كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قدم "أبو ثريا" و"إصبع هالي"و"فأر عباس"!

قدم "أبو ثريا" و"إصبع هالي"و"فأر عباس"!

تاريخ النشر: 2017-12-19 | 06:07

كتب حسن عصفور/ انتهى مساء الإثنين 18 ديسمبر 2017، ما حمل اسما "ساخرا" بالكفاح الثوري الفلسطيني، "لقاء قيادي"، في المكان المعروف باسم ( المقاطعة - مقر الرئيس عباس) تحت حماية جيش الاحتلال، وسلطته الأمنية الكاملة، لقاء شهد كم أن محمود عباس بات لا يقيم وزنا لأي قيمة ثورية للشعب الفلسطيني، ولا قضيته الوطنية..ولو أن هناك فصائل وقوى، لا تزال تحمل بعضا من "كرامة وطنية" لفضحت ذلك السلوك العار، ليس في التعامل معها، بل في الشكل والاسلوب والمضمون في لقاء كان له أن يصبح "تاريخيا"، للرد على أحد "جرائم العصر السياسي" الخاص بتهويد القدس واعلان دولة الكيان دولة "يهودية" بكل ما تحمل من عنصرية..

اللقاء الذي حاول "الإعلام العباسي"، ان يمهد له بحركة ترويج "غير مسبوقة" فيما سيكون من "خطة وخارطة طريق"، تقلب كل أركان المشهد، وتسجل رؤية فلسطينية للمرحلة القادمة، ويبدو أن اللقاء وتصريحات عباس "الهزلية" بداية اللقاء، وختامه صوتا وصورة مخاطبا الصحفيين "حلوا الآن"، فعلا يمثلان "حدثا غير مسبوق" في الردة السياسة عن المسار الوطني..

انتهى لقاء السخرية، دون أن يعلن أي خطوة حقيقة، او إجراء ممكن أن يكون له قيمة ما، اثرا ما، حتى الشهداء الذين  سقطوا دفاعا عن العاصمة المقدسة غابوا عن المشهد كليا، بدلا من أن يكون حضورهم هو الأقوى، وكأنهم باتوا في عداد "المشبوهين"، كيف لنا أن نصدق شخصا يبدأ اللقاء بهزل وينهيه بمسخرة، ويتجاهل "الأقدس منا جميعا"، كما زرعها الخالد ياسر عرفات في الذاكرة الوطنية، شهداء الوطن، بأنه حقا يبحث رد اعتبار للمسار الوطني، بل كيف يمكن أن يصدق ترامب ونتنياهو والشاباك الاسرائيلي، وليس الشعب الفلسطيني، ان عباس تعنيه قضية القدس، وهو من رفض البحث سبل تعزيزيها في لقاء قالوا أنه من أجل "نصرة القدس"..

ومن مفارقات الزمن الرديء ( إقرأ من الآن ولاحقا الزمن العباسي)، ان يكون اللقاء بالتوازي مع نقاش مجلس الأمن حول مشروع مصري بخصوص القدس، تحدث خلاله ممثلين عالمين، قالوا كلاما أكثر أهمية من كلام عباس، حتى أن ملادينوف ممثل الأمم المتحدة سجل لفتة مثيرة جدا، عندما يطالب من على منصة مجلس الأمن من "سلطة عباس" رفع العقوبات عن قطاع غزة"، وهو ما تجاهله ما سمي "لقاء وطني" ورئيسه الكوميديان عباسيان..

انتهى "لقاء الستين دقيقة"، مع تصويت مجلس الأمن، بإصبع "نيكي هالي" الأمريكية، مسقطا المشروع المصري، رغم كل ما كان به من محاولة التوافق، والابتعاد عن صيغة قانونية أكثر "تشددا"، "إصبع" هالي ضد 14 مندوبا جسد كم أن "الحقارة السياسية" لهذه الدولة لا مثيل لها..وكانت الفاجعة الأكبر أن اللقاء الفلسطيني لم يبق ليناقش ما بعد الفيتو، وسمح للناطق باسم "الكوميديان"، ان يقول كلاما مكررا بطريقة مملة، فيما خرج احدهم مهددا بـ"السىلاح النووي"، حيث سيتم نقل القضية الى الجمعية العامة للأمم المتحدة..ياااااه كم هو "إكتشاف عبقري" سيدفع أمريكا أن تقف أمام عباس مرتعشة راجفة راكعة راجية أن لا يذهب، وله منها كل ما يمكن صمتا على ما تملك من "وثائق" معرفة عامة وخاصة يمكنها أن تؤدي أي منها بصاحبها الى جهنم السياسية.. " لقاء الستين دقيقة تمخض فولد فأرا عباسيا"!

"إصبع هالي" جاء في زمنه في وجه هذه الفئة الحاكمة بالقوة الجبرية الاحتلالية..وكأنها تقول لهم هذا ما تستحقون لا أكثر..حركة كان لها أن تسقط "مشروعا تساوميا"  لكنه لن يكون له قدرة على "إسقاط روح التحدي الشعبي العام"، رغم القصور في الفعل داخل شمال بقايا الوطن، مع "جعجعة" كلامية من فصائل لا حول لها ولا قوة، حيث لم تتمكن في أن تسجل "حضورا شعبيا حقيقيا"، واكتفت بدعوات صراخ وعويل وبيانات وتجمعات "مدفوعة التكلفة"، قد تنتهي سريعا..

ومع كل ذلك البهتان السياسي لفرقة الزمن الرديء، عادت أقدام الشهيد "ابراهيم أبو ثريا" لتصبح هي الحدث الأكثر حضورا من ذاك اللقاء، حاولت دولة الكيان أن تقدم كل ما يمكنها تقديمه بأنها لم تطلق نارا ضد الشهيد الأيقونة..تقرير سخرته دولة الكيان علها تزيح بعضا من ما لحقها عارا من طريقة إغتيال أبو ثريا..

كم هو ساخر أن تهرول دولة الكيان لتبرر جريمتها، التي ستصبح عنوانا في تاريخ الجرائم، فيما لقاء عباس تجاهل كليا تلك الأقدام "العارية - المقطوعة"، التي زحفت تحديا لرفع علم وطن وقضية علها تذكر من يستفيد بكل ميزات الاسم دون ان يغبر قديمه بحبة من ترابه..

حضر أبو ثريا بقدميه "المقطوعتين" في اعلام عدو وغاب عن طاولة "لقاء شقيق"..

صحيح، بنس نائب ترامب أجبر أمام هول "إصبع هالي" و"قدمي أبو ثريا" أن يهرب من الحضور الى منطقة كل شي كان معدا لاستقباله..نصر سياسي نعم..الفضل للشهداء والمواجهين!

يوم 18 ديسمبر 2017..سقط مشروع قرار لنصرة القدس وسقط "لقاء" كان له أن يكون لنصرة القدس.

ملاحظة: هل لقاء الإثنين يمثل رحلة طلاق سياسي جديد في المسار الوطني لفتح بابا يعيد الاعتبار لفلسطين..لقاء الـ"60 دقيقة" هو محطة عار يجب أن تستنفر كل "بقايا الروح" الوطنية!

تنويه خاص: أشفق على محمود العالول نائب رئيس حركة فتح، كيف أن عباس أسقط له سريعا جدا كل "أوهامه" التي أطلقها قبل ايام..أوسلو انتهت ..التنسيق الأمني انتهى..طريق جديد لمسار ثوري جديد..حقا القول بلا معرفة كارثة!

 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط