفات ومن قبله إغتيال اليمين الإسرائيلى لرئيس وزراء إسرائيل أتسحاق رابين الذي وقع إتفاق واشنطن مع الرئيس عرفات . ومن وقتها واليمين المتشدد في إسرائيل يتمدد وتقوى شوكته وسيطرته على كل مؤسسات المجتمع الإسرائيلى ، وزادت وتيرة الإستيطان بشكل قتلت معه أى إحتمالية لقيام السلام بقيام الدولة الفلسطينية المساملة المدنية . وهيمنت علي إسرائيل عقيدة الإستيطان ، والعقيدة العسكرية ، وساد الفكر الحاخاماتى الذي إزدادت فتاوية بقتل الفلسطينيين ، والإساءة لتراثهم ، ومعتقداتهم ، وإلإعتداء على المساجد وألأماكن المقدسة ، وزحفت المستوطنات لتقتلع ألأرض الفلسطينية ، وتطرد الفلسطيين الآمنيين من أراضيهم ، وفى الوقت ذاته تراجع دور قوى اليسار، وتراجعت القوى المؤيدة للسلام . ولقد ساهم في ذلك تكوين الحكومات اليمينية التي يقودها، الليكود وألأحزاب الدينية وألإستيطانية ، وعبرت هذه الحكومات عن دعمها لهذه التوجهات بإصار العديد من القرارات ـ والسياسات التي تشجع علي الإستيطان ، ورفض السلام وإفشال المفاوضات ، وساند الحكومة في سياساتها وقراراتها كنيست إسرائيلى سيطرت علي اغلبيته القوى اليمينية ، والتي قامت بإصدار العديد من القوانين العنصرية ، وقوانين مصادرة الأراضى ، ووفرت إطارا قانونيا لسياسات الإستيطان ، وعبرت هذه السياسات عن نفسها في الحروب التي شنتها إسرائيل اولا بإعادة إحتلال كل الضفة الغربية ، وإقتحامها المقاطعة ، وتهديدها بقتل الرئيس عرفات الذي قتل بعد ذلك مسموما، ثم واصلت سياساتها برفض فكرة الدولة الفلسطينية ، والتي تتوافق مع الفكر الليكودى الذي يحكم إسرائيل، وتحقيقا لهذا الهدف قامت بفصل غزة عن الضفة الغربية ، لتؤسس لعلاقة تقوم علي الحصار والحرب ، وحاولت إسرائيل إجهاض التجربة الديموقراطية الفلسطينية بإعتقال نواب الشعب الفلسطينى ، وشنت ثلاثة حروب على غزة تزامنت مع سيطرة حماس علي غزة ، وفرضت إسرائيل حصارا قاتلا على حوالى مليون وثمنمائة الف نسمة حرمتهم من أبسط صور الحياة الكريمة . وكان من الطبيعى إن يبرز ويزداد دور القوى الرافضة للمفاوضات ودور المقاومة الشعبية لمواجهة هذا التشدد الأيدولوجى الصهيونى ، وهذه السياسات ، بمزيد من الرفض والتشدد، وهو ما ساعد ععلي بروز دور المقاومة المسلحة في غزة ، والتي قادتها حماس التي سيطرت لي غزة حكما ومقاومة . وبدات العلاقة تدخل مرحلة جديدة من تشجيع منظومات القيم الرافضة ، والتي تشجع على الثأر ، وتعميق الكراهية ورفض أى صيغ للتعايش والقبول ، والسلام وهو ما يفسر لنا فشل ا لمفاوضات ، وعرقلة أى جهد للسلام ،الذي بداته إسرائيل برفض أطول فرصة سلام ومفاوضات دامت ما يقارب العشرين عاما أجهضتها حكومات اليميين في إسرائيل. وهكذا وجد الطرفان أنفسهما في عنق الزجاجة ، ويحكمهم قانون الفقاعة ، والذى توجته الحرب الأخيرة علي غزة ، والتي عمقت مه هذه ألأفكار ، وقيم الرفض والقتل والثأر بعد قتل اكثر من الفين من الفلسطينيين ألأبرياء منهم أكثر من ستمائة طفل، وأكثر من ثلثمائة أمرة ، وعدد كبير من المسنيين ، وتدمير اكثر من الفى منزل تدميرا كاملا ، وأكثر من عشرة آلاف منزل ما بين تدمير جزئى وشبة كامل، وتدمير كامل للتربة الزراعية ، وعدد كبير من المدارس والمستشفيات ، والمراكز الصحية ، وإبادة أكثر من ستين أسرة بشكل كامل، هذه الحرب الأخيرة دعمت من هذا القانون، والذى قد تستمر تداعياته ونتائجه ، لفترة طويلة وقد يحكم العلاقة في المستقبل، والذى إن لم يتم معالجته بقوة دفع كبيرة لتحقيق السلام وقيام الدولة الفلسطينية فقد نذهب لحرب رابعة ستكون حرب تدمير كامل، وهو ما أحذر منه منذ الآن. وهنا تقع مسؤولية المجتمع الدولى كله ، ومسؤولية قوى السلام أن تقوم بدورها للحيلولة دون حرب جديدة ، وهذا لن يتم إلا بقيام الدولة الفلسطينية .

[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط