كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قانون القومية يفضح العنصرية

قانون القومية يفضح العنصرية

تاريخ النشر: 2017-05-15 | 03:44

قبل أيام صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع على النص الجديد لـ "قانون القومية" الذي بادر إليه عضو الكنيست آفي ديختر من حزب الليكود اليميني، وأمس صوت عليه الكنيست بالقراءة التمهيدية ليحول ثانية للجنة الوزارية لمناقشته، هذه المصادقة تؤكد مجددا عنصرية ويمينية وتطرف حكومة المستوطنين برئاسة نتنياهو الذي دفع بهذا القانون العنصري ومن قبل النص السابق من أجل تشريعه.

إن مشروع هذا القانون يتزامن مع تأسيس دولة الاحتلال والاستيطان في منتصف هذا الشهر، كما أنه يحمل دلالات واضحة أهمها عنصرية الدولة ويلغي عنها صفة الديمقراطية، عندما يفرق بين المواطنين على خلفية دينية وعقائدية تلمودية، فمن جهة اعتبر مشروع القانون ان الفلسطينيين في الداخل المحتل ليسوا من سكان الأرض الأصليين بل هم يتواجدون داخل إسرائيل، وان لا حق لهم في التدخل في دولة إسرائيل ولا في تشريع القوانين التي تخص الشعب اليهودي فقط.

وبعبارة أوضح فإن الفلسطينيين وفق مشروع أو اقتراح القانون الجديد هم ليسوا من السكان الأصليين وانه يمكن طردهم في أية لحظة من داخل إسرائيل تحت حجج وذرائع دينية، كما حصل مع الفلسطينيين أصحاب البلاد الأصليين في عام ١٩٤٨عندما تم تهجيرهم بالقوة من ديارهم ومدنهم وقراهم وتم استبدالهم بالمهاجرين اليهود من مختلف بلدان العالم عملا بمقولة بلفور "ارض بلا شعب لشعب بلا ارض" والحقيقة كانت "من لا يملك لمن لا يستحق".

ودلالة اخرى على عنصرية مشروع هذا القرار انه يسقط اللغة العربية من لغة رسمية إلى لغة لها مكانة خاصة أو منعدمة وربما تصبح ممنوعة التحدث بها نهائيا في دولة التهويد، كمقدمة للتهويد والأسرلة عبر القوانين العنصرية اللاحقة، بعد ان فشلت جميع المحاولات الإسرائيلية لفرض التهويد والأسرلة على أبناء شعبنا في الداخل الفلسطيني، سواء من خلال مناهج التعليم او غيرها من المحاولات التي باءت بالفشل بفعل صمود أبناء شعبنا هناك ورفضهم لهذه الإجراءات العنصرية.

هذه بعض دلالات هذا القانون العنصري ويؤكد ان دولة الاحتلال دولة تمييز وفصل عنصري، خاصة في ضوء ممارساتها وانتهاكاتها اليومية ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧م، وفي ضوء القوانين والإجراءات التي تحاصر الجماهير الفلسطينية في الداخل سواء على صعيد مصادرة الأراضي أو التشغيل أو حتى التعليم في عدد من الحقول والدراسات وغيرها على خلفية دينية وقومية واللغة.

إن مثل هذه القوانين التي تسنها حكومة المستوطنين الإسرائيلية بين الفينة والأخرى في طريقها لتحويل إسرائيل إلى دولة يهودية خاصة، وبالتالي لا مكان للفلسطينيين فيها، وعليهم الرحيل إما طوعا أو بالقوة، وهذا بدوره سيؤدي الى احداث هجرة فلسطينية جديدة على مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي سيكون التاريخ شاهدا على تخاذله وصمته باتباعه سياسة الكيل بمكيالين، والمفروض أن من واجب المجتمع الدولي لجم هذه العنصرية واليمينية المتطرفة من قبل حكومة المستوطنين بقيادة نتنياهو لأن آثارها وانعكاساتها ستطال ليس فقط الفلسطينيين والعرب، بل العالم بأسره.

القانون لم يسبق له مثيل فهو قانون عنصري من الطراز الاول يفرق بين المواطنين في اللغة والدين والعرق والقومية، وينص على ان "دولة إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي فقط" وان "حق تقرير المصير في دولة اسرائيل يقتصر على الشعب اليهودي دون سواه"، هذا القانون يدلل بصورة واضحة وضوح الشمس أنه تمت صياغته والدفع به ليكون ضد المواطنين الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني، وتشدق إسرائيل بأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، هو مجرد شعار لا أساس له من الصحة، فالعنصرية واليمينية واضحتان كل الوضوح، خاصة ضد أبناء شعبنا في الداخل وفي الأراضي المحتلة بالضفة والقطاع الذي يشهد حصارا ومحاصرة من قوات الاحتلال والمستوطنين لكل مناحي الحياة

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط