كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قبل عودة الحكومة الى غزة: أزيلوا "آثار العقوبات والرواتب"!

قبل عودة الحكومة الى غزة: أزيلوا "آثار العقوبات والرواتب"!

تاريخ النشر: 2017-09-19 | 04:51

كتب حسن عصفور/ بلا شك، كان يجب أن تكون حكومة الرئيس محمود عباس ووزيرها الأول رامي الحمدالله، اليوم الثلاثاء 19 سبتمبر في مدينة غزة تعقد أول إجتماع لها بعد إعلان بيان حماس بحل "اللجنة الإدارية"، لتؤكد أن المسألة أصبحت واقعا، وليس مجرد بيان، وتكون لحظة إختبار الحقيقة السياسية الجديدة..

عدم ذهاب الحكومة، رغم أنه لم يأت عبر "تفكير عميق للواقع وما حوله"، وبقدر ما كان "إجراءا بيروقراطيا ينتظر هاتفا من وراء البحار" حيث الرئيس عباس في نيويورك، وربما السلوك البيروقراطي قدم خدمة من حيث لا تبحث هذه الحكومة عن خدمات نافعة، ولم تذهب الى القطاع، والذي لم تره منذ 3 أعوام، علها تقف وتفكر حول القضية المعقدة - المركبة المعروفة بـ"الإجراءات غير المسبوقة" التي أصدرها محمود عباس قبل فترة ضد أهل القطاع، لـ"تركيع حماس" كما قال واشاعوا كي تخضع للأمر الواقع وتنفذ "شروط الرئيس الثلاثة"..

ولأن "العقوبات الشاملة"، رغم انها لم تصب من حماس الا "شذرا"، ارتبطت بخضوع حماس وتلبيتها لشروط رئيس فتح، أصبحت تلك "العقوبات باطلة" بحكم الإعلان الحمساوي، وبعد أن أعلن مسؤول وفد فتح أن النية صادقة وجادة لتنفيذ نص الاعلان، بل أن "الضحكات السياسية" تعالت بين الرئيس عباس ورئيس حماس الجديد اسماعيل هنية عبر هاتف من وراء البحار، وما أعلن يشير الى أن "المياه" سارت بمجاريها بسرعة برق "بصناعة غير محلية"..

المسألة هذه لم تعد قضية يمكن "تبريرها"، رغم أنها بالحقيقة جريمة حرب انسانية، لكن ليصبح اتخاذ القرار من مخلفات السوء والرداءة التي ميزت الماضي، ولنبحث عما يكنس كل آثاره الرديئة، كون المتضرر منها عشرات آلاف المواطنين الذي دفعوا ثما بلا ذنب سوى "حقد سياسي"، وكلها أفعال "غير قانونية"..

نظريا ووفق المعلن، وعلى لسان الوزير الأول رامي الحمدالله، أن كل ما تم في قضية الرواتب، هي "وديعة" لدى وزارة المالية، اي أنها متوفرة ولم يتم التصرف بها، ولذا فلا يحتاج الأمر سوى مكالمة هاتفية من الرئيس عباس الى وزيره الأول تطلب منه (بلاش تأمره مش حلوة لمن يرى أنه رئيس قادم)، اعادة ما تم حجزه من رواتب لكل أصحابها، والتفكير بإعادة من أحيل مبكرا على التقاعد الى عمله..

قرار فك الحظر - الحجز على الرواتب تخلق مناخا شعبيا هاما للحكومة، وقبل الذهاب الى قطاع غزة، بل ستولد حالة من فرح يكون "سندا شعبيا" للحكومة، التي لا سند لها في قطاع غزة سوى قلة من المخبرين لا أكثر..حتى تنظيم فتح - المؤتمر السابع أوقف كل نشاطاته بعد قرارات قطع الأعناق التي أحدثت "ثورة غضب" غيرمسبوقة ضد عباس وحكومته ليس من حماس بل من هم من أنصاره..

التفكير بهذه القضية أصبح ضروريا، بل قد يكون حلها أحد بوابات تعزيز المنتظر من كسر جدار الانقسام البالي، ولنقف ونفكر فيما لو حدث غير ذلك، واصر الرئيس عباس على عدم اعادة الحق المالي - الوظيفي لأصحابه..

هل يعتقدن احد، ان عشرات آلاف الموظفين الذين لا يملكون سوى راتبهم، ولم يتح لهم فرص فتح مشاريع قطاع خاص، لا هم ولا أولادهم، سيقفون على جانبي رصيف الشارع الرئيسي بين معبر بيت حانون ومقر الحكومة في مدينة غزة حاملين الورد والأعلام مهللين هاتفين باسم عباس وحكومته، ام سيكون غير ذلك تماما..عشرات آلاف من أهل القطاع سيخرجون لإغلاق الطريق أمام عبور القادمين العائدين، رافعين ذات الشعارات التي رفعوها منذ التطاول اللأخلاقي واللاقانوني على رواتب الموظفين، "قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق"..أي أنهم على استعداد للموت في سبيل الدفاع عن  حق راتبه..

أعيدوا "الوديعة" لتربحوا، ودونها هناك من الخسائر الكثير..ليس مواجهة تظاهرية فحسب، بل في قادم الأيام عند ورقة الإنتخاب، وفتح  ستكون أول من يدفع الثمن، تكرارا لفضحية - مؤامرة 2006..

النصحية واجبة..قبولها حسب الوعي والإدراك لو كان القرار أصلا مرتبطا باعلان، وليس قرار مرتبط بحقد لا صلة له باعلان..وكما يقال في أمثالنا الشعبية (لاحق العيار لباب الدار)..

ملاحظة: متابعة مشهد ما بعد اعلان حماس وفتح باب أمل لإنهاء مرحلة السواد السياسي "أنعشت بورصة القضية الفلسطينية" كثيرا..الترحاب بما حدث رسالة!

تنويه خاص: لقاء مركزية فتح دون رئيسها وبرئاسة نائبه العالول، حدث فريد لم يلفت انتباه الكثيرين بأنها المرة الأولى..حدث لا سابق له في تاريخ فتح..ويبدو انه لكل حادث حديث..بس في ناس غابت ليش!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط