كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءات في اليوم الأول لانتهاء فترة المفاوضات

جاء خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، كداعم لاتفاقية الشاطئ التي أعادت سريان الماء الوطني العذب إلى الجسد الفلسطيني، بإعلان البدء الفعلي في تطبيق كافة الاتفاقيات السابقة بين حركتي فتح وحماس، ولقد كانت ردود أفعال الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتهم حركة حماس حول الخطاب إيجابية ، وقد أبدت المجموعة الدولية ترحيبها باتفاق المصالحة الفلسطيني، وعدَّته خطوة مهمة لتحقيق السلام في المنطقة، وأشاد الاتحاد الأوروبي بموقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس والذي أعلنه في خطابه أما المجلس المركزي الفلسطيني، ولقد ظهر الإرباك الأمريكي في ردود فعله حول خطاب الرئيس أبو مازن، فقد تم الترحيب به، والإعلان أن ما يمر بالمنطقة الآن هو مرحلة انتقالية وانتظار وأن المفاوضات ستدخل في فترة استراحة \\\"تجميد\\\".

أما الكيان المحتل \\\"إسرائيل\\\" فقد هاجمت الرئيس الفلسطيني، قائلة \\\"لقد وجه رصاصة الرحمة إلى عملية السلام\\\"، وربطت بين قولها أن حماس لا تعترف بإسرائيل وتعمل على تدميرها، وبين تأكيد الرئيس أبو مازن أن حماس جزء من النسيج الفلسطيني وانه لا دولة بدون غزة وان المصالحة مستمرة ولا تراجع للخلف.

الموقف الإسرائيلي والانحياز الأمريكي ليس بجديد، (فإسرائيل) التي تحتل الأرض وتشرد السكان الأصليين، وصانعة العدوان والحروب والتدمير في المنطقة، ومصدر المشاكل، والانتكاسات في التوصل إلى أي عملية سلام، تطلب من الرئيس أبو مازن أن يختار بين الاحتلال وبين حماس، بين الاستمرار في مفاوضات بشروط إسرائيلية ودون أن تقدم أي شيء، وبين المصالحة الفلسطينية الفلسطينية و التي يجمع الكثيرون أن نتائجها ستكون إيجابية ليس على المستوى الفلسطيني فحسب، بل على صعيد المنطقة كلها.

لقد اختار الرئيس أبو مازن أن يوحد الكل الفلسطيني وان يقود مصالحة وطنية شاملة وان يتم تشكيل حكومة واحدة وصولا الى انتخابات فلسطينية وإعادة الحياة البرلمانية والمدنية والمؤسساتية الى المجتمع الفلسطيني، لأن هذا هو الأساس الحقيقي لترجمة ما قاله : \\\"لا دولة بدون غزة، ولا دولة بدون القدس عاصمة لها\\\" .

ولقد اختار أيضا الهجوم الدبلوماسي والواقعي على دولة الاحتلال حين قال أنه على (إسرائيل) أن تتخذ قراراً واضحا وحاسما في مستقبل احتلالها للأرض الفلسطينية، وهل هي مازالت تصنف نفسها كحكومة احتلال..؟! وكان واضحا أن هذا السؤال يرتبط بالمرجعيات والاتفاقيات الدولية والقانون الدولي .إن (إسرائيل) غير مستعدة لأي تسوية نهائية وتتمسك باستمرار الاستيطان وتمدده وتوافق على العطاءات الاستيطانية الكبيرة التي يراد بها تغيير الواقع الديمغرافي للأرض الفلسطينية، وفي نفس الوقت تطالب باستمرار المفاوضات وبشروط إعتراف الفلسطينيين (بالدولة اليهودية) والتخلي عن حق العودة واللاجئين، ولا تعرف بأن فلسطين أصبحت دولة تحت الاحتلال، وعضوا مراقباً في الأمم المتحدة، ومن حق القيادة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني التوقيع على أي اتفاقيات للدخول في أي منظمات أو معاهدات تخص القانون الدولي والذي ينظم العلاقة بين فلسطين الدولة التي تخضع أراضيها للاحتلال، وبين محاكمة الاحتلال على جرائمه واستمرار احتلاله وبل وجوب قيامه بالاعتراف عن كل ما يصيب أي فلسطيني في أي بقعة في العالم وان يتحمل مسؤولياته المختلفة جرَاء النكبات والتغريب الفلسطيني .

لهذا كله فإن المصالحة الفلسطينية تعتبر عامل نجاح وإضافة مميزة وضرورية للإستراتيجية الفلسطينية وداعم قوي للمطالب والحقوق الفلسطينية، وهي ليست بديلاً عن أي جهود فلسطينية، بل هي رسالة واضحة المعالم لكل الدول التي تعتبر \\\"الانقسام\\\" معيق لمسيرة فلسطين نحو الدولة الفلسطينية وتطبيق القرار الدولي 194 .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط