كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة المشهد قبل النتائج

قبل ثلاث ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع 10,119 المنتشرة داخل دولة إسرائيل، وقبل معرفة حجم نسبة التصويت من مجموع ال 5,883,365 ناخب، وقبل معرفة نسبة التصويت في الوسط العربي من ال800,000 ناخب، رأيت ضرورة تدوين ملاحظات على زعماء الكتل والقوائم، ورؤية آثار القلق على القادة الصهاينة من الصوت العربي، ومحاولا إستشراف ما يمكن ان تنتجه الانتخابات غدا في المشهد السياسي الاسرائيلي.

اولا تواترت التصريحات للقيادات الاسرائيلية اليمينية في عدائها لخيار السلام، وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، ولعل ابرز الذين ادلوا بذلك، هو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي اعلن بشكل مباشر، بأنه في حال تم إعادة توليه رئاسة الحكومة، فإنه لن يسمح بولادة دولة فلسطينية. ثانيا اعلن نتنياهو، انه لن يجري لقاءا مع القناة الاسرائيلية العاشرة إلآ إذا غادر مراسل صحيفة "معاريف" بن كسيبت القناة. رفضت القناة شرط نتنياهو، لكن بن كسيبت غادر طواعية مقر القناة. ثالثا نتنياهو مصاب بالهلع من الصوت العربي، وأشار في تحذير للصهاينة اليمينيين، من ان حكم اليمين يتعرض للخطر. رابعا نتنياهو يعلن قبل 24 ساعة من الانتخابات، بانه سيمنح كحلون وزارة المالية في حال فاز، غير ان رئيس قائمة "جميعنا"، رد بسرعة عليه، ورفض ما جاء على لسان نتنياهو، وقال انا اريد استلام وزارة المالية من خلال الشعب، وليس من المضلل نتنياهو. خامسا كما ان زعيم الليكود، أكد انه سيجري اول اتصال مع بينت، زعيم البيت اليهودي. مع ان بينت يخشى الهبوط دون العشرة مقاعد. سادسا ليبرمان الخاسر الاكبر حسب استطلاعات الرأي، حاول جاهدا إستدرار الاصوات الصهيونية اليمينية وقطعان المستوطنين لدعمه، باعادة التهديد بقطع روؤس الفلسطينيين بالفأس. كما قام باقتحام الحرم الابراهيمي الشريف قبل أقل 24من ساعة من فتح صناديق الاقتراع. وحتى حاول إستعطاف نتنياهو بدعمه، من خلال تأكيد انه الاكثر بطشا وعنصرية ضد العرب، قائلا: نتنياهو يعرف، بنه إذا كان العرب يصوتون باعداد كبيرة، فإن ليبرمان القوي وحده من يستطيع ان يتصدى للامر. سابعا  كما ان ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" دعا الصهاينة الاسرائيليين إلى "التصويت لصالح احد الاحزاب الصهيونية أيا كان حفاظا على الطابع اليهودي والصهيوني لدولة إسرائيل" وهو ما يشير الى التحريض العنصري المفضوح على العرب وخشية من التصويت لصالح الثقائمة المشتركة. ثامنا حزب "ياحاد" برئاسة يشاي، يطلب من القاضي سليم جبران، بان يوعز إلى حزب "شاس" والحاخام يوسيف بوقف التعاون بينهما، لاسيما وان الحاخام الاكبر لاسرائيل، أظهر تصويته لصالح شاس. مع ان يشاي توقع حدوث مفاجآت في الانتخابات لصالح حزبه. تاسعا تميزت هذه الانتخابات بانتشار واسع للشرطة الاسرائيلية في البلدات العربية، كما ان انصار الاحزاب اليمينية الصهيونية على غير العادة تواجدوا منذ الصباح في مراكز التصويت العربية، كشكل من اشكال الارهاب والعنصرية ضد العرب.

وعلى صعيد تشكيل الحكومة القادمة، نتنياهو، اعلن انه، لن يشكل حكومة وحدة وطنية، في الوقت، الذي اعلن زعيم المعسكر الصهيوني هيرتسوغ، انه سيدعو نتنياهو لحكومة وحدة وطنية. الاحتمالات المتوقعة من نتائج الانتخابات، ستكون كالتالي: إما حكومة بقيادة نتنياهو مع معسكر اليمين واليمين المتطرف اضافة للحريديم؛ وإما حكومة وحدة وطنية موسعة؛ واما حكومة بقيادة هيرتسوغ تضم الوسط واليسار وبدعم القائمة المشتركة.

لكن المؤكد، بان المشهد الاسرائيلي بغض النظر عن طبيعة الحكومة القادمة، فإن التسوية السياسية ستكون الخاسر الاكبر، وستكون في آخر سلم الاهتمامات الاسرائيلية، مع ان حكومة بزعامة هيرتسوغ، ستكون اكثر تضليلا للرأي العام الاسرائيلي والاقليمي والدولي.

الساعات القادمة ستميط اللثام عن لحظة سياسية وحكومة جديدة في إسرائيل، الافاق تتجه نحو المزيد من التطرف والعنصرية. لان مركبات الواقع الاسرائيلي مازالت تنضح من وعاء التطرف والعنصرية ومعاداة السلام.

[email protected]

[email protected]       

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط