كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة خاطفة لجدول أعمال المجلس الوطني

قراءة خاطفة لجدول أعمال المجلس الوطني

تاريخ النشر: 2018-04-24 | 08:32

بعيداً عن جلسة الافتتاح، وبالتدقيق في جلسات العمل، التي تبدأ بالتحقق من النصاب أولاً، ثم المصادقة على جدول الأعمال ثانياً، ليراجع المجلس في النقطة الثالثة المرحلة السابقة، والتي بدأت منذ عام 1993، بكافة جوانبها حتى الآن.
وهنا لا بد من التساؤل عن الأسباب التي دفعت رئاسة المجلس لتسجيل هذا البند؟ هل هو إقرار بفشل المرحلة السياسية التي تزعمها السيد محمود عباس، وأوشكت على نهايتها؟
لو كان ذلك صحيحاً، لحرصت قيادة المنظمة على لملمة الصف الفلسطيني، والاستعانة بكافة مكونات العمل السياسي الفلسطيني للخروج من المأزق، والتآلف على موقف مشترك، يعزز من مكانة القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، ولكن عقد جلسة بهذا الشكل تؤكد أن هذا البند وضع لذر الرماد في العيون، وليجد التبرير الكافي لمواصلة المشوار التفاوضي نفسه، لأن رئاسة المجلس لم تحدد كيفية المراجعة، وهل هي مجرد استعراض زمني للأحداث، أم الوقوف الجدي إزاء مرحلة سياسية تميزت بالفشل، ووضعت القضية الفلسطينية على هامش الأحداث الدولية، وأضعفت الحضور الفلسطيني.
البند الرابع من جلسات العمل يتحدث عن دراسة سبل التصدي للقرار الأمريكي بشان مدينة القدس المحتلة، وهنا نتساءل عن آلية الدراسة هذه، وهل هي مقترحات؟ أم برامج عمل؟ أم هي أفكار يتم تداولها، أم سيكتفي المجلس بالشجب والاستنكار والإدانة، وينتهي النقاش برفض القرار الأمريكي، دون أي فعل جدي على الأرض، وأول هذه الأفعال الجدية يتمثل في الوحدة الوطنية، ووقف التنسيق الأمني، والشروع بالمقاومة بكافة أشكالها.
البند الخامس، مناقشة تقرير حول وضع تصورات لتحديد العلاقات مع سلطة الاحتلال، تنفيذاً لقرارات المجلس المركزي الأخيرة.
وهنا يتوجب السؤال: لماذا لم تنفذ قرارات المجلس المركزي التي طالبت في دروتين متتالتين بوقف التنسيق الأمني، الأولى سنة 2015، والثانية 2018، وقد طالبت بوضوح وجلاء، وقف التنسيق الأمني، وتقديم تقرير عن ذلك للمجلس المركزي؟ وما هو دور المجلس الوطني في هذه الحالة؟ هل سيؤكد على قرارات المجلس المركزي؟ أم سيضيف عليها بنداً جديداً؟ فالذي تلكأ في تنفيذ قرارات المجلس المركزي، سيضيع الوقت في مناقشة لا طائل منها داخل أروقة المجلس الوطني، الذي لن يأت بجديد عما حدده المجلس المركزي.
البند السادس سيدرس ما تتعرض له وكالة الغوث، وأثر ذلك على اللاجئين الفلسطينيين، وقد درس هذه الأمر الكتاب والمحللون السياسيون، ونقاشوه في كثير من المقالات، ولا حاجة لأن يدرس المجلس أثر القرار على اللاجئين، المطلوب من المجلس أن يتخذ موقفاً، وأن يقرر، وأن يكون قراراه ملزماً للقيادة التنفيذية، فكيف يتحقق ذلك، والمجلس يستأذن المحتلين الإسرائيليين لعبور الأعضاء عن الحواجز الإسرائيلية.
البند السابع، دراسة ما يتعرض له الأسرى والمعتقلون في سجون الاحتلال، وهنا نؤكد أن الأسرى لا يحتاجون إلى دراسات، الأسرى يطلبون الحرية، فماذا فعلت القيادة من أجل حريتهم؟ وماذا سيقدم لهم المجلس الوطني العائد من الغياب؟ هل يمكن أن يحررهم، ويفك قيودهم؟ أم سيكتفي بقراءة الفاتحة على أرواح من ارتقوا منهم شهداء، والوقوف احتراماً لهو؟!
البند الثامن: مناقشة عامة حول سبل تحقيق المصالحة الوطنية، وهذا البند لرفع العتب، فالذي يعقد مجلساً وطنياً في رام الله، دون كل مكونات العمل السياسي الفلسطيني، لا يبحث عن مصالحة، ولا داعي لمناقشة موضوع لا فائدة ترجى منه، سوى الاتهام والتشهير والتبرير.
البند التاسع: دراسة وضع إطار عملي لتطوير وإدارة المقاومة الشعبية.
لاحظوا كلمة دراسة، ثم إطار عملي، ثم لتطوير، ثم مقاومة شعبية، كلها جمل تقول: ضاعت فلسطين، لا جدية، ولا جديد، ولا ندية، ولا فعل يقهر العدو، أو يتحداه، أو يغير من معادلة السكون التي تفرضها القيادة على مجل العمل الفلسطيني المؤثر والموجع للمحتلين.
البند العاشر يتعلق بالتقرير المالي، وسيقدم رمزي خوري أرقاماً، لا علم للحضور بها.
البند 11 هو الأهم، ويتعلق بانتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية، وهذا هو لب الجلسة، وهذا هو المطلوب، وما على الحضور إلا التصفيق لمن سيختارهم السيد عباس، والانصراف عبر الحواجز الإسرائيلية إلى مدنهم وقراهم بسلام، ليستمعوا إلى البيان الختامي عبر وسائل الإعلام.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط