كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة علمية في انتخابات النجاح

قراءة علمية في انتخابات النجاح

تاريخ النشر: 2017-04-19 | 09:24

بداية؛ مبروك لفتح حصولها على 41 مقعدا، ومبروك لحماس تقدمها مقعدين؛ ومبروك اكتمال العرس الانتخابي في جامعة النجاح بسلاسة ورتابة، دون حوادث تذكر؛ وهو بمثابة نجاح لكل فلسطين وكل قواها، من فتح وحماس وبقية قوى الشعب الفلسطيني.

خطوة في الاتجاه الصحيح؛ كون العملية جرت في ظل أجواء ديمقراطية نسبيا، والخروقات لم تمس العملية الانتخابية بجوهرها؛ وان كان يعلم الجميع أن الظروف تلعب لحركة فتح؛ كونها "الحزب الحاكم " وكل الظروف مهيأة لها؛ بعكس حركة حماس التي يعلم الجميع أنها ملاحقة بحكم رفضها لاتفاقية "اوسلو"؛ والتي وقعت في ظل عدم تكافؤ القوى.

حصول شبيبة فتح على 29% من أصوات الطلبة؛ وفقدانها لأصوات 71% من الأصوات لصالح حماس وقوى اليسار والمقاطعين، يعني أن الأغلبية في جامعة النجاح من الطلبة غير راضية عن برنامج حركة فتح؛ وهو أيضا لا يعني بالضرورة تأييد برنامج خصومها.

النتيجة تبدو منطقية؛ مقارنة بتاريخ انتخابات جامعة النجاح؛ فالصعود والهبوط للكتلتين الكبيرتين كان ضمن المستوى المعقول دون خرق كبير في نسبة التأييد؛ وفوز فتح اليوم عادي جدا؛ وغدا قد تفوز حماس، وهكذا دواليك؛ وهذه هي حرية الاختيار والعملية الديمقراطية.

بلا شك؛ أكدت نتائج الانتخابات أن حماس وفتح- دون تعميم مبالغ فيه بتجربة النجاح على بقية الوطن - هما من يقودا الشعب الفلسطيني ويتقاسمان الولاء ضمن برنامجين مختلفين، وهم متقاربين في الولاء، يصعد هنا وينزل هناك بفارق ليس بالكبير؛ تبعا للمرحلة السياسية وما يحققه أي منهما، ولن يحدث خرق كبير في نسبة الولاء؛ إلا إذا حدث انجاز كبير على شاكلة انجاز صفقة وفاء الأحرار 2؛ كما أبرزت الانتخابات اضمحلال قوة وتأثير قوى اليسار الذي يرفض الخروج من كهفه.

عدم مشاركة 42% من الطلبة في الانتخابات عام 2017؛ مقارنة ب 30% عام 2013؛ ووصلت 15% في انتخابات سابقة؛ هو أمر غير مسبوق، ومؤشر سلبي وغير مرضي؛ وهو نتاج الحالة السياسية السلبية بعدم الشعور بوجود حريات، والخوف من المجهول والمستقبل والحالة الأمنية المعاشة، فقد بلغت نسبة المشاركة 58% ممن يحق لهم الاقتراع، وبلغ عدد المقترعين 11 ألف ناخب من أصل 20237 طالبا وطالبة؛ يبقى السؤال لماذا فضل 9237 ناخب البقاء في بيوتهم بدل المشاركة الحية في انتخابات تهمهم وترعى مصالحهم وتطور حالتهم!؟

تراجعت حركة فتح مقعدين عن آخر انتخابات جرت لجامعة النجاح عام 2013؛ حيث كانت قد حصلت على 43 مقعدا من أصل 81، فيما حصلت حركة حماس على 31 مقعد، لتحرز عام 2017؛ 41 مقعدا مقابل 33 مقعد لحركة حماس، وهذا يشير إلى تذبذب قوة الحركتين الرئيسيتين على الساحة الفلسطينية؛ وعدم وجود حسم لأي منهما في القوة؛ كون أي منهما لم يحسم أمرا قويا بعد مع الاحتلال ويحقق الفوز عليه بالنقاط.

استطاعت الكتلة الإسلامية تقليص الفارق بينها وبين الشبيبة إلى سبعة أصوات بدل 10 في الانتخابات الماضية عام 2013، وهذا يعود إلى أن سنوات جيل الجامعة تغيرت، وعوامل أخرى من بينها الحالة السياسية المعاشة.

بأريحية مطلقة وبكل أنواع الدعم جرت الدعاية الانتخابية لحركة فتح بحكم الظروف المهيأة لها في الضفة الغربية؛ بينما كانت ظروف الكتلة الإسلامية التابعة لحركة حماس، ما زالت صعبة ومعقدة ترواح مكانها؛ وان كانت المشاركة تعتبر كسرا لحاجز الخوف؛ وتقدموا رغم معرفتهم بتبعات المشاركة وثمنها من الضغوط والملاحقات لاحقا؛ دون عون أو سند من أحد؛ اللهم بإيمانهم بضرورة المضي قدما في تعزيز وتطوير الحريات؛ التي هي الأساس لتحرير الوطن وتطوره وتقدمه.

تعتبر النتيجة مرضية لحماس للتقدم مقعدين، وعودة روح المشاركة وتعزيزها، بدل الإرباك والخوف الذي كان سابقا، فالنتيجة التي حصلت عليها تقدم، وان كان تقدما بطيئا نسبيا؛ إلا انه كان ضرورة لعنوان مرحة جديدة قادمة؛ وهو أيضا؛ ما يرفع من رصيد واسهم جامعة النجاح أمام جامعات العالم بقدرتها على تنظيم انتخابات طلابية ناجحة ضمن معايير مقبولة نسبيا، وليس كما كان الوضع في السابق.

بقي اليسار الفلسطيني يراوح مكانه دون أن يحقق تقدم؛ وهو ما يؤكد ضرورة المراجعة والتقييم؛ حيث أفرزت النتائج حصول كتلة الشهيد أبو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على 3 مقاعد، فيما تقاسمت كتلة الاستقلال، وكتلة عمر قاسم، وكتلة الاتحاد 3 مقاعد بواقع مقعد واحد لكل كتلة، فيما لم تنل كتلة فلسطين للجميع أي مقعد.

في المحصلة؛ إجراء انتخابات ديمقراطية وفي أجواء من الحريات ولو بشكل نسبي؛ تقرب وجهات النظر والمصالحة، ويبقى أفضل مليون مرة من المناكفات وهدر الطاقات، في معارك جانية بعيدة عن التناقض الرئيس وهو الاحتلال.

إن جرت انتخابات اليوم في ظل ظروف صعبة؛ فان الظروف تتغير وتتبدل، ومن خسر اليوم يفوز غدا، ومن فاز اليوم قد يخسر غدا، ومن فاز ليتقدم ويطور الحالة الطلابية، ومن خسر فليشمر عن ذراعيه، ويقنع الطلبة بالتصويت له؛ ويفوز في المرة القادمة.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط