كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قبول الاستقالة الشرطية للترشح الانتخابي...مظهر قراقوشي!

قبول الاستقالة الشرطية للترشح الانتخابي...مظهر قراقوشي!

تاريخ النشر: 2021-01-19 | 05:00

كتب حسن عصفور/ ولأن "المرسوم" الخاص بتعديل قانون الانتخابات تم تمريره بلا أي نقاش مجتمعي- سياسي، تتكشف بعضا من تعديلات تمس جوهر العملية الديمقراطية، كلما تم التدقيق بما جاء فيها.

ولعل التعديل الخاص بالمادة السادسة من قانون الانتخابات، القاضي بأن الموظف الذي يريد الترشح لانتخابات الرئاسة والتشريعي أن يقدم استقالته من الوظيفة، وهذا حق دستوري كي يمنع استغلال الوظيفة، رغم أنه لا يسري في دول عديدة، ولكن ليكن ذلك.

الا أن المسألة التي تحمل بعدا "قراقوشيا"، ولا مثيل لها في كوكبنا الأرضي ما أكملته المادة، بأن الموظف عليه أن يقدم مع طلب الترشح ما "يفيد بقبول تلك الاستقالة".

شرط يكسر كل مبادئ الحق الفردي للمواطن بممارسة ديمقراطية، وينقلها من الحق الى "سلطة الموظف"، وهنا ندخل في قناة من "الإرهاب – الابتزاز" الذي سيمارس من قبل السلطة – الحكومة وأجهزتها الأمنية، لتتحكم فيمن سيكون له "الحق"، ومن لا يملكه.

شرطية قبول الاستقالة هو الغاء موضوعي لكل من لا تراه أجهزة الحكم وأدواتها، مؤهلا للترشح وفقا لما تراه هي، وهنا يصبح السيطرة على قائمة المرشحين الموظفين في يد الأمن وليس في يد القانون، كون المسؤول قد يرفض أي شخص تراه الأجهزة المتسلطة بأنه ليس "مناسبا" لها، وسيكون سلاح ضد فئة من معارضي الحكم القائم بين جناحي بقايا الوطن.

ومن باب التدليل، في الضفة يمكن منع مرشحي حماس، الجهاد، فصائل أخرى، شخصيات مستقلة أو تيارات أخرى، من موظفي السلطة من الترشح وفقا لرغبة المسؤول الذي سيعود للأمن قبل القرار، وعندها تصبح المسألة "خيارا أمنيا مطلقا".

وفي قطاع غزة، يمكن لأجهزة حماس الأمنية أن تقوم بذات المهمة، باختيار الموظفين المرشحين وفقا لما ترتأي وليس كونه حق للمواطن، يمارسه وفقا لقانون ديمقراطي، وليس وفقا لمقاس خاص، وعليه يحق لها أن ترفض طلبات الاستقالة لأنصار فتح (م7)، وشخصيات ترفض حكمها الظلامي، وترى أن وجودها غير شرعي، وانقلابها قاد الى كارثة كبرى اسمها الانقسام، وهي الهدية الأهم لدولة الكيان وفقا لتصريحات قادته الأمنيين، وقرارها سيكون وفقا لـ "القانون".

ولو ذهبنا الى القدس المحتلة، هناك فلسطينيون موظفون في مؤسسات دولية أو إسرائيلية بحكم الواقع، الى جانب بعض موظفي السلطة، وهنا، من حق المسؤول الأجنبي – الإسرائيلي رفض استقالة أي موظف فلسطيني، تحت ذريعة الحاجة، وعندها ماذا سيكون الأمر...منع قبول الترشح لفقدان أحد أركانه التي وضعها قانون قراقوش الجديد.

وبين الضفة والقطاع، هناك المئات من موظفي مؤسسات أجنبية ومصرفية، وعليه الاستقالة أيضا رهن برغبة مسؤولي تلك المؤسسات الأجنبية، أو المصرفية وغيرها...

التفاصيل الوظيفية أكثر تعقيدا، من حصرها بما ورد، ولكن جوهر الأمر هو أن القانون بات سيفا على رقبة المواطن الموظف، وكأن الحق انتقل من قانون عام الى قانون أمني خاص.

كيف يمكن لقوى وشخصيات ومؤسسات قانونية أن ترحب بتلك التعديلات وهي تحمل نصا "امنيا" يمنع الحق ضمن شرطية لا سابق لها...كيف يمكم للجنة الانتخابات المفترض أنها أحد أدوات ترسيخ البعد الديمقراطي، ان تمرر هكذا مادة بوليسية عبر قانون يحد من الممارسة الديمقراطية.

هل الفصائل (حماس خارجها لأن لها مصلحة بالقراقوشية الجديدة) التي رحبت بتلك التعديلات تدرك أنها أصبحت شريك موضوعي بما حملته من مساس بجوهر العملية الديمقراطية، وأنها منحت الأمن سلطة فوق ما له من سلطة واقعية، وهي ستصبح أحد ضحايا تلك التعديلات.

هل حقا تلك الفصائل والمؤسسات وقبلهما حكومتي المصيبة الوطنية في الضفة وقطاع غزة، يمكن أن يكونوا أمناء على مستقبل قضية، وهل هناك شرعية وطنية لأي جسم منتخب وفقا لقانون قراقوش الجديد...

الكارثة أن تلك "الأجسام" لا تترك جملة دون أن تدعي حرصها على المصلحة العليا وحق المواطن...ويبدو أن "الحق" في ثقافتهم هو أن يصبح الفلسطيني ترسا في آلة الكذب اللامتناهي في ما تقول.

ملاحظة: الصهيوني فريدمان السفير الأمريكي المنقلع، أصدر شهادة أسماها "مدينة داوود" في القدس...هل فصائل النكبة تدرك خطورة ذلك المشروع، أم أن بحثها عن تقاسم لبقايا الوطن أكثر أهمية...؟!

تنويه خاص: بعض أبناء حركة فتح بدأوا يهمهمون بصوت عال عن رفضهم لسلوك قيادتهم نحو "تشاركية حماس"، واستمرار فرض العقوبات على أهل غزة...همهمة تعكس مخاوف أن القادم أكثر ظلامية مما كان...بدها سمع!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط