كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قداسة المقاومة وكرامة الإنسان

قداسة المقاومة وكرامة الإنسان

تاريخ النشر: 2016-04-24 | 11:21

لم يعد يكترث الناس في قطاع غزة بإستثناء قيادة حركة حماس ورئيس الحكومة رامي الحمد لله وعدد قليل من رجال الأعمال بعدد الجولات المكوكية الخاطفة أحيانا والطويلة أحياناً أخرى التي يقوم بها السفير القطري محمد العمادي بين تل أبيب، رام الله، غزة. ويلتقي المسؤولين من الأطراف الثلاثة وربما زيارات بيتية وطعام وشراب تعبر عن عمق العلاقة.

وباتت تربطه علاقة شخصية قوية ببعضهم تخطت دوره ومهمته كوسيط لدولة قطر التي تربطها بإسرائيل علاقة مميزة، وما يقوم به من عمل المفترض أنه سياسي بطابع إنساني لتحسين شروط حياة الناس وليس رفع الحصار.

من يلتقي السفير العمادي ومن يستمع إلى تصريحاته الصحافية يشعر أن الرجل ليس ضيفاً عزيزاً فقط، إنما صاحب بيت في المناطق الثلاثة التي يحل فيها خاصة في غزة، وهو الآمر الناهي والعاطي ومخلص القطاع من أزماته المستعصية، بدءً من حل أزمة الكهرباء والمياه والإعمار وليس إنتهاءً بتزويج الشباب والصبايا وإنهاء الإنقسام وربما إطالة أمده كالتهدئة التي يسعى إليها.

ما يقال عنه وما يقوله في اللقاءات الخاصة ليس كما يقوله في الإجتماعات العامة وطريقة تعامله وحركة الجسد والتي لا تخلو من إظهار نفسه كزعيم لغزة وإفتخار وإعتداد بنفسه وعلاقته بالمسؤولين الإسرائيليين، وإيماءاته بتحميل المسؤولية للسلطة الفلسطينية عن استمرار الحصار وقدرته على تفكيك الأزمات، وتبرئة الإحتلال من ذلك وتذليل العقبات والمشاريع التي تنفذها قطر في القطاع. 

منذ سنوات والقطاع يعيش وضع كارثي، وجميع الأطراف وفي مقدمتها إسرائيل تحذر من إنفجار الوضع، وإنفجار الوضع في لغة ومفهوم أطراف الصراع، الضحية والجلاد، هو التوجه نحو التصعيد العسكري ولا حلول أخرى جماعية وطنية، والمحزن هو مساواة الضحية بالجلاد، نحن الضحية نحذر وتحذيراتنا وكأننا من سيقود المعركة نحو النصر، واننا نمتلك ترسانة أسلحة توازي وتقوق ترسانة دولة القتل المدججة بسفك الدماء والكراهية.

يوم عن الآخر تزداد التحذيرات وتزداد المأساة ويتعمق البؤس والشقاء والحصار، والقول أن استمرار الوضع بهذه الطريقة لم يعد ممكناً، ومتى كان الوضع في القطاع ممكناً؟ أو يقال إن استمرار الحصار سيقود لمواجهة جديدة! وهل توقفت غزة يوماً عن المواجهة؟ مواجهة الحرب والرعب والقتل والبطالة والفقر والمرض والجهل والفساد وغياب الحريات والحقوق والكرامة والعدالة الاجتماعية وإنحطاط الحال.

وأصبح الصبر محال، وتكون المصيبة مركبة عندما تخرج التحذيرات بوجود العمادي في غزة وهو من يروج أن العمل مستمر على تهدئة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل، وأن هناك تقدم في إنجاز المشاريع التي تنفذها دولته وبموافقة إسرائيلية لكن وبناء على تسهيلات وحسن نوايا إسرائيل.

على إثر اكتشاف النفق، نتانياهو وياعلون وضباط كبار في الجيش طمأنوا المستوطنين أن لا جولة تصعيد قادمة، وان حماس غير معنية بالتصعيد. لم ندرك بعد ذواتنا وحقيقة من الذي سيطمأن الناس ويهدئ من روعهم وخوفهم وعدم قدرتهم واستعدادهم على تحمل المزيد من القتل والصدمات النفسية. في غياب المسؤولين وطمأنتهم للناس. ربما السفير العمادي هو من يطمأنهم من خلال وجوده في غزة ووساطته بين غزة والسلطة واسرائيل!

حتى اللحظة لم يشعر الناس بتغيير حقيقي، وكل ما تم تنفيذه من مشاريع وتحسينات هو في الحد الأدنى، من يشعر بالتغيير هي النخبة السياسية والشريحة الإقتصادية والإجتماعية المحيطة بها التي تزيد من مدخولاتها المالية من مشاريعها التي تنفذها.

يخاف الناس عند سماعهم التحذيرات وقرع طبول الحرب وكأن الحلول هي بصوت المعارك، خوفهم ليس لأنهم جبناء، إنما خوف على المقاومة وعدم قدرتها في ظل غياب موازين القوى والتردي العربي المستمر، فرفع الصوت بقداسة المقاومة على حساب كرامة الإنسان ليست بالتهديد والذهاب بين الفترة والأخرى بمعارك قد تؤجل لاستكمال البناء الداخل وتعزيز صمود الناس وإحترام حقوقهم. فمن المهم تشجيع النقاش ليس حول مكانة المقاومة فقط، فهي بالنسبة للفلسطينيين قدس الأقداس وطهارة السلاح مقدم على حياتهم. فالنقاش حول قدراتهم وهم يعيشون أوضاع كارثية ومنقسمين، وكل مرة يعودوا للبدء من جديد ويعانوا الإنكسار وخيبات الأمل. هذا يعمق الفهم ويوسع النقاش العلني بشكل عملي من دون خوف وحسابات حزبية وسياسية تخدم رؤى فئوية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط