كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قد يكون للزمن تعريف اخر فى معركة اليوم

يعتقد الكثيرون بانه لم يقم بواجباته ففشل فى فيما هو مطلوب ,, و لكنه ادى ما هو مطلوب منه بامتياز بعدما اقحم ارضيه ثقافية بمفاهيم جديد و غريبة على الفهم العام الشعبى الفلسطينى الذى كان مجبولا فى فكرة النضال كطريق رئيسى لتحرير وطنه , و اجتهد لجعل الرأى العام يقبول بافكار المهادنة على حساب الافكار الثورية التى كانت متأصلة فى نفوس هذا الشعب الرافض للاحتلال دوما , ليقوم بعدها باساءة علاقاتنا مع كافة دول العالم , و كان له ذلك,,

لا اعتقد ان حماس بكل ما تملكه من امكانيات و اسلحة و حتى انتماء و فكر دينى مبنى على عقيدة ايمانية و روح قتالية تفوق ما كان لطالبان و مع ذلك هزمت طالبان و اندثرت و تناثرت لتعود افغانستان كاملة تحت حكم رجال امريكيا , لذا فما كان منه الا ادراج مفاهيم اخرى مبنيه على لعبة سياسية قذرة تعتمد على شهوة الحكم ليخرج الجميع من فلسفة الى فلسفة اخرى مبنية على وهج و بريق السلطة , و هذا ما دفعه الى السعى حثيثا لاقناعهم بالدخول فى الانتخابات مع علمه المسبق بان الانتخابات و نتائجها تصب فى صالحهم و ان الشعب مع الاصلاح بعد ان سأم و مل من شم روائح الفساد التى يرتكبها رجال السلطة و تصويرهم على انهم اخبث من الشياطين فدارت ماكينات الاعلام المتأمرة على تصوير صغائر الامور على انها اهوال و كوارث , فليس من المعقول ان كل هذه الاموال التى تضخ فيه لمجرد التسلية , لكن الهدف هو السيطرة على العقول و تلقين الناس طرق تفكير و افكار تجعلهم ينقادون بسهول لحكم الشرفاء و الوطنيون بعد ان خذلتهم جموع العائدين و حملة البندقيات من اكمال التحرير و لم يسلم حتى رمز هذا هذا الشعب من التشكيك فى وطنيته و احيانا فى نسبه ,

فنجحت ماكنة الاعلام بترسيخ ذلك و وقف الوريث جاهزا فى ظل انعدام الوعى المجتمعى الخاص لينقض على الحكم بثوب جديد فتبدأ المؤامرات عليه من اول لحظة لاعتلاءه سدة الحكم فانزلق الجميع نحو الانفصالية فى التفكير ما بين مهادن و مقاوم ,, ليكون الوطن بارضه و شعبه هو الخاسر الوحيد ,, و تلك هى اخطر مرحلة تعرضت لها القضية الفلسطينية عبر تاريخها لان الجميع قرر ان يلعب بادواته من اجل اثبات ذاته و صوابية قرارته و رجاحة حكمه فبدأت غزواتنا باتجاه بعضنا ,,,

الجميع يعلم ان تمركز قيادة حماس و رجالها الاقوياء موجودين فى غزة فما المانع من ان نجرهم للاستيلاء عليها و ننفرد نحن بحكم الضفة تحت بند ما اسهل من ان تحكم شعب فاسد يريد فقط ان يحافظ على مصادر رزقه و لا مكان للمعارضين الاقوياء, لتعلن سلطة شرعية فى رام الله تتدفق عليها اموال المانحين و خيرات و سهولة الحركة و الاتصال و التواصل و القتل او السجن هو مصير المخالفين ,,,, و ترك غزة بمشاكلها لمن يريدها و كان ذلك , و بسهولة سقطت غزة فى ثلاثة ايام فى ايدى رجال حماس ,,,

اعلن حكم الاخوان فى معظم دول الربيع العربى , لتنتعش حماس و تستبشر خيرا , و تسارع فى اعلان مساندتها لهذه المشاريع الوليدة باعتبارها ستكون داعمة لها مستقبلا , متناسيه بان هذه الدول تحكمها عقيدة الدولة العميقة التى لا تقبل التغيير الجذرى , و لم تعى بان هذه الثورات لم يسبقها فكر او حراك ثقافى تعبوى يحدد واجهة المستقبل , فالتعبئة وليدة اللحظة و سرعان ما تتغير حال لم يعجبهم الناس هذا التغيير الحاصل ,, فعادت معظم هذه الدول الى حاضنتها الاساسية و دول اخرى قريبا ستخرج من التاريخ و الجغرافيا بعد ان يكون الصراع الداخلى و الاطماع و الحرب الاهلية قد اتت على كل مقدراتها ,,,

فطمست الحقائق و ظهرت رام الله على النقيض من غزة من حيث اسلوب الحياة ففيها ماء و كهرباء و بالرغم من ان اليهود تركوا غزة و رحلوا منها بعد ان سرقوا ما فى باطن الارض من خيرات ذهبوا للضفة لاستيعاب من خرجوا من غزة فتوسعت المستوطنات و نهبت الاراضى و تقطعت اواصر الارتباط بين مدن الضفة لتشكل كنتونات معزولة عن بعضها ,, و مع ذلك حملت سلطة رام الله الفكر التنويرى و الانفتاح على علاقات راقية مع دولة الاحتلال و ارتقت بمفهوم التنسيق الامنى و بدأت بنشر افكار سامة و هدامة اقلها لا نريد اغراق اسرائيل باللاجئين و المساواة بين الدم اليهودى القاتل و الفلسطينى الضحية فتاهت المفاهيم و الافكار لندخل عهدا جديد يقوده التطبيع الثقافى , و اعلنت موافقتها مع كل متطلبات المجتمع الدولى لاحداث حالة اختراق فى الصراع متغافلة ان هذة المجتمعات هى بالاساس داعمة لاسرائيل , فقبضنا الثمن مقابل السكوت و رفض اللجوء الى العنف و سلطة شكلية يمنح رئيسها الحق فى تمديد ولايات حكمه طالما يتنفس ,,

اما غزة المبتعدة عن الشرعية فتغرق فى دوامة الحصار و تحرم من ابسط مقومات الحياة , و كلما قامت بتعبيد طريق او بناء منتزة تأتى طائرات الاحتلال لتدميره ,, و لك ان تتخيل بقعة صغيرة من الارض تواجهة كل هذا العدوان و بصيغة مكررة ثلاث مرات خلال السبع سنوات الماضية ماذا خلفت وراءها من مأسى و دمار,,,

الشعب يعشق وطنه باسلوبه و يريد ان يكون موحدا فى ساحات المعركة , و هو مستعد للدفاع عن ارض و تراب وطنه بكل شئ , لكن مع اختلاف الاراء و انعدام الوحدة تصعب المهمة عليه فهناك تدافع فى المواقف تريد ان تظهر ان هناك الطرف الخاسر عليه التنازل و يقبل بشروط مهينة و فرض امر واقع عليه ,

خاتما ,, عزل الضفة عن توحيد مفهوم الوطن و الوطنية و مشاركتها فى مظاهرات و كأنها دولة شقيقة كان له الاثر الكبير فى نفوس ابناء غزة , بعد ان اخمدت نيران اشعال انتفاضة ثالثة فى مهدها ليبدأ الحديث غزة لا تجنى من وراء افعالها الا الحرب و الدمار و ها هم اهلها يطالبون باعادة الاعمار و فتح المعابر و خافوا من ادراج مطلبهم فى ازاحة الاحتلال ,,,,,

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط