كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة سياسية ... للقائم والقادم !!!

قراءة سياسية ... للقائم والقادم !!!

تاريخ النشر: 2019-04-03 | 12:07

لست منجما او قارئا للفنجان حتى اعرف كما غيري من المتابعين والمحللين والمراقبين ان ما يجري ليس حلا ... لكنه في احسن الاحوال يمكن ان يكون مسكنا للآلام التي تزداد مع الوقت اتساعا وانتشارا .
يكثر الحديث حول مخاطر القادم السياسي في ظل مخاطر القائم وعلى كافة المستويات وفي ظل واقع الانقسام الذي لا يذكر على محمل الجد والتخوفات القائمة من امكانية ان يتحول الى حالة انفصال تام !!! ضمن مشروع صفقة القرن !!!
على اعتبار ان الانفصال كما يقال ويشاع باعتبار ان غزة دويلة ضمن ما يسمى بصفقة القرن والذي يعتبر من وجهة نظر المتآمرين حلا للفلسطينيين كما ان الضفة الغربية سينضم جزءا منها الى دولة الكيان ... والباقي سيعتبر حكما ذاتيا بشكل متطور !!! .
هكذا يحلم الحالمون ويتوهم الواهمون ويعتقد البعض الذي يرى بحالة الضعف القائم ... وما يمارس من ضغوط وابتزاز ... قد يكون مدخلا لمثل هذا الحل !!!
صحيح أننا بأضعف احوالنا ... وصحيح ايضا انه يمارس علينا الكثير من الضغوطات السياسية والمالية ... وصحيح ايضا ان الجميع يدرك ان مشكلتنا سياسية وليس انسانية ... وان الحل السياسي هو المخرج من الحالة القائمة ... ومن الازمة الانسانية المتفشية ... وان كافة المسكنات ... والحلول الترقيعية لن تفيد ... بل ربما تعمق من الازمة وتزيد من حالة التباعد للوحدة المطلوبة وحتى للحل السياسي المنشود .
أمريكا تقرر ما تريد ... وبما ينسجم والمقاس الامريكي الاسرائيلي .... وتقرر ان القدس موحدة وعاصمة لدولة الاحتلال ... وتقوم بقطع مساعداتها المنصوص عليها بالاتفاقيات .. وتنقل قنصليتها وتضمها للسفارة الامريكية بالقدس ... وتغلق مكتب منظمة التحرير بواشنطن وتعمل على سحب ملف اللاجئين والقدس من طاولة أي مفاوضات قائمة ... وتتلاعب بأرقام اللاجئين وتعمل على طبخ صفقة القرن بمحاولة تمويلها عربيا وحتى تنفيذها بمساعدة بعض العرب !!!
كل هذا يجري في ظل موقف فلسطيني رافض لما يحاك ويدبر من قبل ادارة الرئيس ترامب ... وهذا ما تأكد عبر القمة العربية الثلاثين والتي قامت برفض الصفقة الامريكية كما أكدت على ثوابت المشروع الوطني الفلسطيني كما جاء بمبادرة السلام العربية كمدخل ممكن لسلام شرق اوسطي .
أي اننا امام مرحلة سياسية القائم منها جزءا من القادم علينا في ظل الكثير من التحديات والمصاعب والابتزاز والذي تحاول فيه أمريكا واسرائيل ان يمارسوه علينا .
الادارة الامريكية والتي توزع اعترافاتها ما بين القدس لإسرائيل .. وما بين الجولان السوري لاسرائيل متناقضة بشكل كلي مع الشرعية الدولية وقراراتها ... كما انها متناقضة حتى مع الاتفاقيات الموقعة ... كما انها تتنافى والاصول السياسية والعلاقات الدولية والتي لا تعطي الحق لاي دولة مهما كانت ان تقرر الحقوق بعيدا عن القانون والشرعية الدولية وهذا ما يجعل من الموقف الامريكي حبرا على ورق ... ولا يستند الى ادنى الحقوق ... ولا حتى الى القوانين والشرائع الدولية .
أمريكا تحاول ... وتدخل بتجربة جديدة ... لاجل صناعة ازمات كبرى ... يمكن ان تمكنها من الدخول والتلاعب وتنفيذ مأربها .. لاجل تنفيذ مشروعها واسرائيل ترى في التمهيد والاختراق الامريكي فرصة للدخول وخلق الوقائع .... الا ان الجهد الامريكي الاسرائيلي سيبقى خارج القدرة على التنفيذ والبقاء في ظل معادلة ديموغرافية وجغرافية وتاريخية وقانونية .
الارض العربية هي عربية منذ قرون ... ولن تستطيع اسرائيل الى الابد انتزاع أي جزء من هذه الارض العربية ... وعلى قاعدة ان الحقوق لا تسقط بالتقادم ... ولا تشطب بالتزييف مهما كانت ادواته وقدراته .
كما ان مشروع دويلة بغزة ... ليس أمرا واقعيا وممكنا ... وبصرف النظر عن الرؤية السياسية القائمة حول ما يخطط ويدبر .. وما يجري التآمر عليه لإنهاء المشروع الوطني التحرري ... لان 2 مليون فلسطيني ولدوا على ارض غزة على شعار الوطن والدولة المستقلة بعاصمتها القدس وحدود الرابع من حزيران 67 ولدوا اغلبيتهم العظمى على راية منظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا ولدوا على تراب غزة التي لا زالت وستبقى جزءا من الارض الفلسطينية ... كما انهم ولدوا وهم جزءا من الشعب العربي الفلسطيني والذين كان لهم مساهماتهم الوطنية ومواقفهم النضالية وهباتهم الشعبية والذين اسقطوا فيها كافة المشاريع التي جرى الحديث عنها كمشروع التوطين والتدويل ... والوطن البديل
الشعب الفلسطيني بقطاع غزة لا يختلف في رؤيته ووطنيته ... اصالته وجذوره عن كافة ابناء فلسطين داخل الوطن وخارجه وفي مخيمات اللجوء والشتات ... ولمن لا يعرف غزة واهلها عليهم بقراءة تاريخها الماضي والحاضر ومدى تمسكهم بوطنهم ووحدته وشرعيته والتي لا تقبل القسمة بأي حال من الاحوال .
2 مليون فلسطيني لا يقبلون على انفسهم ... ولا حتى تاريخهم ووطنيتهم ان يكونوا جزءا من صفقة مشبوهة تعزز الانقسام وتهدر الطاقات وتزيد من حالة الصعف والتشتت وتضرب عمق المشروع الوطني التحرري .
قطاع غزة بسكانه وقواه الوطنية سيبقون على عهدهم ووفائهم لتاريخهم وشهدائهم ... اسراهم وجرحاهم ... ولن يكونوا جزءا من خارطة مفتعلة مستحدثة لا علاقة لها لا بالتاريخ ولا بالثقافة الوطنية ... ولا حتى بكرامتنا الانسانية لكننا سنبقى المحافظين على الثوابت والشعارات القومية حرصنا على امننا القومي باعتباره جزءا من امننا الفلسطيني وان وفائنا متجذر بفكرنا وثقافتنا ... ووعينا الوطني .
مهما كانت مخططات الاعداء ... ومهما كانت حالة الضعف والتشتت ... فان تلك المخططات لن تمر ولن تجد في غزة محطة للتنفيذ ......لان هناك من يمتلكون بذاكرتهم من الوعي والمعرفة ما يمكنهم من اسقاط أي مشروع انفصالي..... مهما كان الثمن ومهما غلت التضحيات .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط