كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة أولية للتحالف الحكومي بين نتنياهو وغانس

قراءة أولية للتحالف الحكومي بين نتنياهو وغانس

تاريخ النشر: 2020-03-27 | 08:39

عديدة هي الحالات التي ساهمت ببقاء نتنياهو رغم تهم الفساد الموجهة إليه. 

فقد لعبت العديد من العوامل الداخلية في دولة الاحتلال والخارجية في ابقاؤة قويا علي المستوي السياسي وصولا للاتفاق بينه وبين زعيم حزب ازرق ابيض مؤخرا  بتشكيل حكومة وحدة وطنية إسرائيلية تتم بالتناوب الزمني بينهما.

علي الصعيد الخارجي فقد سوق نتنياهو لجمهور اليمين المتطرف انة صانع الإنجازات سواء علي صعيدالعلاقات الدولية والإقليمية بما في ذلك التقدم في مسار التطبيع و كذلك العمل علي محاصرة النمو الإيراني او بما يتعلق بصفقة القرن التي تحمل تصورة لتصفية  القضية  الفلسطينية بالاستناد الي حرمان الشعب الفلسطيني من حقة في تقرير المصير وفرض نظام من الابارتهاييد علية .  

وعلي الصعيد الداخلي فقد   نجح نتنياهو بحصد مقاعد أكثر لحزب الليكود بحصولة علي 36 مقعد   ولتكتل

  أحزاب اليمين بحصولها علي58 مقعد علما بانة نجح بالحفاظ علي تماسك هذا التحالف وقد استطاع تصوير  اي انتقاد ضدة او ضد سياسات بانه موجهة للدولة وللمشروع الصهيوني وبأنها اي الانتقادات تصب في مصلحة اليسار الذي أصبح عبارة عن وصمة عبر الدعاية الانتخابية التي شنها نتنياهو وهو ما انعكس في تراجع اليسار بصورة حادة بالمشهد الانتخابي الاخير. 

بقي نتنياهو عالقا رغم تحكمة بالمقاعد ال58 من أعضاء الكنيست كما لم يرغب حزب ازرق ابيض  بقيادة غانس بتشكيل حكومة أقلية بإسناد خارجي من القائمة المشتركة علما بانة كان قد أعلن أثناء الدعاية الانتخابية بانه لن يقبل تشكيل حكومة بها أعضاء من المشتركة في محاولة للاقتراب من برنامج اليمين المتطرف برئاسة نتنياهو. 

تكمن مشكلة تحالف ازرق ابيض بانة تشكل علي خلفية استهداف نتنياهو شخصيا من قبل الجنرالات الذين عانوا العديد من المشكلات من قبل نتنياهو وأرادوا الانتقام شخصيا  منة .

وعلية فهو تحالف غير مبدئي بدليل  موافقة غانس علي صفقة القرن وعدم إظهار أي اختلاف جوهري مع نتنياهو بخصوص القضية الفلسطينية ومحاورها الرئيسية الأمر الذي دفع جمهور الناخبين اليميني للتصويت لصالح النسخة الاصلية لليمين  المتطرف بقيادة نتنياهو بدلا من التصويت للنسخة المقلدة وهذا ما فسر تراجع التصويت لحزب ازرق ابيض  الي 33 مقعد .

جائت جائحة الكورونا لتنقذ نتنياهو مرتين الأولي عندما تم تأجيل المحاكمة والثانية بعد نجاحة بالتفاهم مع زعيم حزب أزرق ابيض  غانس بتشكيل حكومة وحدة وطنية إسرائيلية تبدأ رئاستها لمدة عام ونصف لنتنياهو  ثم تنتقل لغانس لمدة عام  ونصف اخري .

لقد كان مبرر غانس لذلك أزمة الكورونا التي تعصف بالمجتمع الإسرائيلي وتسارع تفشي الوباء الأمر الذي يقتضي تشكيل حكومة وحدة. 

كان من الطبيعي أن يؤدي قرار غانس بتفكيك تحالف ازرق ابيض حيث خرج لابيد و كذلك يعلون وبقي التحالف مقتصرا علي 15مقعد برئاسة غانس علما بأن الاخير حقق مكتسبات كبيرة من خلال تقاسمة مع الليكود الذي حصل علي 36مقعد نصف  عدد الوزارات   في مشهد ابتزازي واضح من قبل غانس مستغلا حاجة نتنياهو الشخصية لحمايتة   من المحاكمة وضمان استمرارية حياتة السياسية ولكن في مشهد انتهازي كبير من خلال تخلية عن حلفائه .       

فقد برز بوضوح ان السعي للمصلحة الفردية كان هو الاولوية بين أقطاب حزب ازرق ابيض  وعندما يأس غانس من محاولات إزاحة نتنياهو للعديد من العوامل التي ثبتت من قوة ومكانة الاخير لجأ الي تفضيل ذاتة عن مكونات التحالف خاصة اذا أدركنا ان هذا التحالف لا يستند إلى مسوغات ايديولوجية او سياسية مناهضة لليمين المتطرف فهو يمثل اليمين العلماني في مواجهة اليمين القومي والديني ولكنهم يتفقون علي ثوابت مشتركة بحق القضية الفلسطينية بما في ذلك الإبقاء على قانون القومية العنصري بحق أبناء شعبنا في مناطق 1948.

وبرأي فقد كشف ماحدث بأن الجهد الرئيسي للقائمة المشتركة التي حققت إنجازا كبيرا بالانتخابات الاخيرة بحصولها علي 15مقعد الامر الذي ساهم بتعزيز الوعي الوطني لهم عبر الالتفاف الشعبي حولهم من أجل مواجهة المخاطر المحدقة بهم والتي برزت احدي تجلياتها بقانون القومية العنصري يجب أن لا ترتكز  علي العمل البرلماني فقط بل عبر الدمج بينة وبين العمل الشعبي والميداني في إطار الترابط الجدلي بين الكفاح الوطني و المدني والمطلبي .

لقد اوضح التحالف الاخير بأن تضخيم الفروقات بين نتنياهو  وغانس لم يكن دقيقا كما ان الانشداد للعبة السياسية بأبعادها البرغماتية بخصوص تشكيل الحكومة الإسرائيلية لم يكن موفقا.

أن ما حدث يفترض   العودة لأصول الرواية الوطنية عبر بلورة اليات  تعزز من كفاح أبناء شعبنا في مناطق 1948مع باقي مكونات شعبنا في مواجهة المشروع الصهيوني الذي بني علي انقاض شعبنا وحقوقة المشروعة.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان..وحذر السلطة الفلسطينية من تغيير اتجاه بنادقها ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط