كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءات في منولوج الأحرار

قراءات في منولوج الأحرار

تاريخ النشر: 2020-04-15 | 20:56

لقد طغى شداد ابن عاد بعتوه، بعد أن امتد ملكه لكل بقاع الأرض، فأنكر على الله خلقه، وحاول أن يبني له مدينة تحت الأرض وفوقها، ليحاكي بها موصفات الجنة بديلاً متحدياً، فكانت مدينة (إِرَمَ) المدينة العظيمة التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، والتي أهلك الله بها شداد ابن عاد هو وقومه، وقد اختفت مدينته،واختفى ذكرها عن الأمم قورن وقرون؛بعد أن أرسل الله لهم نبيه هود ليدعوهم إلى عبادة الله، فقال:" يا قومي اعبدو الله مالكم من إلهٌ غيره إن أنتم إلا مفترون". صدقت يا ذى الجلال والإكرام، فما أكثر من افتروا في هذه الحقبة، وفي هذه الأيام، وإن كان شداد ابن عاد قد أتته صرخة من السماء؛ فإن هذه الصرخة الفيروسية في زمانِنَا هذا هي صرخةٌ جديدة لكل من يفترون على فلسطين الوطن والقضية، فإن كانت الجائحة الفيروسية قد كسرت شوكة ومهابة من رسمو لأنفسهم فضاءً وهمياً ظنوا أنه طريقاً معبداً ليفتروا ويتجرأوا به على الوطن والإنسان بدءً من ترامب إلى أصغر مدير مكتب في أي تنظيم شعبي؛ فإنهم وإن سرقتهم السكين، وأغواهم بريق الهيمنة، فلن يهملهم الله وإن أمهلهم من صرخة السماء، فإن الله يمهل ولا يهمل، وإنا نخاف على كل من يفتري من أبناء جلدتنا عذاب يومٍ عظيم. فالمراحل القادمة بحاجة لمن يعين البشر في مآسيهم الإنسانية، وبحاجة لمن يتحسس حاجات المحتاجين؛ فلا يَخْبِرُ هموم فئة من فئات المجتمع سوى من عاش آلامها؛ فلن يدرك هموم الأسيرات سوى أسيرة عاشت معاناة الأسر؛ لتمثلهن، وتدافع عن حقوقهن، وهذا المنطق ينسحب على مستوياتٍ عدة سواء كان في أروقة التشريع المعطل، أو في أروقة القرار الذي اختزل في الدوائر الأصغر من المصغرة، فلن يدرك حاجات المعاق؛ إلا من عانى من الإعاقة، وآلامها، وأذاها الاجتماعي، أو وصمتها، فكيف لسوي يحقره؛ أن ينصفه إذا ما قرر نيابةً عنه، وكيف يمكن لقائد؛ أن يقود من أهلكهم بإهماله لهم، أو التهى عنهم بترفه، وتركهم يغرقون في همومهم، وفي جور الأزمان، كيف لي أن أحترمك بعد غرقي في ضياجير الموت، والوباء، وأنت تطل علي متبختراً متكبراً؛ لترسم لنفسك عليَّ هيبة القيادة، وتحقرني في حزم المحكومين المسحوقين، لا يا سادة؛ إن التخطيط السليم؛ يقتضي تمثيل الناس وفقاً لحاجاتهم، ووفقاً لفئاتهم الاجتماعية، والمهنية، والثقافية، وانزال الناس منازلهم، فلن يعبر الأطفال عن حاجات المسنين، ولن تنجو بنا سفينة ربانها يغفو، ولن يعلم الناس الأخلاق من تربى في الحانات.
فبقسطٍ من الموضوعية، والشراكة، والعمل الجماعي، وتقبل الآخر المختلف؛ بإمكاننا أن نتآلف، ونأتلف، أما بالاستئثار، والتحيز والإزاحة، والاستحواذ، والتحدي؛ فلن نصنع لأنفسنا إلا العداوة مع أنفسنا، وبمنطلقات عناوينها الفشل والتراجع والهزيمة؛ التي تدك البنى، وتجلب الفساد،  والتطاحن. إن مقتضيات الحال تستوجب منا أن ندع الفزعة، والجكر، والاعتباط، وأن نخطط لنصوب مسارات العمل المستقبلي، ليكون للخبراء، والمهنيون دورهم في تخطيط المستقبل، وفي إدارة الشؤون المتخصصة بعيداً عن المحاصصة، والرعونة، وتزاحم الأوغاد، والنفعيون الذين يتشدقون بتواصل الأجيال، وبدعم الأجيال الشابة في تولي القيادة، وهي مجرد كلمات حق يراد بها باطل، ولا يراد بها إلا تثبيت الأعوان، واستبعاد الغير موالين، ومن يريد أن يثبت صدق نواياه فليضع برنامجاً وطنياً لتأهيل الشباب بأعلى المستويات المهنية والتعليمية ليمكنهم من أن ينافسوا على المناصب الوزارية، وليتنحى لهم العجزة الذين يتشدقون بذلك، نعم نحن بحاجة إلى وقفة وتقييم، في هذا الظرف الإنساني والوطني الذي يتطلب منا أن نتجرد من كل الأغراض الذاتية، وأن نتسامى لنرتقي بوطننا، وبقضيتنا في مواجهة ما سيخبأه لها ولنا المستقبل من تحديات.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط