كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قبل الانتصار..رسالة مفتوحة الى القيادة الفلسطينية من عميد الاسرى كريم يونس: ننصحكم أن ترحلوا!

قبل الانتصار..رسالة مفتوحة الى القيادة الفلسطينية من عميد الاسرى  كريم يونس: ننصحكم أن ترحلوا!

تاريخ النشر: 2017-05-27 | 09:17

أمد/ سجن هدريم: وجه  عميد الأسرى، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الجديد كريم يونس من داخل سجن هدريم رسالة مفتوحة "الى القائد والى اللجنة التنفيذية واللجنة المركزية ولكل من يهمه الامر ...جاء فيها:

نحييكم على سكوتكم وصمتكم المطبق ازاء ما حصل لا سيما تعطل اطلاق سراحنا ، نحن أسرى الدفعة الرابعة من الاسرى القدامى والابقاء علينا داخل السجون .

نعم ثمانمائة عاما واكثر من الاسر لثلاثين اسيرا لم نعد نستحق منكم الذكر وكأن الامر اصبح محذورا مخجلا الى درجة انه لا يمر في قنوات الرقابة يلغيها مطلبا بل يؤكدها ويجعلها اكثر ايلاما وهذا يعني اننا وعلى مدار التسعة أشهر الماضية كنا نعيشها في دوامة من التضليل والمزايدات والوعود الفارغة والتعهدات التي لا رصيد لها . لا شك انكم تدركون ذلك تسكتون وتصمتون وكانكم بلعتم السنتكم حيث بات واضحا ان ما حصل من اجحاف بحقنا مرة اخرى لم يكن مجرد خطأ تكتيكي عارض يمكن تبريره بل خطيئة لا يمكن التكفير عنها وجريمة لا تغتفر واداء تفاوضي بائس ومخجل لا يمكن لاحد تبريره او الدفاع عنه لذا يهرب الجميع من مواجهة ما حصل فعلا والنتائج المأساوية جراء ذلك . هكذا وجدتم ان من الاسلم تجاهلنا واعادتنا الى سجل المنسيين وطي صفحتنا مرة اخرى .

حتى كلمات التشجيع او المواساة لم نعد نستحقها منكم فطوبى لكم على صمتكم وسكوتكم وعظم الله اجركم .

لسنا بصدد ان نقول لكم مرة اخرى " قلنا لكم او حذرناكم " حيث لا فائدة من ذلك ولن نبكي على الحليب المسكوب فالمعادلة كانت واضحة بالنسبة لنا فمنذ البداية ومنذ ان أصرت اسرائيل على تأخير الاسرى أصحاب العمليات النوعية بالاضافة الى اسرى الداخل الى الدفعة الرابعة والاخيرة لا سيما وان في ذلك مؤشرا واضحا للنوايا المبيتة لحكومة الاحتلال لكن ما نريد قوله هنا وربما للمرة الاخيرة اننا لن نستجدي حريتنا من احد لا سيما من قيادتنا لكننا نصر على انه من واجب القيادة العمل وبكل الوسائل على اطلاق سراح اسراها وكما قال احدكم " ان قيادة الشعوب التي تحترم نفسها تسوق الى الحروب من اجل تحرير اسراها " لكن قيادتنا وبدلا من ان تبين لشعبها انها ضمن القيادات التي تحترم نفسها وشعبها واسراها اثبتت انها لا تكترث لاسراها وان قضية الاسرى لم تكن يوما في صلب اولوياتها او على راس حساباتها السياسية والتفاوضية ولو كنا كذلك تم تدارس تداعيات كل خطوة لتجنب اي اهمال مهما كان بسيطا من شأنه ان يؤثر سلبا على موضوع اطلاق سراحنا لكننا وللأسف وكما اسلفنا لسنا ضمن حسابات الربح والخسارة والسياسة والتفاوض وحريتنا ليست اولوية ولو كانت كذلك لما أُثرت القيادة سواء عن قصد الشكليات على حرية أقدم ثلاثين اسيرا حاولوا اقناع انفسهم ولو بعد حين ان لهم قيادة تصر على تحريرهم وتخوض المعارك من اجل ذلك .

نقول هذا الكلام بعد ان كنا شاهدنا سيادة الرئيس وببث مباشر وهو يوقع خمسة عشرة وثيقة ومعاهدة دولية انتصارا لكرامته وردا على المماطلة الاسرائيلية في اطلاق سراح اسرى الدفعة الرابعة " على فكرة هذه المماطلة كانت متوقعة بل مؤكدة منذ الدفعة الثالثة وقد لفتنا انتباهكم لذلك ولا احد يستطيع ان يدعي انه فوجىء بذلك " ...

نعم خمسة عشرة وثيقة ومعاهدة دولية يسارع الرئيس على توقيعها عقابا لاسرائيل على مماطلتها وتأخير اطلاق سراح الاسرى الثلاثين لمدة يومين في حين انها لم تبدي رفضها القاطع للقيام بذلك ووفقا لهذا المنطق من حقنا ان تتساءل ما الذي ينبغى على سيادة الرئيس فعله إثر اعلان اسرائيل الغاء اطلاق سراح الدفعة الرابعة بالكامل !...

اليس من البديهي وفي اول رد طبيعي لها ان تقوم القيادة بالاعلان عن توجهها الى المحافل الدولية واستكمال التوقيع على ما تبقى من معاهدات دون تأخير ؟ او على الاقل التهديد للقيام بذلك خلال فترة زمنية محددة ما لم تلتزم اسرائيل بتنفيذ التزامها ان عدم قيام القيادة بالتوجه الى المحافل الدولية المتبقية بل والاعلان عن انها ليست على عجلة من امرها بهذا الخصوص وأن الامر بات فجأة يستوجب الدراسة والتأني وعدم التسرع يثير لدينا المزيد من الشكوك والتساؤلات حول مصداقية القيادة وتوجهاتها السابقة واللاحقة بكل ما يتعلق بقضيتنا منذ البداية حيث بات واضحا اننا لسنا ولم نكن يوما في صلب حساباتها الاساسية واولوياتها وان تحرير الاسرى كان ولا زال ملحقا هامشيا ومن تداعيات التفاوض وليس اساسا لها او شرطا من شروطها كما تشدق البعض خلال الاشهر السابقة ودليل آخر على ذلك من خلال التوقيت القاتل لتوقيع المصالحة ونشدد هنا على التوقيت الذي مهد الطريق امام اطلاق رصاصة الرحمة من قبل اسرائيل على اطلاق سراح الثلاثين اسيرا واستمرار المفاوضات وهنا ايضا نتساءل ما الذي كان سيحصل لو تم تدارس الموضوع وتداعياته المحتملة وتأجيل ذهاب الاخ عزام الاحمد والوفد المرافق الى غزة لمدة اربع ايام فقط ؟ هل كانت غزة ستهرب او تغرق في البحر !! على عكس ذلك تماما حيث ان اسرائيل كانت ستتحمل المسؤولية الكاملة لوقف المفاوضات ولكن بعد انجاز استحقاق اطلاق سراح الدفعة الرابعة وبذلك يكون المكسب الفلسطيني مضاعفا والانجاز كامل لا نقصان فيه لكن من الواضح هنا ايضا اننا لسنا ضمن اولويات القيادة وفي صلب سياستها التفاوضية .

في الفرصة الثانية كما في الاولى من المؤكد ان القيادة لم تولي اي اهمية لاحتمال اطلاق سراحنا سواء كان ذلك بغير قصد او عن قصد والفشل هو ذات الفشل حيث بات جليا ان التاريخ يعيد نفسه وان تصريحات القيادة ومواقفها هي ذاتها منذ عشرين عاما واكثر الامر الذي يؤكد ان الحياة ليست مفاوضات وان المفاوضات ليست ثقافة ارقام واحصائيات كما انها لا تقتصر على توثيق مخالفات الطرف الاخر وطروحاته ... المفاوضات هي حنكة سياسية وبراعة في استغلال الفرص واستخدام الاوراق الصحيحة في الوقت المناسب ووفقا للمصالح وتحقيق الانجازات والغايات .

وهنا نسأل أين قيادتنا من كل ذلك؟! واين نحن من مفاوضات استمرت تسعة اشهر غايتها المعلنة والاساسية اطلاق سراح الاسرى ما قبل اوسلو .. هل حققت المفاوضات غايتها .. الجواب واضح .. قيادة لم تولي اي اهتمام لفرصة اطلاق سراح ثلاثين اسيرا مضى على اعتقالهم اكثر من ربع قرن ولم يبقى لديهم من الوقت ما يكفي لكي يتم ترحيل قضيتهم الى اجل غير معلوم بانتظار فرصة اخرى قد لا تأتي .

قيادة فشلت في تحقيق ابسط غاياتها بل وجلبت خلال هذه الفترة (9000) وحدة سكنية داخل المستوطنات ولم تنجح في وقف هدم بيت واحد في اريحا او القدس او حتى بركس في سهول طوباس – قيادة كهذه القيادة عليها ان تستخلص العبر وأن ترحل ....

قيادة فشلت في ان تثبت لشعبها انها من ضمن القيادات التي تحترم شعبها وتقدر اسراها ننصحها ان ترحل .

نعم ارحلوا ولا تنظروا خلفكم اذهبوا الى قصوركم واماكن استجمامكم اذهبوا واتركوا مفاتيح مكاتبكم لمن هم اهل للمسؤولية اكثر منكم اذهبوا وسلموا مواثيق جنيف لمن هم اشجع منكم واقدر ...

ارحلوا من وجه ذوي الاسرى قبل ان يخرجو يحملون اكفانهم واكفان اعزائهم على اكتفهم ... ارحلوا قبل ان يخرج ابناء شعبنا ويكشف فواتير وعودتاكم وتعهداتكم التي لا رصيد لها .

ارحل ايها المفاوض المخضرم وخذ تجربتك واحمل ملف اخطائك وعشرين عاما من التفاوض ولا تنسى حقيبة انجازاتك الفارغة ولا تترك لنا اي من مسودات خطاباتك وشعاراتك الاعلامية لسنا بحاجة لها .

اما الى سيادة الرئيس ... فلا بد من ان نقولها وبصراحة انت اول من يتحمل المسؤولية بوصفك اول الدبلوماسيين وصاحب القرار ... اما آن لك ان تدرك ان اللعبة التي تجيدها لا يلعبها احد غيرك وان العدو لا يفهم لغتك بل ويرفض ان يسمعها وحتى الوسيط الذي على يمينك لا يسمع باذنه اليسرى جماد لا يرى وعينه معطوبه بالاضافة الى انه يعاني من حساسية اللاسامية .

اما ان الاوان لمن هم ابرع في الالعاب على اختلافها وابلغ في اللغات التي يفهمها العدو وربما لا يفهم غيرها كفانا شعارات كفانا كفانا احصائيات وارقام ومهرجانات ... كفانا انجازات على الورق تلك لا تجلب لنا دولة ولا تزيل حاجز ..

ننصحكم ان ترحلوا .......القيادة

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط