كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة حول الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة

قراءة حول الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة

تاريخ النشر: 2019-08-05 | 06:37

القانون الدولي الانساني يمنع الدولة المحتلة من نقل مواطنيها الى المناطق التي قامت باحتلالها (المادة 49 لاتفاقية جينيف الرابعة لسنة 1949م الفقرة السادسة ). بالإضافة الى ذلك تنص انظمة "هاج" اتفاقية لاهاي لسنة 1907م على منع الدولة المحتلة من اجراء تغييرات دائمة فى الاراضي المحتلة ، باستثناء تغييرات ضرورية لحاجات عسكرية او لصالح السكان المحليين).

ابتدأت المفاوضات بين  اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية على اساس قراري مجلس الامن الدولي 242و338 مع انعقاد مؤتمر مدريد للسلام عام 1991,واستمرت حتى توقيع اتفاق اعلان المبادئ الاسرائيلي الفلسطيني عام 1993.ووقعت اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية اتفاق غزة – اريحا 1994, واتفاقية الحكم الذاتي حول الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1995,كما ابرم الطرفان عام 1997 اتفاق الخليل .  وفي عام 1998, وقعت اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية مذكرة واي ريفر بشان الانسحاب  الاسرائيلي من مساحات جديدة من الضفة الغربية .ووقع مذكرة شرم الشيخ بشان تطبيق اتفاقية  واي ريفر عام 1999.وعقد الطرفان محادثات مكثفة في الفترة الممتدة من اذار الى حزيران 2000.والتقيا في كامب ديفيد في شهر تموز من نفس العام , إلا ان الحكومة الاسرائيلية ومنظمة التحرير الفلسطينية لم تتمكنا من التوصل الى اتفاق بشان الحل النهائي للقضية الفلسطينية من جميع جوانبها . وفي  اعقاب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في 28/9/2000, تعثرت عملية السلام ولم يطرأ عليها اي تقدم يذكر حتى نهاية عام 2001.

وبموجب الاتفاقيات المذكورة , تسيطر السلطة الفلسطينية بشكل كامل على 18% من الاراضي الفلسطينية  المحتلة عام 1967 ضمن المنطقة المسماة " أ" .وبقيت المناطق المصنفة " ب" التي تشكل 19%من الاراضي المحتلة عام 1967,وتتمتع السلطة الفلسطينية فيها بصلاحيات مدنية فقط , وبقيت السيطرة الامنية بيد اسرائيل. وبقي الجزء الاكبر 60% من الارضي المحتلة فيما يعرف بالمناطق المصنفة  "ج" والقدس الشرقية تحت السيطرة الاسرائيلية المدنية والأمنية الكاملة و3% محميات طبيعية . وبالتالي لا تمللك السلطة الفلسطينية  اية صلاحيات في المناطق المصنفة "ج" او في القدس الشرقية المحتلة , سوى صلاحيات محدودة متعلقة بالسكان الفلسطينيين في بعض تلك المناطق .ولكن,وبغض النظر عن التصنيفات المختلفة وما يقترن بها من صلاحيات متفاوتة , فان مناطق الضفة الغربية , بما فيها القدس الشرقية , وقطاع غزة بكاملها ما زالت  حسب القانون الدولي خاضعة للاحتلال حتى  تاريخه رغم الانسحاب الاسرائيلي احادي الجانب بتاريخ 15/8/2005  من قطاع غزة .(علما مساحة الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية 5844كم2 وقطاع غزة 365كم2 ،أي المجموع العام للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م يساوي  6209كم2 من مساحة فلسطين التاريخية البالغة 027،27كم2 ) ويعتبر عدم توفر الحماية الدولية للسكان المدنيين , بالرغم من مطالبة القيادة الفلسطينية بذلك مرات عديدة , من اهم اسباب انتهاك حقوق الانسان في الاراضي المحتلة  .كما لم تقم اسرائيل كقوة احتلال بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب لعام 1949.وكانت اسرائيل ,عند دخولها الاراضي الفلسطينية عام 1967,وقد اصدرت ثلاثة مناشير , اعلنت في الاول منها دخول الجيش الاسرائيلي وأعلنت في الثاني تولي قائد المنطقة الاسرائيلي السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية فيها , وأعلنت في الثالث انشاء المحاكم العسكرية .وقد جاء في هذه المناشير ان اسرائيل تعتزم تطبيق معاهدات جنيف التي وقعت عليها سابقا .فالمادة من المنشور العسكري الثالث تقضي بأنه  ينبغي على المحكمة العسكرية تطبيق احكام معاهدة جنيف المؤرخة في 12/8/1949,بخصوص حماية  المدنيين زمن الحرب .

لكن لم تلبث القيادة العسكرية لسلطات الاحتلال الاسرائيلي ان اوقفت نفاذ المادة 35 سالفة الذكر , وذلك بموجب الامر العسكري رقم 107 الصادرة بتاريخ 11/10/1967 في قطاع غزة وشمال سيناء ,  والأمر العسكري رقم 144 الصادر بتاريخ 23/11/1967 في الضفة الغربية .وقد عللت السلطات  الاسرائيلية قرارها بتأكيد ان احكام اتفاقية جنيف الرابعة لا تتمتع بالسمو والأفضلية على القانون الاسرائيلي وتعليمات القيادة العسكرية , وان ما تضمنه المادة 35 من البلاغ رقم 3 من اشارة الى اتفاقية جنيف الرابعة قد جاء بطريق الخطأ.

ان الالتزام القانوني الاساسي لإسرائيل , كقوة محتلة للأراضي الفلسطينية , يتمثل بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة تطبيقا فعليا حتى زوال الاحتلال بشكل نهائي عن كافة ارجاء الضفة الغربية , بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة .هذا ما اكده الاعلان الصادر عن مؤتمر الاطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية  جنيف الرابعة الذي عقد في جنيف تاريخ 5/12/2001م.وقد جاء الاعلان ان الدول المتعاقدة تعبر عن عميق قلقها من تدهور الوضع الانساني للمدنيين وخاصة الاطفال في الارضي الفلسطينية المحتلة .

كما دعا الاعلان الى ايجاد مراقبين دوليين محايدين في الارضي الفلسطينية المحتلة للتأكد من تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة .كما دعت المفوضة السامية لحقوق الانسان , بتاريخ 5/12/2001, في تصريحها خلال مؤتمر الدول الاطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة , الى تطبيق الاتفاقية على الاراضي الفلسطينية المحتلة .كما اكدت على ضرورة حماية الفلسطينيين تحت الاحتلال , والعمل على ايجاد مراقبين دوليين .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط