كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قانون عنصري وفاشي الذي يحرم حملة الشهادات العربية من مهنة التدريس في" إسرائيل "

قانون عنصري وفاشي الذي يحرم حملة الشهادات العربية من مهنة التدريس في" إسرائيل "

تاريخ النشر: 2024-12-31 | 14:41

صادق الكنيست بالقراءة التمهيدية، على مشروع قانون جديد يمنح الصلاحية للمدير العام لوزارة التربية والتعليم رفض منح رخصة تدريس لحاملي شهادة جامعية من فلسطينيي الداخل المحتل، من إحدى المؤسسات الأكاديمية في المناطق الفلسطينية.
وكانت اللجنة الوزارية للتشريع قد صدّقت، قبل أيام، على مشروع القانون الذي تقدم به أفيحاي بوارون وعميت هليفي، والذي بموجبه لن يتمكن من يحصل على شهادة جامعية من إحدى الجامعات الفلسطينية من العمل كمدرس في إسرائيل.
ويهدف مشروع القانون المذكور بالإضافة إلى منع خريجي الجامعات الفلسطينية من العمل في أراضي ال48 المحتلة ، محاربة كل ما يتعلق بالهوية الفلسطينية وطمسها، والحد من حرية التعليم والتطور الأكاديمي للمجتمع الفلسطيني في الداخل .
من الجدير ذكره أن مجموعة القوانين التي تم سنها منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحتى اليوم هي قوانين عنصريه بامتياز وأن خطاب المساواة في المجتمع الإسرائيلي يكاد يكون معدوما وأن منظومة القوانين يمكن تمييزها جميعا على اختلاف توجهاتها بأنها تشتق من بنية وهيكلية إسرائيل كمشروع استعمار استيطاني يعيد إنتاج نفسه بشكل متواصل عن طريق تشريعات قانونية هدفها الأساسي إزالة الكينونة السياسية والثقافية للفلسطينيين في إسرائيل" وجملة القوانين هذه تهدف إلى إجراء عملية إزالة سياسية وفي مستويات متعددة، وهذا أحد مركبات نظرية الاستعمار الاستيطاني، وهم يستهدفون من ذلك تحديد وتقييد الأقلية القومية ومحاصرتها بقوانين عنصريه هدفها عزل الأقلية هذه بقوانين قيصريه وتحديد أين تتعلم وأين تمنع عليك التعليم، أو حتى لا نتيجة من تعليمه لأنه يمكن أن ينكشف على مواد تحريضية أو غيرها، على الرغم من أن هذه المزاعم واهية، إذ أن كل إنسان يمكنه أن ينكشف على هذه المواد وهو في بيته من خلال الشبكة ألعنكبوتيه ، والهدف من هذه التشريعات والقوانين هو الإضرار بالمواطنين الفلسطينيين بغض النظر إن كان هذا يأتي بمنفعة على المواطنين الإسرائيليين (اليهود) ولذلك يهدفون محاصرة الفلسطيني أينما وجد ليجردوه من هويته السياسية وبالتالي يتم عزله عن المجتمع الإسرائيلي ، ، ويسقطون عنه أي بعد سياسي وثقافي كي يكون مجرد تابع، لا يملك إرادة سياسية ولا طموح سياسي ويصبح الفلسطيني مسلوخا عن بنية وتركيبة المجتمع اليهودي ذات الأغلبية اليهودية العنصرية في الدولة اليهودية التي يسعى غلاة المتطرفين لتجسيدها على ارض الواقع بحيث يعزل الفلسطيني ويجبر على الرحيل " هناك قانون سابق هو 'قانون يهودية الدولة' وهذه التشريعات وجملة القوانين جميعها تتماها مع نص وروح هذا القانون ، ففي قانون يهودية الدولة لا يوجد تقرير حق مجموعة قومية إلا للقومية اليهودية، وهذه هي عملية المحو والإزالة لكل ما عدى ذلك من قوميات وأقليات أخرى ويشتق منها كل القوانين التي تليها. لا نتحدث عن نهج تفرقة عنصرية، بل ما يتعدى ذلك، وحتى قرارات المحاكم باتت تنسجم مع هذه الروح.
ولا شك أن قانون حرمان حملة الشهادات العربية من مهنة التدريس هو ضمن مجموعة قوانين يتم اتخاذها منذ سنوات وهدفها عدم الاعتراف والتضييق على الفلسطينيين في مجالات مختلفة" و"هذا القانون يستهدف بشكل خاص الطلاب في المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية الذين يلجئون أصلا للدراسة في الجامعات الفلسطينية خارج إسرائيل بسبب التضييق أو أسباب مختلفة في الجامعات الإسرائيلية لا يتم قبولهم بموجبها" ، فالقانون فيه كثير من العنصرية، وفيه تقييد الحريات والعمل، لذلك هذا قانون عنصري يستهدف الفلسطينيين عدا عن المساس بالمؤسسات الأكاديمية الفلسطينية"
إن مجرد طرح مثل هكذا قوانين هو دليل على عنصرية وفاشيه إسرائيليه وهو جنوح غير مسبوق للمجتمع الإسرائيلي للتطرف ، وبدلا من تشريع قوانين عنصرية فلتقم الجامعات الإسرائيلية بإلغاء القيود أمام الطالب العربي، فقبول طالب في جامعة إسرائيلية يتطلب مواجهة سلسلة عراقيل بنيوية تضعها مؤسسات التعليم العالي الإسرائيلية، والطالب العربي يسعى لتحقيق طموحاته وطموحات عائلته، وهو يسعى للتعليم في أي دولة بغض النظر عن لغتها وثقافتها فقط من أجل تحقيق هذا الهدف، وهو ليس هدفا سياسيا، فانكشاف الطالب على تاريخ وطنه وبلده وثقافته لا يعني أن يؤدي الأمر به إلى 'الإرهاب' " مثل هذه القوانين جل هدفها إبعاد الفلسطيني عن ثقافته ومجتمعه ومحيطه العربي وهذا ليس جديدا، فالفلسطينيون جميعا في مواجهة حكومة عنصريه وتعد الأكثر تطرفا في تاريخ إنشاء هذا الكيان ولا تألوا جهدا أن تصدر قوانين ليس فقط في مجال الاجتماع والسياسة وإنما حتى التعليم العالي لم يسلم منها ، مما يتطلب من كل محبي السلام والعيش المشترك من كل فئات المجتمع الإسرائيلي ومن أعضاء الكنيست اليهود والعرب لمنع إقرار هذا القانون ومحاربة هذه القوانين الفاشية

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط