كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قانون بن غفير العنصري!

قانون بن غفير العنصري!

تاريخ النشر: 2024-02-24 | 17:14

فاجأنا بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي صباح الخميس الماضي بزيارة غاضبة وسريعة الى موقع العملية التي وقعت ضد المستوطنين بالقرب من حاجز زعيم العسكري. وصرح هناك بن غفير لوسائل الإعلام في أقل من دقيقتين بأن حق الحياة لليهود الاسرائيليين أهم من حق التنقل والحركة لسكان السلطة الفلسطينية على حد تعبيره!. وبناءً على ذلك القانون العنصري دعا بن غفير الأجهزة الأمنية الاسرائيلية الى مزيد من تقييد حرية الحركة للفلسطينيين وتعزيز وزيادة  الحواجز العسكرية.

في الواقع، إن تصريحات بن غفير أكدت الوجه الحقيقي للصهيونية الدينية الحاكمة في إسرائيل، فهذه التصريحات أنكرت صفة الشعب الفلسطيني على الفلسطينيين، وبالضرورة أنكرت حقهم في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة وفقاً للقانون الدولي. كما أن هذه التصريحات سلبت من الشعب الفلسطيني أبسط حقوقه المدنية وهو حقهم في التنقل والحركة بخلاف ما نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الانسان. إضافةً الى ذلك، فإن تصريحه حول توسيع تسليح المستوطنين اليهود في ظل منع الشعب الفلسطيني من حماية نفسه وجعله عرضةً لاعتداءات المستوطنين، يشير بشكل واضح الى نية حكومة الاحتلال في إنشاء ميليشا مسلحة من المستوطنين الذين يتجاوز عددهم 650 ألف مستوطن في الضفة الغربية.

إن ما يمكن وصفة بقانون بن غفير يؤكد الطابع العنصري لإسرائيل، لأنه يمنح عرق أو ديانة امتيازات وحقوق مقابل حرمان فئة عرقية من هذه الحقوق، مما يسبب إمتهان هذه الفئة وحرمانها من الحقوق الأساسية، وذلك بهدف فرض السيطرة والهيمنة عليها والضغط نحو تهجيرها أو تطهيرها العرقي. وهذا بالضبط تعريف منظمة العفو الدولية للأبرتهايد ويكاد ينطبق بشكل كبير على ما تذهب اليه سياسات حكومة الاحتلال تجاه فرض نظام أبرتهايد محكم على الشعب الفلسطيني. 

وفي الوقت الذي تتناسى به حكومة الاحتلال الاف الهجمات والإعتداءات على الفلسطينيين العزل في كافة المدن والقرى الفلسطينية من قبل المستوطنين وتحت حماية جيش الاحتلال، فإنها تقوم بتقييد أكثر لحرية الحركة والتنقل للفلسطينيين اذا ما قتل أو جرح أحد المستوطنين، ليس هذا فقط، بل إن أكثر من 85% من هجمات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين تسجّل ضد مجهول في الشرطة الاسرائيلية. بالمقابل، فإن جيش الاحتلال يلاحق مرتكبي العملية وذويهم ويقوم بفرض سلسلة من العقوبات الجماعية على الفلسطينيين بعد كل حادث أمني ضد المستوطنين حتى لو كان هذه الحادث مجرد حادث سير!. والنتيجة ماذا؟ النتيحة ببساطة أن التمييز والعنصرية الاسرائيلية ليست فقط موجهة ضد سلب حقوق الشعب الفلسطيني، وانما أيضاً التمييز يشتمل على نظام القضاء والعقوبات الصارمة والمجحفة الذي يفرض على الفلسطينيين.

في الواقع، يتمثل نظام تقييد الحركة للشعب الفلسطيني من قبل حكومة الاحتلال بالعديد من الأوجه أهمها: الطرق الالتفافية المخصصة للمستوطنين فقط، والحواجز العسكرية الاسرائيلية بين كافة المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية والتي يتجاوز عددها 680 حاجز عسكري، وأنظمة الرقابة الرقمية المنتشرة في الطرق والحواجز العسكرية مثل نظام الذئب الاحمر، ومنع الفلسطنييين من استخدام العديد من الطرق، وأخيراً إغلاق الطرق الواصلة بين المدن. ونتساءل في هذا السياق، هل تقييد حركة الفلسطينيين هدفه الحفاظ على حياة اليهود؟ اذا كانت الاجابة نعم، فلماذا لا يتم تقييد حركة المستوطنيين خاصة أن هجماتهم أكثر وأشد عنفاً وقد قتلت العام الماضي عشرات الفلسطينيين وحرقت بيوتهم وقراهم كما حدث في حوارة وترمسعيا وغيرها من المناطق . الإجابة ببساطة كما يقدمها قانون بن غفير العنصري هي أن الدم اليهودي هو أغلي من الدم الفلسطيني !

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط