كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قانون القومية اليهودي .. نكبة جديدة

قانون القومية اليهودي .. نكبة جديدة

تاريخ النشر: 2017-05-17 | 15:56

يواصل الكيان الصهيوني تشريع جرائمه بحق أرضنا الفلسطينية، وبحق هويتنا وتاريخنا وثوابتنا في هذه الأرض المباركة، ونحن نحيي الذكرى التاسعة والستين لاغتصاب أرض فلسطين، وتدمير قرابة 500 قرية فلسطينية، وتهجير أكثر من 800 ألف فلسطيني. يسعى الكيان دومًا إلى إحكام السيطرة الكاملة على أرضنا الفلسطينية المباركة، والسيطرة على لغتنا وقوميتنا العربية الفلسطينية، ويعمل الكيان جاهدًا على إلغاء الوجود الفلسطيني على هذه الأرض المباركة، وقبل أيام صدق الكنيست الصهيوني بالقراءة التمهيدية الأولى على "قانون القومية" ليكون الحجر الأساس في إقامة "الوطن القومي" لليهود على أرضنا الفلسطينية المحتلة، ويعد القانون "دولة" (إسرائيل) هي "الوطن القومي للشعب اليهودي"، وأنها دولة يهودية وديمقراطية لغتها الرسمية العبرية وعاصمتها الرسمية القدس، وقد اقترح هذا القانون عضو الكنيست الصهيوني (آفي ديختر)، وينص القانون الجديد على أن "دولة (إسرائيل) هي البيت القومي للشعب اليهودي"، وأن "حق تقرير المصير فيها يقتصر على الشعب اليهودي"، وأن "لغة الدولة هي اللغة العبرية"، وغير مكانة اللغة العربية من لغة رسمية إلى لغة لها مكانة خاصة في الكيان، وينص في بند آخر على النشيد الوطني الصهيوني والعلم والرمز الرسمي للكيان، وينص أيضًا على أن كل مواطن في الكيان دون تمييز في الدين أو القومية من حقه أن يعمل على الحفاظ على ثقافته وتراثه ولغته وهويته، وهناك الكثير من البنود الأخرى ترمي إلى تمكين اليهود من السيطرة الكاملة على أرض فلسطين، وتصوير الفلسطينيين أنهم جالية في "الدولة اليهودية".

وضمن جهود الحكومة الصهيونية لدعم هذا القانون سيبذل رئيس وزراء الاحتلال (بنيامين نتنياهو) كل جهوده من أجل تثبيت هذا القانون على المستوى الخارجي والدولي، وذلك لدعم مكانة ما يسمى دولة (إسرائيل) لتكون "الدولة القومية الديمقراطية للشعب اليهودي" وحده.

ويرى كاتب السطور أن هذا القانون الخطير (القومية) يهدد بالأساس الوجود الفلسطيني الثابت والراسخ منذ القدم في أرضنا الفلسطينية المحتلة عام 1948م، وهو يمهد لتنفيذ مخططات "يهودية الدولة" التي تجعل الشعب الفلسطيني جالية صغيرة في الكيان العبري، بل إن هذا القانون العنصري يروج له الصهاينة على أبعد الحدود، وهو يكشف الحقد الصهيوني والكراهية تجاه الفلسطينيين، وهو جزء من المخططات والمكائد الصهيونية لطرد وتشريد فلسطينيي الداخل من أرضهم وديارهم، وهذا القانون مقدمة للسير إلى الأمام في التقسيم المكاني والزماني للقدس، واستمرار مشاريع التهويد أسفل المسجد الأقصى المبارك.

إن المسؤولين الصهاينة يخشون دومًا القنبلة الديمغرافية الموقوتة التي قد تنفجر في أي لحظة، بسبب ازدياد أعداد فلسطينيي الداخل، وبحسب تقديرات مكتب الإحصاء الإسرائيلي يعيش مليون و400 ألف فلسطيني في أراضي الـ(48)، وهم يشكلون 20% من عدد سكان الداخل البالغ 8 ملايين و600 ألف نسمة.

وحسب ما يرى المراقبون إن قانون القومية الجديد يأتي لتعزيز نظام "الدولة اليهودية" العنصرية، وجعل مبدأ "الدولة اليهودية" فوق أي اعتبار قانوني آخر، ما يمنح التمييز العنصري القائم شرعية قضائية، ويفتح الباب أمام المزيد، إذ يعد القانون الجديد أرض فلسطين ملكًا خالصًا للشعب اليهودي، وله وحده، ويعد ذلك المبدأ الناظم لبنية النظام والدولة والحكم في "الدولة اليهودية"، ويحرم القانون الجديد اللاجئين الفلسطينيين العودة إلى ديارهم التي طردوا منها في نكبة عام 1984م، وكل حقوقهم في التعويض.

وكل مواد القانون الصهيوني الجديد تقوم على العنصرية العامة وترمي إلى حرمان الفلسطينيين في الداخل المحتل عام 1948م حقوقهم كافة، وعلى رأسها حق تقرير المصير، ويحرمهم السكن في معظم الأراضي والتجمعات السكنية في الداخل الفلسطيني، ويعمل القانون على إلغاء مكانة اللغة العربية لغة رسمية، ومنع أي مكانة قانونية للتقويم الهجري، ومنح مكانة رسمية للتقويم العبري، وفرض مبادئ القانون العبري على المحاكم.

إن قانون القومية العنصري يفتح الباب للمزيد من مصادرة الأراضي الفلسطينية، وترحيل وتهجير الفلسطينيين، وهدم منازلهم، وممارسة التمييز العنصري ضدهم في الميزانيات، وإجراءات محو الهوية الفلسطينية الإسلامية، وتهويد المزيد من الأراضي الفلسطينية لجعلها ملكًا لليهود وحدهم.

ويشدد كاتب المقال على أن فلسطينيي الداخل يشكلون مصدر قلق كبير ومتواصل للمسئولين الصهاينة، لذا هم يشرعون كل يوم قوانين عنصرية جديدة تستهدف وجودهم وكيانهم، وتستهدف تحويلهم إلى أقليات صغيرة داخل "الدولة اليهودية"، لذلك يجب الوقوف في وجه "قانون القومية" العنصري، ومنع الكيان من إصدار المزيد من التشريعات التي تستهدف إلغاء وجود فلسطينيي الداخل المحتل وتحويلهم إلى غرباء في أرضهم ووطنهم ودارهم.

إن قانون القومية الجديد يمثل العقلية الصهيونية الدموية العنصرية، ويؤسس للحقد والكراهية تجاه الفلسطينيين والعرب، وهو تهديد خطير وكبير لفلسطينيي الداخل، ويمهد للمزيد من الجرائم والممارسات العنصرية الصهيونية بحقهم، بهدف تهجيرهم عن أرضهم، وهو يأتي ضمن الحملات الصهيونية المسعورة على المدن والقرى الفلسطينية في الداخل المحتل.

الواجب على أمتنا العربية الإسلامية وأصدقاء فلسطين والمساندين لحرية واستقلال فلسطين الدعم والمساندة، وتشكيل الظهر القوي لأهلنا في الداخل المحتل، الذي يواجهون مؤامرات الاقتلاع ومخططات التهجير والتشريد من أرضهم وديارهم.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط