كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"قانون صيبا" و"مجلس الوجبة السريعة"!

"قانون صيبا" و"مجلس الوجبة السريعة"!

تاريخ النشر: 2015-08-24 | 05:03

كتب حسن عصفور/ كشفت التصريحات المتلاحقة لفريق "عقد المجلس الوطني بمن حضر"، عن مدى الارتباك المصاب به نتيجة اللهاث وراء اعداد طبختهم الخاصة دون تدقيق كاف، الفلسطيني المصاب بـ"دهشة مداها 10 سنوات"، مما يحدث تجاه مشروعه الوطني، الذي بات تحت خطر هو الأشد منذ نكبة الانقسام عام 2007..لا يحتاج بذل أي جهد لتلمس الارتباك والربكة والتخبط!

أقوال "زمرة مجلس بمن حضر"، مثيرة للإستفزاز الوطني، ويصرحون بلا ملل كأنهم يتحدثون عن "مناسبة إجتماعية"، وليس عن مسألة تمثل مفصلا جوهريا في المسار الوطني الفلسطيني..

ولأن البعض، يصر على استمرار مخاطبة الفلسطيني من "وراء حجاب الإستهبال"، فهو يقول ما يناقض ما قاله قبلها، او ما يقوله أحد من ذات الفريق، ولعل مسألة الاستقالات ونفيها و"ليلة القبض على أمان سر التنفيذية"، كان نموذجا ساطعا على كيفية "صناعة القرار"، في هذا الزمن الذي استحق فعلا اعتباره  زمن "قانون صيبا"، لتمرير كل ما يجب تمريره من وراء "الشرعية الفلسطينية" وفق القانون الرسمي وليس "القانون المختطف"..

ولأن المسألة أخطر مما يفكر "صبية القوم السياسي"، فإن المخاطر المباشرة لما يفعلون، هو فتح الباب مشرعا أمام القيام بأي خطوات مضادة، وايضا تحت مسمى "حماية الشرعية"، ولندقق قليلا في الموضوع بعيدا عن "العصبوية الفصائلية"..

 لنقم بعملية حسابية بسيطة، حيث أن عدد الغائبين عن "جلسة المقاطعة" في رام الله، سيفوق كثيرا عدد الحاضرين، لو افترضنا ان "فريق مجلس الوجبة السريعة" تمكن من النجاح في مساعيه بعقد جلسة طارئة استثنائية، وهو ما يفتح الباب واسعا لقيام مجموعة من الغائبين - المغييبن، لعقد دورة طارئة أيضا، وبذريعة سياسية - قانونية "حماية الشرعية" ومنع خطفها، خاصة، وأن هناك كتلة برلمانية كبيرة لحركة حماس في المجلس من خلال عضوية المجلس التشريعي..وأن الغاضبين من سياسية الرئيس عباس وتجاهله لهم سيكون عنصرا محفزا، وفريق الفصائل التي قد ترى أنها لن تسمح بتهميش مكانتها ودورها التاريخي في منظمة التحرير لحساب "طوارئ فاصائلية"، لم تعد تملك من الحضور سوى المسمى والأسماء، التي لو غضب عليهم مدير عام الصندوق القومي، والمرشح بقوة لعضوية اللجنة التنفيذية لتم ارسالهم الى البيت لقضاء بقية العمر في مشاهدة "أفلام الكرتون"..

ولأن المسألة ليست بحثا عن أبواب نزاع افتراضية، لكنه يبقى احتمال إن لم يفكر به الرئيس عباس ومن حوله يقعون بذات الفخ الاستهتاري الخنوعي لمشهد ما قبل انتخابات 2006..ولذا فكل الاحتمالات قائمة، ومنها عقد جلسة طارئة للغاضبين والمغيين من حضور "جلسة الوجبة السريعة"..

ولأن القضية المركزية، هو كيف نحمي الشرعية، فمتاحها أولا بيد الرئيس محمود عباس، بأن يعيد تقييم المشهد وفقا للتطورات، وأن لا يصر على العناد السياسي، على المضي بمسار يشكل قمة الخطر، تحت شعار "عنزة ولو طارت"، بل عليه أن يعيد التفكير التقييمي وناظمه "الرجوع عن الخطأ حق وفضيلة"، ويمثل قوة وهيبة سياسية لا يتمتع بها الا من آمن بقضيته، وبأن مصلحة الشعب فوق أي مصلحة مهما اتخذت من مسميات..

وليفكر الرئيس عباس، ماذا سيخسر لو انه دعا الى عقد "الإطار القيادي المؤقت"، او وفقا لتسمية حركة فتح "إطار اعادة تفعيل منظمة التحرير"، فتلك ليست القضية، وليعرض كل ما له أمام هذا "الإطار" وعلى ضوء البحث والتدقيق السياسي يكون القرار..

وإن لم تعجبه هذه الفكرة، كون بعض فريقه يعتقد انها فرصة للتخلص من حماس، ومن كل ما سبق الاتفاق عليه تحت مسمى "الشرعية الجديدة"، فليذهب الى مقترح قوى اليسار الفلسطيني حول دعوة المجلس بكامل هيئته، من أجل تجديد "شباب المشروع الوطني الفلسطيني"، وفقا للتطورات منذ آخر جلسة عامة في قطاع غزة عام 1996، ولن يصعب اللقاء لو حاول الرئيس ذلك مع مصر أو الأردن او الجزائر، بل وتونس أيضا يمكنها استقباله تكريما لفلسطين ولروح الخالد ياسر عرفات..

بذل مزيد من الجهد لحماية "الشرعية الوطنية - السياسية - التمثيلية" أكثر نفعا وقيمة تاريخيا وسياسيا من دعوة خاصة محدودة لطرد بعضا ممن لم يعد الرئيس عباس يطيق حضورهم، لكن فلسطين القضية والمشروع تحتاج من من يتحمل منصب الرئيس أن يكون "مزاجه الخاص" في منزله ووعائلته...وليس في الشأن العام..

مجددا الفرصة لا تزال بيد الرئيس عباس قبل غيره لمنع "النكبة الرابعة" وعنوانها "تدمير الشرعية باسم حماية الشرعية"..ولو حدث مجلس "الوجبة السريعة"، يصبح "عقد مجلس مضاد" مطلبا لكل من لم يشرك بها..

منع الخطر من "مقر الرئيس"..ووقوع الخطر في "مقر الرئيس أيضا"، ولا توجد منطقى وسطى بينهما..فأي خيار تميل لها دفة الحاكم في فلسطين..السؤال مفتوح والمطارد له ايضا مفتوحة..!

ملاحظة: شعار أهل لبنان في مظاهرة التخلص من أكوام القمامة "طلعت ريحتكم"، تشكل إغراءا لاستنتساخها في فلسطين، وستكون أكثر قيمة من "إستنساخ المالكي" لمفاوضات 5 + 1..!

تنويه خاص: دعوة شباب غزة للتحرك لاعتصام أمام منزل الرئيس عباس في غزة، رافعين راية فلسطين فقط، مطالبين بإنهاء العبث القائم وحضور الرئيس الى غزة فأل خير!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط