كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة سياسية في جولة التصعيد "بأس الصادقين"

قراءة سياسية في جولة التصعيد "بأس الصادقين"

تاريخ النشر: 2020-02-28 | 06:15

نجاح جولة التصعيد لسرايا القدس والثائرة لدم الشهيد محمد الناعم، والمتمثلة ببأس الصادقين؛ يتمثل في الاجابة على السؤال التالي: وهو لماذا العدو لا يريد حربا على غزة في اللحظة الآنية .. اي حربًا مؤجلة؟؟؟ وذلك للأسباب التالية:
1. الانتهاء من الانتخابات الصهيونية القادمة.
2. الإقدام على ضم الاغوار وضم المستوطنات.
3. البقاء على حالة الانقسام الجغرافي بين غزة والضفة.
4. لا يوجد حاكم لغزة مرشح من قبل العدو الصهيوني وحلفائه في المنطقة.
5. عزل الحالة القتالية بين جنوب فلسطين وشمالها والأراضي السورية، والذي أدمن العدو الصهيوني على حالة القصف لها دون حسيب، والذي أدت لاغتيال عماد الطويل، وهي ضربة ثانية مؤلمة بعد اغتيال قائد فيلق القدس سليماني... والتي تنم عن سياسة قص اجنحة الطائر لدى العدو الصهيوني القادم من حدود شمال فلسطين.
6. حالة القتل وتمثيل بجثة الشهيد الناعم حدث طارئ يعتبر للكيان الصهيوني؛ وخاصة انه سمح للسفير القطري بتسليم الاموال لحماس من قبل العملية، ومفاجئ لفصائل المقاومة على اساس ان الشهيد الناعم كان ضمن عمله الرسمي وهو يتسلل لزراعة العبوة.
7. حالة الغطرسة الذي يمر فيها العدو الصهيوني لم يسبق لها مثيل، وهو يتستر على التمثيل بجثة الشهيد محمد الناعم، والتي تعتبر جريمة حرب مكتملة الأركان، والذي عبر عنها ممثل الاتحاد الأوروبي بورغسدورف بقوله: لا ينبغي لأحد أن يشهد مشاهد من قبيل أن تقوم جرافة عسكرية بسحب جثة هامدة"، وتابع قوله "هذا شيء يتعارض مع جميع مبادئ كرامة واحترام الإنسان.
التحليل لما سبق واستنتاج الدروس المستفادة، ما قام به العدو من استباحة للدم الفلسطيني؛ وخاصة في اغتياله للقائد بهاء أبو العطا شكل حالة من الصدمة العسكرية لدى قيادة سرايا القدس، مما أدى للاستفادة من الدرس القاسي، وخاصة أن البهاء رسم طريق كسر شوكة العدو وسماها الساعة التاسعة ثأر لدماء شباب مسيرة العودة أو الرد على أي قصف صهيوني لغزة، كما أن امتداد اليد الصهيونية للأراضي السورية للاغتيال الفاشل والسابق للعجوري شكل حالة من الحسابات الجديدة لدى سرايا القدس، مما شكل قرارا ثوريًا جهاديًا تم اتخاذه ضمنيا على الاغتيالات أو القصف الذي يؤدي لسقوط مواطنين مدنيين من قبل العدو الصهيوني مع الحسابات الزمانية والمكانية الدقيقة، كالأسباب السابقة، واللعب على الاحتياجات التكتيكية للعدو الصهيوني وتحليل سياسته التي يريدها من واقع الحال المبنية على سياسته الاستراتيجية.
ما قامت به سرايا القدس وتمكنها في التمويه على نيرانها الخارجة من غزة كان براعة جديدة في معركة بأس الصادقين، وكذلك عدم تعرضها لاختراقات أمنية ميدانية أيضا يحسب لبأس الصادقين والذي قلص الخسائر البشرية، كما أن الاسم شكل حالة توازن نفسي ايماني ثوري جهادي لمقاتلين سرايا القدس، كما أن الدعاء كان من أبرز أسباب النصر والذي حاصر العدو نفسيا وشكل هاجسا من الرعب النفسي لدى المستوطنين؛ وهو مع كل تسبيحة صلاة ومع كل صلاة جهاد.
كما أن السرايا أدركت أن الغرفة المشتركة ليست مقدسة أما قدسية الدم الفلسطيني، وهدر دم الشهداء وخاصة أن العدو يعي طبيعة فطاع غزة، وأمام سياسة العصا والجزرة، العصا الغليظة والتلويح بالحرب أو الاغتيالات أو الجزرة المسمومة والمغلفة بسياسة القطارة للتفريج عن قطاع غزة وبيع الوهم للتفاهمات التي ستؤدي لفك الحصار، أعتقد أن سرايا القدس باتت تعي سياسة العدو الجبانة ضمن حيلته السياسية التكتيكية لحالة التنفيذ لاستراتيجيته المنوطة بصفقة القرن والتي تضع رأس المقاومة على طاولة العدو الصهيوني وتحالفاته.
إن استثمار الاسباب والعوامل السابقة من قبل سرايا القدس ووعيها الثوري كان كفيلًا لانتصارها بالجولة، وانهائها دون خسائر بشرية تذكر هذه المرة، وخاصة ان السلطة ومؤسساتها ومراكزها ليست تابعة لسرايا القدس أي ليس لديها ما تخسره... مما ادى لقصف معسكراتها نيابة عن قصف مقرات السلطة التابعة لحماس أو معسكرات القسام حتى لا تتدخل باقي الفصائل بقوة لتعلن الحرب.
وأختم قراءتي بعبارة يجب ان تمثل عنوان لمرحلة قادمة وتشكل حالة الثائر المجاهد وخاصة نحن على أعتاب عدوان سافر من قبل العدو الصهيوني متمثلا بتطبيق صفقة القرن ويجب أن نكون على جهوزية تامة لإفشالها، ألا وهي: مع كل تسبيحة صلاة ومع كل صلاة جهاد...حي على الجهاد.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط