كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قـدر "غــزة هـاشـم ". . ! !

قـدر "غــزة هـاشـم ". . ! !

تاريخ النشر: 2017-02-07 | 10:46

على خريطة الوطن المستباحة لكل غاز منذ ما ينوف على ألف عام ، يبدو الدم الفلسطيني اليوم وكأنه فدية الذبح في وليمة الإستباحة والغزو المعاصرين .!

وأكثر من أي عـربي آخر على مدى هذه الخريطة الممزقة ، يبدو الفلسطيني كأنما الأقرب والأسهل منالا للرمي والقتل والتشريد .!

فعلى مدى قـرن من الزمان نزف الفلسطينيون من الدماء ما لم ينـزفه شعـب من الشعـوب .!

وخلال هذه الرحلة الطويلة بين الفلسطيني والدم ، ورغم شلال الدماء الذي سال على أرض فلسطين الذي اختلط بترابـها لينبت شقائق النـعمان المتمثلة في شهدائنا البررة ، فإن عدونا الأزلي والأبدي لا زال مصرا على إبادة كل ما هو فلسطيني في ظل صمت عربي أين منه صمت القبور ..!

فبعد الغارات الهمجية من عصابات القتلة في تل أبيب على " غـزة هاشم " ، و التهديد باجتياح قطاع غزة ضمن مسلسل الإرهاب المنظم والمستمر في الكيان الصهيوني ضد فلسطين الأرض والبشر والمقدسات في ظل تخاذل عربي و إسلامي و صمت غريب إزاء شلال الدم الفلسطيني ، فاننا لن نندب قدرنا ..!

فهذا هو قدرنا . . قدرنا الفلسطيني ..!

قدر الفلسطينيين أن يقاوموا .. ويقاوموا .. ويجاهدوا .. ويستشهدوا ..!!

قدر الفلسطينيين أن يواجهوا ــ لوحدهم ــ هذه الهجمة الصهيونية التي لم يسلم منها الأطفال الرضع والفتية والنساء والشيوخ والشباب حتى الحجر والحيوان والطير ..!!

فكل ما في فلسطين استباحه العدو الصهيوني منذ عشرات السنين ، ويهدد باستباحته هذه الأيام في قطاع غزة ..!

والعالم العربي يصر ــ إصرارا عجيبـًا ــ على أن خيارهم الإستراتيجي هو خيار السلام ، ليظهروا للعالم بأنهم دواجن سلام أمام ذئاب إسرائيلية اغتصبت الإنسان والأرض والمقدسات الفلسطينية والإسلامية ، وانتهكت الأعراض ، ودنست المقدسات . !

هذا الشعار المسخ الذي ابتدعه بعض المنهزمين في أمتنا العربية ، وصدقه كل العرب وتمسكوا به حتى آخـر فلسطيني ..!

إن لكل شعـب من الشعـوب رموزه الوطنية ممن صنعوا أو ساهموا بصنع تراثه الحضاري والثقافي والوطني ، ويحفل التاريخ وتختزن ذاكرتنا بأسماء بارزة عديدة على مر العصور ساهمت في صناعة أوطانها .

وفي حالة الشعب الفلسطيني لم يعد الفرد يمثل أسطورة ، أو نموذجـًا متفردًا بالرغم من حالات البطولة الفردية المذهلة التي برزت من خلال ملحمة الجهاد والنضال الفلسطينية المتواصلة منذ أكثر من قرن من الزمان ، فالفرد هنا أصبح نموذجـًا لظاهرة عامة ، نموذج متوحد في ذاته مع مجموع السكان في مواجهة الغاصب ، والتحدي الحضاري والثقافي والنضالي الفلسطيني أصبح النقيض للمشروع الإسرائيلي الصهيوني بمجموعة ، فالبطل في مواجهة عصابة القتلة ، والشعب الفلسطيني هنا هو البطل الجماعي .

لا نسوق هذا الحديث من موقع العصبية الشوفينية ، بل من واقع المعاناة اليومية بكل جزئياتها للإنسان الفلسطيني أينما وجد .. في المنافي والشتات ، أو على إمتداد مساحة الوطن الفلسطيني أو ما تبقى من هذا الوطن في ظل هذه الهجمة الصهيونية البربرية التي يقودها مجرم الحرب " بنيامين نتنياهو " ضد كل ما هو فلسطيني ..!!

فالجسد الفلسطيني الطاهر يلقي بظلاله الآن على كامل مساحة الوطن العربي ، بل على مساحة الكرة الأرضية كلها ، وشلال الدم الفلسطيني لا يزال يتدفق على تراب هذا الوطن لينبت شقائق النعمان الفلسطينية ..!!

وفي ذاكرة " النضال الفلسطيني " تبقى صورة قطاع غـزة خالدة حتى الأبد ، وصور النضال و المقاومة الرائعة تتكرر فيه لتشكل المجرى الطبيعي للحياة اليومية المرة .. حيث العذابات القاسية ، والرغبة في تحدي الأقدار مهما صعبت ، ومهما كانت قراراتها .

ولأن قطاع غـزة في حياتـنا الفلسطينية هو الرمز الأكثر بروزًا للروح الفلسطينية ، ومعقل الوطنية الفلسطينية التي لم تشوه رغم تكالب آلاف العوامل القاسية عليه ، لذا كان القطاع دائمـًا هو الهدف للمعتدي العربي تارة ، والعدو الصهيوني تارة أخـرى .!

لقد تحمل قطاع غـزة طوال سنوات الثورة والنضال العبء الأساسي في صمود وديمومة الكفاح المسلح :

فيه شرارة الثورة .. ومنه زادها البشري .

له الغارات والمجازر .. ومنه الشهداء واليتامى والأرامل والثكالى .

بدم أبنائه كتبت شهادة فلسطين من جديد .

وبصور شهدائه أعطى للنضال الفلسطيني الزخم الثوري المتواصل .

لقد كان قطاع غـزة ولا يزال مغلقـًا وعصيـًا أمام الأعداء ، فلم يجد العدو وسيلة سوى مدافع الدبابات ، ومحاولة إغتياله بصواريخ الطائرات وأطنان المتفجرات والجرافات ، ناهيك عن تنظيم أبشع المجازر في تاريخ البشرية بحق أبناءه . !

لقد كان قطاع غـزة على الدوام قادرًا على النهوض من تحت الأنقاض ، محتفظـًا بروحه الفلسطينية الخالصة ، ومجسدًا ولائه الوطني بكل عمق ورسوخ ، فكان من البديهي أن تقف كل مدنه و قراه و مخيماته ــ التي شكلت على الدوام مدارس قتالية ــ في وجه الغزاة عربـًا كانوا أم صهاينة .!

لقد تجاوز قطاع غـزة مساحته الجغرافية المحدودة ، وحصاره الصهيوني و العربي المحكم ليجسد على أرض الواقع الحقيقة الفلسطينية بأن هذا القطاع لا يسقط ، بل يقف على الدوام في وجه الأعداء الذين استباحوا دماء الأطفال والنساء والشيوخ .‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!

قطاع غـزة اليوم محطة مضيئة من محطات النضال الفلسطيني ، وليست أخيرة كما لم تكن في يوم ما الأولى .!

لقد جسد قطاع غزة البطل فكرة الثورة ، وفكرة الصمود في الزمن الصعب ، وكشفت دماء الشهداء الزكية التي كست أرضه الخيط الأبيض من الأسود لكل الذين روجوا لسلام الذئب والحمل .!

وها هي " غـزة هاشم " بصمودها الأسطوري أمام الهجمة الصهيونية تكتب صفحات مشرقة للمقاومة و الجهاد بدماء أبنائها ودموع نسائها و حجارة مساجدها وكنائسها و مدارسها و مستشفياتها .!

" غـزة هاشم " الملحمة الفلسطينية النادرة في عصر لم يعد يعرف الملاحم ، فلا يوجد شبر من أرضها الطاهرة إلا وروي بدماء أهلها ، ولا يوجد إنسان أو شجرة أو حجر فيها إلا وجربت فيه إسرائيل كل ترسانتها العسكرية .!

ولأن " غـزة هاشم " في حياتـنا الفلسطينية هي الرمز الأكثر بروزًا للروح الفلسطينية ، ومعقل الوطنية الفلسطينية التي لم تشوه رغم تكالب آلاف العوامل القاسية عليها ، لذا كانت دائمـًا هي الهدف للمعتدي العربي تارة ، والعدو الصهيوني تارة أخرى .!

لقد كشفت " غـزة هاشم " بصمودها الإسطوري كل المتخاذلين والخونة ، وعورات النظم العربية الرسمية ، و أسقطت عنهم كل أوراق التوت التي كانت تغطي سؤاتهم طوال العقود الماضية . !

لقد جسدت" غـزة هاشم " المجاهدة فكرة الثورة ، وفكرة الصمود في الزمن الصعب ، وكشفت دماء الشهداء الزكية التي كست أرضها الخيط الأبيض من الأسود لكل الذين روجوا لسلام الذئب والحمل .!

وستكون " غـزة هاشم " الصامدة شاهدة ــ على مر التاريخ ــ على عظمة الفلسطينيين وقدرتهم في مواجهة كل معتدي أثيم ، وشاهدة على أن المارد الفلسطيني أقوى من الدمار والفناء ، وستبقى رمزًا للشرف والبطولة العربية .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط