كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قانون حماية الأسرة من العنف

قانون حماية الأسرة من العنف

تاريخ النشر: 2020-06-15 | 13:08

تتنامى بشكل متصاعد الأفكار والأطروحات الساعية وبشكل حثيث من أجل الانقضاض على منجزات الحركة الوطنية والاجتماعية الفلسطينية والتي تراكمت عبر عقود طويلة من النضال ، انطلاقا من أجندات سياسية وحزبية باتت مكشوفة ومعروفة للجميع ، وهناك من يريد الانقلاب على كل ما هو حضاري وتقدمي وعلى كل منجز وطني أو اجتماعي ، ، فتارةً تنطلق بيانات وتهديدات ومسيرات ومؤتمرات و" خطب منبرية عصماء " ضد " اتفاقية سيداو " التي هوجمت وشوهّت دون أن يطلع عليها أي من هؤلاء ، وتارةً تثور ثائرة تلك القوى والجماعات والشخصيات التي لا شأن لها سوى الطعن والتشكيك والتحريض والتعبئة المناوئة لأي تغيير من شأنه الرقي بالمجتمع وتطويره والحفاظ عليه .

على القوى السياسية والاجتماعية كافة ، إن كانت جادة فيما تطرحه ، وان كانت فعلاً تؤمن ببرامجها وأدبياتها أن تنطلق انطلاقة مختلفة تكون فيها الأفعال قبل الأقوال ، وبخاصة إزاء القضايا المجتمعية وعلى رأسها حقوق المرأة ، وما يثار من جدل اليوم حول إقرار " قانون حماية الأسرة من العنف " ، مع تصاعد الانتهاكات والعنف ، والقتل بحق عدد من النساء في الآونة الأخيرة ، وقد كشف النقاب عن وجود مؤشرات واضحة حول تصاعد حالات العنف الأسري ، الأمر الذي يستدعي الإسراع في إقرار القانون ، وحماية الأسرة من مخاطر وتداعيات العنف ، وعدم وضع رؤوسنا في الرمال وأن يدّعي البعض أن هناك تهويلاً وتضخيماً لبعض الحالات !!

هناك ضرورة للتصدي لحملات التشويه التي تطال قانون حماية الأسرة من العنف من قبل أشخاص وجهات لم تطلع على القانون، وتحاول توظيف الدين بغير وجه حق لأغراض التكفير ومحاولة تخويف المجتمع والمدافعين عن حقوق المرأة

ألوم بشدة كافة القوى السياسية وخاصة القوى اليسارية والديمقراطية منها ، والتي لم يسمع صوتها إزاء الرد على حملات التحريض والتكفير التي تتعرض لها الناشطات النسويات ، والمؤسسات النسوية ، التي تقودها قوى ظلامية تكفيرية ، حيث وصلت الأمور في بعض الأحيان للتهديد بالقتل ، الأمر الذي يشكل خطراً على السلم الأهلي والمجتمعي.

في ظل هذا الواقع وتعقيداته ، تكمن الضرورة بتحمل المسؤولية في حماية النسيج الاجتماعي ، والقيام بخطوات باتجاه إصدار القانون لأهميته بتوفير حماية المرأة والأسرة ،  وهذا القانون يقوم على حماية وحدة الأسرة وتماسكها الاجتماعي ، ويقدم مقاربات للوقاية والتأهيل للضحية والجاني ، وعلى تعزيز تدابير الحماية ، والهدف منه الحفاظ على الأسرة من التفكك ، وليس كما يحاول البعض تصويره على أنه لتفكيك الأسرة ، بل حماية الأسرة ، ويجب على المجتمع وقواه الحّية تحمل مسؤولياته لمنع ارتكاب المزيد من الجرائم وحماية الأسرة والمرأة معاً من أي شكل من أشكال العنف .

المرأة شريكة الرجل وخصوصاً في الحالة الفلسطينية ، عبر ما قدمته طيلة مراحل النضال ، وتقديمها لنماذج العطاء والعمل على مدار عقود طويلة ، فلا بد من إنصافها ، ووقف الظلم الذي تتعرض له تحت مسميات مختلفة.

إنّ تبني قانون لحماية الأسرة من العنف في فلسطين ، يُعّد خطوة في غاية الأهمية بسبب قصور التشريعات السارية بتوفير الحماية لضحايا العنف وبخاصة العنف الأسري ، حيث تعاني الجهات المكلفة بإنفاذ القانون من القدرة على التحرك السريع ضمن إجراءات وقائية للحد من العنف وتوفير الحماية للضحية ، وتزداد " الحاجة إلى قانون لحماية الأٍسرة من العنف بعد تشكيل العديد من الإدارات المتخصصة في الوزارة والأجهزة المعني ة، سواء لدى وزارة التنمية الاجتماعية أو الشرطة أو النيابة العامة ، والتي تواجه تحديات كبيرة في ظل غياب قانون يشكل إطاراً مرجعياً لعملها، مما حدا بالكثير من هذه الجهات المختصة إلى إصدار أدلة إجرائية تُسهّل عملها "  في ظل عدم إقرار قانون خاص بحماية الأسرة من العنف.

الوعي المجتمعي له أهمية كبيرة باتجاه تعزيز رصد وتوثيق والإبلاغ عن حالات العنف ، وهذا يتطلب إنشاء جهات مختصة لمتابعة وملاحقة العنف ضد النساء ، وهذا الأمر يستند إلى ضرورة الارتقاء بمستوى الوعي الأسري من خلال وضع برامج موجهة تقوم على مبدأ المساواة بين الجنسين ، وهذا يتم بتكامل العمل ما بين الدوائر والمؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.

هذه حقوق ومبادئ أساسية في صلب الرؤية التي يجب الانطلاق منها للتأكيد على حق الأسرة الفلسطينية بشكل عام والمرأة الفلسطينية بشكل خاص في العيش بحرية وكرامة في ظل مجتمع ديمقراطي حر يؤمن بالعدالة والمساواة وحقوق الإنسان ،  فالمرأة الفلسطينية لها حقوق واجبة الاحترام ، وهي جديرة بالحماية والتمكين والتكريم كونها شريك رئيسي في النضال الوطني والسياسي والاجتماعي.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط