كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قتل القتيل ومشى بجنازته !

قتل القتيل ومشى بجنازته !

تاريخ النشر: 2019-04-29 | 12:51

لم أدرك ماهية هذا المثل "يقتلون القتيل ويمشون في جنازته" ؛ بانه يمكن أن  ينطبق على ما جرى للطفل محمود شقفة ( عامان ونصف )؛ والذي عثر على جثته مدفونة في أرض زراعية قرب مكان سكنه في قطاع غزة برفح وتم عرض جثته على الطب الشرعي للوصول الى الجاني وبالفعل ؛ فلقد توصلت التحريات والتحقيقات الى ان الجاني هو ابن عمه والده والذي يسكن قرب منزل العائلة.

وكان على مدار الايام الخمسة لغياب الطفل ملازم لوالد الطفل في البحث عنه ومحاوله التخفيف عن مصابه الجلل ؛ الا بعد أن رأيت مشاهد تمثيل القاتل للقتل ومشاهد الجنازة والمظاهرات والغضب التي اجتاحت الشوارع اثر العمل الجبان لمقتل الطفل ؛ فخيوط الجريمة لم تنكشف بسهولة ؛ فلقد اختفت اثار الطفل لمدة خمسة أيام وبعد أقل من 48 ساعة من وقوع الحادثة، وأثناء عمليات البحث عثرت الشرطة على بعض ملابس الطفل وعليها آثار دماء وعملت على تكثيف البحث باستخدام الكلاب البوليسية من أجل الوصول الى الطفل وانهاء هذه المأساة , والعجيب بالموضوع ان الجاني ابن عم والده يقتل الطفل بدم بارد ويتصور صور وفيديو تجمعه مع  والد الطفل لمؤازرته ومواساته لاختطافه روح ابنه الوحيد.

فلقد بت اتساءل حقا حينما شاهدت أم الطفل تبكي بحرقة ما هو ذنب الطفل البريء محمود حينما ارتكب بحقة جريمة القتل فهو طفل لم يعرف من الدنيا شيء ابداً , وهو وحيد ابوية ؛ جريمة بشعة أحرقت قلوبنا وأوجعت ضمائرنا وأرواحنا وأغرقتنا بحزن كبير وعميق ، فلقد اصطحب الجاني الطفل من أمام منزله بسيارته، وضربه على رأسه كي يغمى عليه، ووضعه بجوار الدواسة، ثم مر من أمام منزل عائلة الطفل وشاهد والده ، وألقى التحية عليه وواصل الطريق باتجاه جدار ضرب رأس الطفل فيه عدة مرات حتى قتله، حاول دفنه في بئر فلم يستطع، فأخرجه وعاد لدفنه في أرض قرب منزلهم ووضع فوق التراب فلفل أسمر كي يشتت كلاب الأثر عند البحث.

حقا بتنا نستغرب في هذه الأيام أن يقوم أحدهم بقتل والده أو قتل قاضي يقف مع الحق أو قتل زوجته أو ولده وتناسوا حقا ان قتل إنسان لإنسان بريء يجرده من أدميته وانسانيته ؛ فهي ليست مجرد جريمة بل تطاول على خلق الله و سرقة للروح التي خلقها الخالق سبحانه و تعالى.

فالله وحده من يملك تلك الروح , فباي بحق سلب روحه وباي ضمير وانسانية يتنفس , فلقد خرج القاتل عن دائرة الانسانية وتحول الى صخره صماء بل أشد قسوة؛ فهل سنجد له مبررا لتلك الافعال كاعتلال في العقل وغياب للوعي وقسوة للقلب !!! وهل سينال الجناة أشد الجزاء والقصاص وفق القانون التي ترسمه الدولة لحفظ الأمن والاستقرار ولكي يبرد قلب أهالي القتلى الأبرياء لأنها جريمة نكراء وفعل قبيح لا يمكن تأييده!!!

لقد قرأنا وتمعنا وتعلمنا قديما في مدراسنا العديد من الأقوال والأمثال والحكم عن الضمير الحي والانساني باعتباره الميزان للتمييز بين الاعمال الصحيحة والخاطئة حينها كنا نشعر بالندم الشديد عندما نرتكب أموراً مخالفة لأخلاقنا أو ما نتبنّاه من مبادئ، فحينما تسرق ابتسامة من كان سبب في ابتسامتنا فانت بلا ضمير ؛ فالسعادة الحقيقية موجودة في الضمير ؛ والضمير الحي وسادة ناعمة؛ و الضمير هو صوت الحق؛ الضمير بوصلة المرء؛ فالضمير اذن هو الصديق الذي يحذّرنا قبل أن يحاكمنا القاضي ؛ فأين إندثر ضمير القاتل !!! والى أين المصير في زمن خفت صوته عند الكثيرين ّ!.

وهل بات الضمير كلمة محذوفة فعليا من قواميس كثير من البشر !!!فبأي ذنب قتلوك يا صغيري !!! وأي قدرة إجرامية تملكها القاتل ليقتلك دون أن يرتجف له ضمير ؟؟؟ وهل سنحزن عدة أيام ومن ثم نعود كأن شيئا لم يكن ، وننتظر وجعا جديداً  لتحترق قلوبنا دماً ؟!.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط