كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قتل الصحفيين في غزة.. وازدواجية معايير الصحافة الغربية

قتل الصحفيين في غزة.. وازدواجية معايير الصحافة الغربية

تاريخ النشر: 2024-08-09 | 12:49

أدت الحرب الإسرائيلية البشعة على قطاع غزة إلى مقتل عدد من الصحفيين، والذين قدر عددهم بالأكبر من أي صراع آخر في الذاكرة الحديثة، ورغم سقوط ناقلي الأحداث والشاهدين على جرم إسرائيل أمام أعين العالم أجمعه، إلا أن الصحافة ووسائل الغربية نجحت في ممارسة سياسية التعتيم الكبير على قتل الصحفيين رغم أن الحرب تكشف عن مآساة كبيرة.

يبدو أن وسائل الإعلام الغربية تتعانب بازدواجية المعايير بشأن الحرب على غزة وخاصة قتل الصحفيين الفلسطينين بنيران إسرائيل، ورغم توافر المعلومات وتأكيدها بأن الاحتلال قصد استهداف حاملي الكاميرات والشاهدين على المجازر اليومية التي ارتكبها على أرض غزة، إلا أن إعلام الغرب صمت عما يجري، فلماذ لم يمارس تضامنا يجب أن يكون على نطاق أوسع في حضم هذه المأساة التي هزت الإنسانية.

ما بين مشهد تشييع جثمان الصحفي في قناة "الجزيرة" إسماعيل الغول، الذي قُتل مع مصوره رامي الرفاعي في غارة إسرائيلية أثناء تغطيتهما لمخيم الشاطئ للاجئين في غزة، في يوليو 2024، ومشهد مراسل الجزيرة يقاطعه صاروخ أو قذيقة إسرائيلية وسط القطاع، ومشهد

اغتالت الصحافة الغربية أيضا شهداء الصحافة في فلسطين كما اغتالهم إسرائيل بدم بارد، ومشهد بكاء وائل الدحدوح على فقدان أسرته، ومشهد رحيل معتز عزايزة لوطنه، بكى الجميع وسجلت الصحافة العربية أقوى البطولات لأصحاب الكاميرات وناقلي الحرب، لكن وقف الإعلام الغربي بعيدا مواصلا سياسته التي تحابي إسرائيل وتدافع عن جرمها التاريخي في حق الشعب الفلسطيني المظلوم.

وبلغة الأرقام، ارتفع عدد استهداف الصحفيين في غزة على يد إسرائيل إلى 113 صحافياً على الأقل، وكأن إسرائيل تريد إبادة الحقيقة أو ناقليها كما تبيد الشعب الفلسطيني، لكن وواقعيا لم يسجل التاريخ الحديث مثل هذه المجزرة ضد الصحافيين بهذا العدد الكبير في أي دولة في العالم.

التاريخ أيضا يقول أن لديها مشوار طويل في استهداف الصحفيين بعنف، وهذا يعني أن هذا العدد الذي نتحدث عنه ليس مفاجئًا بل هو منهج إسرائيلي متبع لقتل الحق والحقيقة، وهنا يأتي دور الإعلام الغربي وخاصة إعلام الولايات المتحدة الأمريكية- التي تعرف بأنها إحدى قلاع حرية الرأي والتعبير- ليناصر إسرائيل ويدافع عنها باستماتة على حساب الشعب الفلسطيني.

وبالعودة للوراء وتحديدا في أعوام 2018 و2019 و2020، كشفت لجنة تابعة للأمم المتحدة أن إسرائيل أطلقت النار عمداً على اثنين من الصحفيين الفلسطينيين في عام 2018، مما أدى إلى مقتلهما، وفي ستة 2022، استهدفت أيضا الصحفية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة في الضفة الغربية وقتلتها،  ورغم ذلك تتبرأ من جرائمها رغم أن كل الأدلة المصورة كانت ضدها.. فكيف يصمت الإعلام الغربي أو حتى  الصحافيين في الغرب عن قتل زملائهم في الشرق الأوسط دوم رحمة!

وإذا افترضنا أن الغرب غير منفصل عن التفاعل مع الأزمة الإنسانية في غزة، إلا أن التعاطف وحده في لا يكفي وخاصة إن كان من جانب منظمات المراقبة مثل لجنة حماية الصحفيين.

التضامن الصحفي الغربي أيضا مطلوب ومهم في هذا الظرف التاريخي الصعب للشعب الفلسطيني والأحداث الملتهبة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط، فمن المهم أن توظف حرية الصحافة في التعبير عن واخدة من أقسى مآسي التاريخ الحديث في غزة.

وإذا تخلينا، اغتباا الصحفيين في الغرب أو في أوكرانيا على يد روسيا، فهل تسكت الصحافة الغربية عن التنيديد والتصعيد ضد بوتن ورفاقه؟ وهل تتجاهل التغطية الإعلامية هذه الأحداث؟.. خاصة وأنها لم تفعل ذلك أبدا تجاه صحفيي غزة، وشرعت في إعطاء إسرائيل فرصة الشك، كما صورت عمليات القتل على أنها إصابات غير مقصودة، ناهيك عن الاعتماد على المصادر المؤيدة لإسرائيل!

إن ما يحدث ليس إلا تهديدًا مباشرًا للحق في حرية التعبير، وقدم تكون إسرائيل استخدمت نفوذها ونقودها في الغرب لتوجيه والسيطرة على روايات الأخبار الغربية حول الحرب. لكن في النهاية.. دعنا نتساءل متى تنصف الصحافة الغربية شعب غزة أو حتى صحفيي الميدان؟!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط