كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قانون عقوبات معدل لحماس يثير جدلا واسعا ويعزز سعي الحركة لإقامة "إمارتها" في غزة

قانون عقوبات معدل لحماس يثير جدلا واسعا ويعزز سعي الحركة لإقامة "إمارتها" في غزة

تاريخ النشر: 2014-03-29 | 06:12

أمد/ رام الله: أثار قانون العقوبات المعدل، الذي تسعى حماس لإقراره الشهر القادم، بحسب مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، جدلا واسعا في الأراضي الفلسطينية، إذ طالبت مؤسسات حقوقية حركة حماس بالتراجع عن مشروع القانون، وقالت حركة فتح بأنه يعمق الانقسام الفلسطيني ويؤسس لإمارة ظلامية، وهاجمته الجبهة الشعبية قائلة بأنها ترفض فرض حماس لآيديولوجيتها الخاصة على الناس.

واطلعت «الشرق الأوسط» السعودية على نص القانون المعدل البديل عن قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لسنة 1936. والذي يفترض أن يناقشه المجلس التشريعي الشهر القادم بالقراءتين الثانية والثالثة.

وينص القانون بشكل صريح على استخدام عقوبة الجلد ويشير إلى استخدام عقوبة قطع اليد، كما يعالج قضايا «الإرهاب» تحت بند خاص.

وفي باب الجنايات، يتيح القانون إعدام المتهمين، وسجنهم بالمؤبد والمؤقت بما لا يقل عن 3 سنوات ولا يزيد عن 15. إضافة إلى استخدام عقوبة الجلد بما يتجاوز 40 جلدة.

وفي باب الجنح، يتيح القانون سجن المتهمين كأقصى حد 3 سنوات وأقله أسبوع، على أن تكون الغرامة في حدود 50 دينارا أردنيا، واستخدام عقوبة الجلد بما يزيد عن 4 جلدات.

أما في باب المخالفات، فيجيز القانون حبس المتهم أسبوعا واحدا مع غرامة تصل إلى 50 دينارا والجلد بما يتجاوز 20 جلدة.

ويشير القانون المثير للجدل إلى السرقة الحدية، ويقول: إن مرتكبها يجب أن يعاقب، من دون أن يذكر طبيعة العقوبة التي كانت في المشروع القديم محددة بقطع اليد اليمنى من المفصل لمن يسرق مقدار دينار ذهب.

لكنه يشير لاحقا إلى إلغاء عقوبة القطع عن أي شخص إذا كان ذلك يعرض حياته للخطر أو كانت يده اليسرى مقطوعة، في إشارة إلى الإبقاء على قانون قطع اليد.

ويعرف القانون المعدل، الجلد، على أنه الضرب بسوط معتدل ليس شديد الرطوبة ولا شديد اليبوسة ولا خفيفا، لا يؤلم، ولا نحيفا يجرح، ولا يرفع الضارب يده فوق رأسه، ويفرق الجلدات على ظهره وإليتيه ورجليه.

ويفرد القانون بابا كاملا للعقوبات تحت بند «الإرهاب» ويعرفه بأنه «استخدام القوة أو العنف أو الترهيب أو التهديد من خلال مشروع إجرامي فردي أو جماعي بهدف إخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر».

وينص القانون على المعاقبة بالحبس، لمن يقذف أو يسب الرئيس كما يعاقب بالسجن كل من أذاع أو نشر أو روج بسوء نية أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة. ويحبس كل من تعاون أو التحق بمنظمة أو جماعة إرهابية يكون مقرها داخل البلاد أو خارجها وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضها الإجرامية.

 

ويشير القانون إلى إعدام من يتسبب بقتل أي شخص أو أكثر، إضافة إلى الإعدام لكل من يثبت أنه كلف بالتفاوض مع حكومة أجنبية في شأن من شؤون الوطن وتعمد إجراءه ضد مصلحة الوطن.

وثمة نصوص في القانون لمعاقبة كل من يرتكب أي جناية أو جنح في المياه الإقليمية أو الفضاء الجوي، كما يؤكد على ضرورة معاقبة مرتكبي الجرائم من الأجانب الذين يرتكبون أي جريمة في أجواء الإقليم الجوي أو البحري لفلسطين.

وكان القانون أثار قبل عام ونصف جدلا كبيرا اضطرت معه حركة حماس إلى سحبه بعد اتهامات لها بمحاولة أسلمة القطاع وإقامة إمارة إسلامية هناك، وهو الأمر الذي تنفيه الحركة على الدوام.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» بأن المنظمات الحقوقية في القطاع وشبكة المنظمات الأهلية تداعت إلى اجتماعات لمناقشة سبل مواجهة القانون الجديد ودعت حماس إلى التراجع عنه فورا. وقال مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني أثناء إطلاقه التقرير الحقوقي السنوي في غزة، إن «محاولات إقرار قانون عقوبات جديد يشرع الجلد ويقيد الحريات أمر خطر على المستويين السياسي والحقوقي».

وحذرت حركة فتح، أمس، من خطورة المحاولات التي تقوم بها حركة حماس لتغيير قانون العقوبات وبعض القوانين الأخرى.

وقال المتحدث باسم الحركة أسامة القواسمي في بيان صحافي «إن هذه المحاولات تعمق الانقسام وتجعل من مسألة إنهائه مهمة صعبة». وأضاف: «إن حماس ومن خلال هذه المحاولات التي تهدف إلى تحويل غزة إلى إمارة ظلامية، ستدفع ثمنا كبيرا؛ لأن شعبنا يرفض أن يعيش في صيغة الماضي، ولأن جوهر كفاحه ونضاله الوطني يكمن في كونه يتطلع إلى مستقبل ينعم فيه بالحرية والاستقلال، والعيش في دولته المستقلة، في ظل مجتمع ديمقراطي عصري يضمن له المساواة والكرامة الإنسانية».

ورأى القواسمي أن محاولات حماس لتغيير القوانين الفلسطينية، وفرضها لقوانينها الخاصة بها على شعبنا، ما هي إلا «استمرار لعقلية الانقلاب والاستحواذ ورفض لصيغة الشراكة الوطنية».

وأضاف: «ما يجري في غزة يؤكد أن حماس وبأفعالها هذه لا تنتمي للأجندة الوطنية الفلسطينية، إنما هي جزء من أجندة جماعة الإخوان وتنظيمهم الدولي».

أما الجبهة الشعبية، فعبرت عن رفضها قرار المجلس التشريعي إقرار قانون عقوبات جديد مشددة أن هدفها محاولة فرض آيديولوجيات خاصة.

ودعت الجبهة في بيان وزعته أمس، المجلس التشريعي للتراجع عن هذه المحاولات، امتثالا للمصلحة الفلسطينية.

وقالت الجبهة «إن المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة غير مخول بإصدار قانون عقوبات جديد في ظل غياب الصيغة القانونية لعمل المجلس، واعتماده على كتلة برلمانية واحدة، فضلا عن انتهاء المدة الدستورية التي تخوّل المجلس إصدار هكذا قوانين، الأمر الذي من شأنه أن يعزز ويكرس الانقسام في الساحة الفلسطينية».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط