كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة سياسية لما وراء الرباعية العربية

قراءة سياسية لما وراء الرباعية العربية

تاريخ النشر: 2016-09-22 | 09:11

أحداث ومتغيرات متتالية تدور على الساحة العربية من صراع دولى لفرض السيطرة على منطقة الشرق الأوسط بشكل عام وصراعات إقليمية وعربية يختلط فيها الاقليمى بالدولى لفرض تسوية ما فى الملف الفلسطينى بشكل خاص، وذلك يأتى مع انتهاء القطبية الواحدة وتقدم ملموس لقوى دولية أخرى متمثلة بروسيا والصين والذى نشهده جلياً في الأزمة السورية بإصرار على ترك بصمتها السياسية والاقتصادية في أى ترتيبات بعيدة الأمد للشرق الاوسط، إن ما لمسناه من تحرك عربى على الساحة الفلسطينية سواء باللجنة العربية الرباعية أو من تدخلات قطر وتركيا خاصة في ملف المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام لا يدور بعيداً عن هذا السياق.
وما يحدث الآن هو رسم لخارطة الشرق الأوسط الجديد الذى ستستمر لمائة عامة قادمة وبديهياً أن تكون إسرائيل حاضرة في هذه الخارطة وبشكل مقبول من الجميع ، ومحاولة إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال البوابة العربية خاصة بعد فشل الإدارة الأمريكية فى حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بإجراء تسويات ثنائية بعيداً عن الشرعية الدولية بقراراتها، وأصبح ضرورة توسيع أى حل قادم وهو ما يعد تغير جوهرى في استراتيجية إنهاء الصراع العربى الاسرائيلى والتى اعتمدتها إسرائيل لعقود سابقة من تجزأة لحل الصراع مع كل طرف عربى بشكل منفرد، واليوم ومع التغيرات الاقليمية الراهنة وإنقلاب المحاور وكذلك أولويات العداء لإسرائيل بحكم ظهور ما يعرف بالإرهاب الإسلامي المتطرف والخطر الإيراني كعدو مشترك للعديد من دول الإقليم التى التقت مصالحهم المشتركة عليه، كل هذه العوامل دفعت الجميع لتقديم حلول لانهاء الصراع الفلسطينى الاسرائيلى ومنها كانت مبادرة الرباعية العربية لتقديم مبادرة لترتيب البيت الفلسطينى والذى شملت على أربع مراحل إنهاء الخلاف الفتحاوى الداخلى وإعادة النائب محمد دحلان والمفصولين من حركة فتح ووضع خطط لإعادة وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير بالتشاور مع كافة الفصائل وإنهاء الانقسام السياسى بين فتح وحماس وتوحيد الضفة وغزة تحت سلطة واحدة وسلاح شرعى واحد وتجديد الشرعيات بإجراء انتخابات شاملة، وانهاء الصراع الفلسطينى الاسرائيلى وفق المبادرة العربية، تلك المبادرة العربية التى رفضتها اسرائيل بشده قبل ذلك والآن تتمسك بها، وفى حال عدم استجابة الفلسطينيين وهنا تكمن الخطورة بأن بعض الدول العربية ستدرس بدائلها في التعاطى مع الصراع العربى الاسرائيلى بمعنى إنهاء الخلاف مع إسرائيل وإقامة علاقات عربية اسرائيلية معلنة ضمن السيناريو الدولى الجديد المرسوم للمنطقة العربية بدمج اسرائيل بالعالم العربى بشكل دبلوماسى سياسى متفق عليه وبدون سرية أو تخوف لمواجهة الأخطار المشتركة. وذلك ما تسعى اليه اسرائيل منذ سنوات بأن يتم إنهاء الصراع عربياً وليس فلسطينياً فلا مانع لدى اسرائيل تسوية خلافاتها مع كافة الدول العربية وإقامة علاقات اقتصادية وسياسية وسياحية وعلى كافة المجالات ، وهذا يعنى استمرار معاناة الشعب الفلسطينى إلى ما لانهاية في حال ذهب العرب بالبحث عن بدائل للتسوية بعيداً عن الجانب الفلسطينى الذى من الصعوبة أن يشهد إنهاء للانقسامات الداخلية في المرحلة الحالية من خلال ما نشهده في تصعيد الحملات الاعلامية بين الأطراف المنقسمة والذى يشير إلى فشل الرباعية في ترتيب البيت الفتحاوى وإنهاء الانقسام . وبالمقابل سيدفع الشعب الفلسطينى الثمن في حال تم تسوية الصراع العربى الاسرائيلى دون تسوية عادلة للقضية الفلسطينية . 
وأمام هذا السيناريو وللمصلحة الفلسطينية العامة والتى هى الأهم من الخلافات أيا كانت أسبابها، ولإنجاز مشروعنا الوطنى الفلسطينى يجب ضرورة إنهاء الانقسامات الفلسطينية الداخلية كلها وتوحيد الصف الفتحاوى والفلسطينى لمواجهة القادم الأسوء في تاريخنا السياسى حتى لا يتم تنفيذ هذا السيناريو الذى سيجعل اسرائيل دولية شرعية حاضرة في البلدان العربية بدون حل للقضية الفلسطينية وتبقى عالقة على ما هى عليه، وحتى لا نفقد علاقتنا بأشقائنا العرب الذين يشكلوا عمقنا الإستراتيجى ومرجعيتنا السياسية . 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط