كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قانون القومية الإسرائيلي: مخاطره وكيفية مواجهته

قانون القومية الإسرائيلي: مخاطره وكيفية مواجهته

تاريخ النشر: 2018-07-24 | 21:22

قانون القومية (قانون أساس : إسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي) ليس مجرد قانون كبقية القوانين التي تصدر عن الكنيست الإسرائيلي بل هو كما يرد في عنوانه قانون أساس أو (دستور) جديد لإسرائيل جديدة تختلف عن كل ما كانت تروجه عن نفسها كدولة ديمقراطية كما تختلف في نهجها وتعاملها مع الفلسطينيين سكان البلاد الأصليين سواء الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية أو سكان المناطق المحتلة عام 1967 ، وبالتأكيد فهذا القانون ينسف ما تبقى من مراهنة على تسوية سياسية مع الفلسطينيين . 

صحيح ، إن كل ما ورد في القانون بمواده الأحد عشر لم تخرج عن النهج والسلوك الإسرائيلي منذ تأسيس دولة إسرائيل وهي نصوص مستمدة من العقيدة اليهودية والأيديولوجيا الصهيونية وتشكل تشويه للتاريخ وانتهاك متواصل للقانون والشرعية الدولية ، إلا أن الجديد هو قوننة هذا السلوك العنصري الاستعماري وجعله مرجعية ملزمة وهادية لكل الحكومات الإسرائيلية ومحاولة فرضه على العالم .

أسباب متعددة وراء صدور هذا القانون الذي يحيي مجددا العنصرية والكراهية وهي :

1-      التحولات العميقة داخل المجتمع الإسرائيلي نحو المتطرف .

2-    الموقف الأمريكي غير المسبوق في دعم إسرائيل .

3-    ضعف الأمم المتحدة التي يفترض أنها حامية القانون الدولي والشرعية الدولية فيما القانون اليهودي يتعارض كليا معهما .

4-     الحالة العربية الضعيفة إن لم تكن متآمرة على الشعب الفلسطيني .

5-   الانقسام والضعف الفلسطيني .

ارتباط صدور هذا القانون العنصري بالتحولات الداخلية والخارجية يجعلنا نستحضر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379 بتاريخ العاشر من نوفمبر 1975 والذي نصه : " إن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري " مطالبا جميع دول العالم بمقاومة الأيدولجية الصهيونية التي حسب القرار تشكل خطرًا على الأمن والسلم العالميين ، وللأسف كان العالم مدركا مبكرا مخاطر إسرائيل والحركة الصهيونية إلا أن متغيرات دولية وإقليمية أدت للتصويت على إلغاء هذا القرار عام 1992 ، وللأسف فإن بعض الدول العربية صوتت إلى جانب إلغاء هذا القرار .

 قانون القومية اليهودية يكشف مجددا الطبيعة العنصرية للصهيونية ولدولة إسرائيل  وتكمن مخاطر هذا القانون بما يلي :

1-      تكريس يهودية الدولة .

2-   يتحدث عن أرض إسرائيل التوراتية وليس إسرائيل التي اعترفت بها الأمم المتحدة عام 1947 .

3-   تجاهل قرارات الأمم المتحدة وتفاهمات التسوية حول القضية الفلسطينية .

4-    تزوير التاريخ من خلال الحديث عن الوجود التاريخي للشعب اليهودي في فلسطين ، وهذا ينفي الرواية الفلسطينية . 

5-   يتعامل مع اليهودية كقومية وليس دين .

6-   يحصر حق تقرير المصير باليهود وفي هذا انتهاك لحقوق الفلسطينيين سكان البلاد الأصليين .

7- اعتبار القدس الموحدة والكاملة عاصمة لدولة إسرائيل .
8- اعتبار اللغة العبرية اللغة الرسمية للدولة وفي هذا تجاهل للغة العربية .

9- حق عودة اليهود للإسرائيليين فقط أو ما يسميه القانون (لم الشتات) .

10- شرعنة الاستيطان ودعمه .

 

كثيرون كتبوا وتحدثوا عن مخاطر قانون القومية اليهودي وهذه مهمة المثقفون وأصحاب الرأي وكل من يساند عدالة القضية الفلسطينية ، ولكن لا يجوز أن يكون ردة فعل القيادات السياسية الفلسطينية مجرد الرفض والتنديد ومناشدة العالم بالتدخل ، بل المطلوب خطوات عملية ، وحيث إن الأمر يتعلق بصياغة قوانين ووثائق أساسية استراتيجية فلا يُعقل أن لا يكون عند الفلسطينيين وثيقة أو قانون أساس محل توافق ويحدد الثوابت والمرجعيات ويضبط العمل السياسي داخليا وخارجيا . 

لقد تم تجاوز أو تعديل قانون الوطنية الفلسطينية أو الميثاق الوطني برعونة واستخفاف عام 1996 إرضاء للرئيس الأمريكي كلينتون ، وتم التلاعب بكثير من الثوابت في إطار المناورة السياسية ، بل إن القرارات التي تصدر عن المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية لا يتم تنفيذها ، كما أن الصفة التمثيلية لمنظمة التحرير محل شك وتشكيك من بعض القوى السياسية كحركتي حماس والجهاد ، كما أن القانون الأساس للسلطة وبالرغم من اقتصاره على تدبير الشأن العام في مناطق السلطة إلا أنه شبه معطل بسبب الانقسام . ليس هذا فحسب بل إن حركة حماس التي وضعت ميثاقها الإسلامي 1988 ليكون بديلا عن الميثاق الوطني تراجعت عن ميثاقها عام 2017 ليحل محله وثيقة ملتبسة ومُبهمة .

غياب الوثائق المرجعية الوطنية الجامعة يفسر التخبط والتضارب في السلوك والموقف السياسي للطبقة السياسية الفلسطينية ، وما هو أخطر من ذلك أنه يتيح لأي كان من الطبقة السياسية التلاعب بمصير القضية الوطنية وبالثوابت كمفهوم الدولة واللاجئين والمقاومة والسلطة ووظيفتها الخ كما يجري في الفترة الأخيرة .

وأخيرا ، هل ستستمر منظمة التحرير بالاعتراف بإسرائيل بعد أن أعادت هذه الأخيرة تعريف نفسها كدولة يهودية عنصرية ؟ وهل ستستمر حركة حماس في تجاهل الوطنية الفلسطينية واصطناع تعارض بين الوطنية والدين ولعب دور وظيفي لخدمة مشاريع غير وطنية ؟.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط