كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قذائف الطاعون والكورونا !          

قذائف الطاعون والكورونا !          

تاريخ النشر: 2020-03-11 | 19:23

 إن حالة الهلع من وباء الكورونا، أعادتني  إلى عصور الانغلاق الفكري والثقافي، قبل عصر التنوير.

"في عام 1564م أعدمَ مجلسُ الكنيسة (الكرادلة) في جنيف أربع عشرة امرأة، بسبب نشرهن مرض الطاعون بالتعازيم السحرية، وفي عام 1609م   اجتاح فرنسا ذُعرٌ، بسبب شائعة؛ الشياطين احتلت  المكان، وحولت البشر إلى كلابٍ ينبحون، شرع الناس ينبحون في الشوارع، مما اقتضى أن تُعيَّن في برلمان (بوردو) لجنةٌ لبحث هذا الموضوع" (كتاب تاريخ الحضارة، لول ديورانت صفحة 226 جزء 28)

إن أعراض وباء (الطاعون) حين اجتاح أوروبا عام 1347م هي أعراض مرض الكورونا بالضبط، كلاهما يشتركان في؛ ارتفاع درجة حرارة الجسم، السعال، ضيق التنفس، والإنهاك، والقيء، وإصابة الرئتين والكليتين، ينتقل مرضُ الطاعون بواسطة بكتيريا  تُصيب الفئران، ثم تنقلها البراغيث والحشرات اللاسعة للإنسان. ثم ينقلها الإنسان للإنسان بالملامسة، والعطس، والسعال!

طورت دولٌ عديدةٌ ، خلال الحرب العالمية الثانية، مخزونات هائلة من بكتيريا الطاعون، لاستعمالها في الحروب، أسس اليابانيون الوحدة  (731) المختصة بالأسلحة الجرثومية. أصاب هذا الوباءُ الصينيين والكوريين في الحرب العالمية الثانية.

خلال الحرب العالمية الثانية أيضا عمل الاتحاد السوفيتي، وأمريكا على امتلاك مخزونات هائلة من بكتيريا الطاعون ، وهو التهديد الأخطر في العالم، لأن هذه البكتيريا يمكن إطلاقها عن بعد، من أسلحة خاصة، في الغابات الشاسعة، في صورة معلبات من الفئران والبراغيث، دون أن تلفت الانتباه.

في عام 2017 ، أي قبل ثلاثة أعوام  جرى اكتشاف وباء الطاعون في الكونغو، مدغشقر، البيرو،

إن توحيد العالم، وإسعاده، والنهوض به، كما يدَّعي أباطرةُ الألفية الثالثة، هي شعاراتُ برَّاقة للتغرير فقط بجماهير الألفية المضلَّلينَ، إن حالة الهلع ليست من قبيل الحرص على حياة البشر  بقدر الحرص على تطويع الجماهير في العالم واحتلالهم بلا تكلفة بطريقة جديدة، تختلف عن طريقة الاحتلال التقليدي بالجيوش، لكي تُحقق أرباحا تجارية عالمية.

ما يجري اليوم هو حربٌ عالمية كبيرة، أكثر خطورة من كل الحروب السابقة!

هذه الحرب الجديدة لم تؤثر على الحواس الخارجية فقط، بل أصابت مراكز الإحساس عند البشر، صار الأصحاءُ يَشكون في صحتهم، ويعتقدون بأنهم مرضى، حتى يستشيروا الأطباءَ، ويستهلكوا منتجات الألفية!

 إن الغاية من حالة الهلع هي استهلاك منتجات الألفية المصابة بالكساد، منذ عقود طويلة، مثل كمامات الوقاية، وأجهزة فحص الحمى، ومنتجات شركات الدواء!

حالة الهلع الراهنة ضرورية كذلك لإخضاع الدول المتمردة على النظام العولمي التجاري، المُصمَّم في (منظمة التجارة العالمية)، وذراعها الباطش، شركات الإعلام الرقمية الكبرى!

حالة الهلع مطلوبة لإزالة آثار مخلفات القضايا الوطنية، وهي معوقات صياغة (القطيع) ليحل مكانها أهم ركن، وهو الرعب من المرض،  فلا شيء يَنْظِم قُطعان الجماهير المُضلَّلة سوى الخوف من الموت!!

أخير ا، إن أخطر الأسئلة في خضم حالة الهلع السائدة هو :

هل خرج هذا السلاح المصنوع في المختبرات العسكرية عن مشيئة صانعيه، وتمرَّد عليهم، ودخل حدود بلادهم، وصار خطيرا على صانعيه؟

أم أنه ما يزال تحت السيطرة، سينتهي عندما يُحقِّق مسيرو العالم الاقتصاديون أهدافَ صانعيه وناشريه؟!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط