كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة صحيحة في قرار التقسيم وتداعياته

قراءة صحيحة في قرار التقسيم وتداعياته

تاريخ النشر: 2018-11-29 | 08:29

بقراءة معمقة وموضوعية نرى أن قرار تقسيم فلسطين 29-11-1947م اختلف شكلاً وإخراجاً عن وعد بلفور، لأنه وجد من يدافع عنه خارج أوساط الإمبريالية المعهودة ، ونقصد هنا عدد كبير من العرب والصين والهند وعدد من دول العالم الثالث (دول عدم الانحياز في مؤتمر باندونغ ).
وارتأينا بعد دراسة معمقة ان نعيد قراءة قرار التقسيم لنسهم نسبيا في اسقاط كل الأوهام التي دفعت البعض لنقد المواقف الفلسطينية والعربية والإسلامية والعالم ، وعدد من أحرار العالم، كانت، التي رفضت القرار ، وتعتبره جريمة ، لأنه أسهم في النكبة الفلسطينية..
. فقرار التقسيم الرقم 181 لعام 1947، شكل المرجع "الشرعي" الدولي الذي استند إليه بن غوريون في نص "إعلان قيام دولة إسرائيل". وذلك بالرغم من عدم اعترافه به. فقد استل منه البعد المتعلق بدولة لليهود من بين تقسيم فلسطين إلى دولتين، يهودية وعربية؛ لأن بن غوريون لا يريد أن يعترف بالدولة الفلسطينية التي نص عليها القرار.
ولابد الاشارة الى ان الذين صاغوا قرار التقسيم كانوا يعلمون أن قرار التقسيم لم يُقصد منه حل "المشكلة"، لانهم ادركوا بخبث انه غير قابل للتنفيذ لو قبله الفلسطينيون والعرب .، لأن إقامة دولة الكيان الصهيوني غير ممكنة ضمن ما نص عليه القرار، فدولة الكيان الصهيوني لا يمكن أن تقوم ضمن الـ56 في المئة من فلسطين لأن السكان العرب يعادل عدد سكانه من اليهود، أو أقل بواحد في المئة، وفيما ملكية الأرض التي بحوزة العرب في ذلك الجزء قد تزيد عن 90 في المئة بالإضافة الى باقي النشاطات والممتلكات الاقتصادية .
لذا ومن منطق الاستقواء بالمرحلة لا يمكن ان يَقبل قادة الهاغانا اليهودية، وهم يمتلكون القوة المسلحة مقابل الفلسطينيين العزل.. بقيام كيان فلسطيني موازي 
وانطلاقا من المعطيات على الارض ، نرى وبكل وضوح ان وظيفة قرار التقسيم رقم 181 إعطاء الغطاء "الشرعي" الدولي لإقامة دولة الكيان الصهيوني. أما الباقي فالقول الفصل فيه للحرب المضمونة النتائج بالنسبة إلى جيش الهاغانا، وذلك باقتلاع حوالي 900 ألف فلسطيني بالقوة والترهيب وارتكاب المجازر بهدف احلال اليهود مكان السكان العرب الاصليين ، لذا لاحظنا أن اليهود ومن تتماهى معهم شرعوا برسم خريطة مؤقته و جديدة لفلسطين ضمت 78 % من فلسطين الانتدابية، والتي اعتبرت فيما بعد اشاس لخطوط الهدنة عام 1948/1949. أما الباقي فقد تم احتلاله في حرب حزيران 1967.
تأسيسا لما سبق نرى :
(مصطلح دارج على لسان الناس ياليتهم قسموا هو الكفر البواح) 
يخطئ من يزعم إن عدم موافقة الفلسطينيين والعرب على قرار التقسيم كان السبب في وقوع حرب 1948، وحدوث النكبة. فمسألة افتعال الحرب كانت جاهزة ، وباعتقادنا ان موافقة الفلسطينيين والعرب على قرار التقسيم ستعطي للهجرة وللكيان الصهيوني شرعية مكتوبة .
ونرى سياسيا ان بعض من زعماء ومنظري العرب أخطأوا في أوائل الخمسينيات؛ حين توهموا أن تنفيذ قرار التقسيم كان ممكناً لو وافق عليه الفلسطينيون والعرب، فحقيقة المشروع الصهيوني واضحة منذ انطلاقه ، ولم ولن يوافق على تنفيذ أي قرار صدر عن المنظمة الدولية ومثال على صحة قولنا هو قرار (242 ) فبالرغم مما حظي به من اعتراف فوري عربي الا ان إسرائيل تعتبره وهم لا يمكن تطبيقه بل اعتبرت ان انسحابها من غزة تطبيقا كاملا للقرار
وانطلاقا من أن التجارب التاريخية أثبتت أن مسألة "شرعية" الكيان الصهيوني أو عدمها؛ مسألة في غاية الأهمية في الصراع، في الماضي والحاضر والمستقبل تضل قراءة قرار التقسيم ناقصة، عند الكثير من السيايسين والزعماء لأن الموافقة الفلسطينية والعربية عليه ستكون بلا جدوى، ، لأن نكبة فلسطين كانت ستحصل لا محالة، بسبب طبيعة المشروع الصهيوني وأهدافه من جانب واختلاف موازين القوى فلسطينياً وعربياً ودولياً من جهة اخرى

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط