كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"قذيفة سياسية موسادية" جديدة لحماس...فهل تصيب؟!

"قذيفة سياسية موسادية" جديدة لحماس...فهل تصيب؟!

تاريخ النشر: 2021-04-18 | 03:39

كتب حسن عصفور/ تنشط دولة الكيان، بكل أذرعها "الأمنية" لبحث السبل "المناسبة" كي لا تجري الانتخابات الفلسطينية، فمن جهة ذهب رئيس الشاباك الى الرئيس محمود عباس ليبلغه عما يرونه من آثار ضارة ستنتجها لو تمت، وتحديدا فيما يتعلق بمكانة حركة فتح، وخسارتها المتوقعة، دون أن ينسى التحذير الدائم بخصوص محكمة الجنائيات الدولية.

ويوم 14 أبريل 2021، خرج رئيس الموساد (جهاز مخابرات للخارج) الإسرائيلي إفرايم هاليفي وطالب حكومة تل أبيب بفتح حوار مباشر مع حركة حماس، بدلا من استخدام "وسيط" - الإشارة لقطر- ونقل الأموال لها، مؤكدا أن ذلك بات ضرورة مع تطور الحركة "سياسيا"، وقبولها بدولة في حدود 1967، في تخلي مباشر عن شعارها تدمير إسرائيل وعدم الاعتراف بها.

ودون تفاصيل لكل ما ذكره، فالجوهري أنها من اللقاءات النادرة التي يخرج بها مسؤول أمني بمكانة هاليفي، يطالب بفتح قناة تفاوض مباشرة مع حماس، ورغم عدم التعليق عليها من جانب قادة دولة الاحتلال، الغارقين بأعقد أزمة سياسية لتشكيل حكومة، قد تصل الى انتخابات خامسة، فهي لن تكون نداءا في الهواء.

"نشاط" فرعي الأمن الإسرائيلي (الداخلي والخارجي) نحو طرفي الانقسام الفلسطيني، ليس سوى خطوات من أجل منع أي جهد لوضع نهاية للحالة الانقسامية، والعمل كي لا ينتهي في الزمن القريب، باعتبار الوضع الانفصالي القائم (سياسيا – جغرافيا) الأكثر قيمة للمشروع التهويدي في الضفة والقدس، من جهة، ومن جهة أخرى يقدم الصورة الأكثر سلبية للفلسطيني، مع تشكيك مباشر في جهة التمثيل.

دولة الاحتلال، التي كانت طرفا مركزيا مع أمريكا ودولة عربية لإجراء انتخابات 2006 بمشاركة حماس، كون هدفهم في حينه خلق بيئة انقسامية عبر "آلة ديمقراطية"، وهي الآن تعمل بالتضاد عما كان، لمنع عقد انتخابات تنتج حالة "موحدة" ولو نسبيا، ورغم فوائدها السياسية بتخليد سلطة الحكم الذاتي، دون ثمن مقابل، لكن الانقسام وبعد أن مرور 15 عاما عليه كان الحدث الأهم لدولة الكيان لتمرير مشروعها الكبير ضد المشروع الوطني الفلسطيني.

قذيفة رئيس الموساد السابق سباقا، تحمل مجموعة من الرؤوس السياسية، مستغلة توقيت تفاعلي وحساس في المشهد الفلسطيني، ليس الانتخابي فحسب، بل الطموح الذي بدا يتسارع كما لم يكن سابقا لدى قيادة حماس، للانتقال من مرحلة "البديل الموازي" الى مرحلة "البديل الرسمي"، منظمة وسلطة، مقابل وضع تفتتي تعيشه حركة فتح، هو الأكثر خطورة على مستقبلها السياسي قبل التنظيمي.

قادة أمن دولة الكيان يدركون جيدا، الطموح المتنامي والذي لم يعد سرا ابدا داخل حماس، وتعتقد أنها قاب قوسين أو أكثر قليلا من تحقيق "هدفها الخاص"، ولذا فالرسالة ليست طلقة في الهواء، بل هي موجهة للهدف مباشرة، لتعزيز "الذات الحمساوية المقدسة" والبحث عن سبل في التعامل مع تطورات سياسية قد تكون عاصفة في المرحلة القادمة.

وإعادة "الرسالة الموسادية " التذكير بموقف حماس من الدولة المؤقتة، هو فعل تسويقي بأنها ليست حركة مغلقة بل يمكنها التغيير ما دام ذلك يخدم مصلحتها المباشرة، ما يقدم مبررا "موضوعيا" للتفاوض المباشر بينها وإسرائيل، وتفتح الباب لقبلوها "رديفا تفاوضيا بديلا" لسلطة عباس في حال حدث تغير طارئ في مكانة القوى ودورها في القرار الرسمي.

بالتأكيد، هي أيضا رسالة للرئيس محمود عباس بأن "البديل السياسي – التمثيلي" بات قائما، ولذا فالذهاب بعيدا في الصدام بمسألتي الجنائية الدولية والانتخابات دون "رضا الكيان"، سيكون له ثمن مباشر، يفوق كثيرا ما كان من عام 1988 حتى تاريخه.

والسؤال، كيف للرئيس عباس وفتح (م7) وحماس الرد العملي وليس اللغوي على تلك "القذيفة الموسادية"، وهل لهما العمل لإبطال مفعولها السياسي، ام يكون "التجاهل" هو الرد الى حين تصبح "حقيقة قائمة"...

ملاحظة: تبرز وسائل الإعلام الفلسطيني بـ "فخر" كبير مشاركة عشرات آلاف في الصلاة بالمسجد الأقصى...لكنها تتجاهل لماذا لا يشارك بعض آلاف منهم في فعاليات لحماية القدس والأقصى من تهويد وتطهير...بدها تفكير!

تنويه خاص: يبدو أن الانتخابات باتت "موسما" تجاريا خالصا بالمعني السياسي والمالي...كل يستغلها لخدمة بعض ما يريد...والأهم أن "الكل" ينتظر رضا أمريكا والكيان عنها...مش غريبة شوي!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط