كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة فى أبعاد العدوان الإسرائيلي على غزة

قراءة فى أبعاد العدوان الإسرائيلي على غزة

تاريخ النشر: 2019-11-17 | 20:50

لم يكن العدوان الإسرائيلى الأخير على غزة كسابقه , وإذا ما عرفنا بأن الأداة العسكرية هى إحدى أدوات العمل السياسى وتقوم على خدمة وتنفيذ برامج سياسية, فإنه من البديهى أن نقف وقفة تفكير بهدوء لنرى ونحلل ونقرأ ونسأل: ما هى أهداف إسرائيل المعلنة والغير معلنة من العملية الأخيرة؟ ولماذا استهدفت الجهاد الاسلامى فقط؟ ولماذا لم تشارك حماس رفيقتها الجهاد فى العملية؟ وما هو مستقبل الوضع السياسى لغزة بعد هذه الموجة؟ أسئلىة كثيرة من الممكن ان تُسأل فى هذا الموقف, ولكن وللإجابة على بعض التساؤلات لابد من قراءة المشهد فلسطينياَ واقليمياَ ودولياَ, قد يسأل سائل وهل موضوع غزة له كل تلك الأبعاد؟ وبالفم الملآن نقول له نعم وباختصار لأن مركز الصراع فى الشرق الأوسط هى قضية فلسطين ووجود آخر احتلال فى العالم, ولأن غزة أصبحت الصورة الواضحة فى الصراع بفعل فاعل واضح ومعلوم , لذلك كانت غزة هى التجربة الأولى فى الفوضى العربية فى محاولة لتجربة حكم الاسلام السياسى وتحويل البوصلة من الهم الوطنى والقومى إلى آتون النفق المظلم داخل تفاصيل الحياة العربية ونجحت القوى التى صنعت هذه الأدوات نجاحا كبيراَ وما حالة الوطن العربى اليوم الا دليلاَ على صحة هذه الفرضية الواقعية, ولذلك كانت حماس هى رأس الحربة فى المشروع برمته, وتحت مسميات عديدة استمر أمد الإنقسام وتحت ذرائع متعددة للطرفين وبتدخلات الأطراف اللاعبة أصبحت غزة تحت حكم حماس المطلق ولا يمكن ولا يسمح لأىٍ كان من الفصائل أو القوى السياسيى أن تلعب أى دور سياسى أو غيره إلا بإذن مسبق منها, وقد كان هذا الوضع حلماَ بالنسبة لاسرائيل حيث استفردت بالضفة الغربية والقدس واللاجئين والمياه والأسرى وغيرها, فى مقابل ضعف أداء السلطة ومحاصرتها مالياَ والسماح لها أن تلعب دوراَ وظيفياَ فى بعض مناطق الضفة الغربية. مقابل تقوية حماس فى غزة عسكرياَ ومالياَ وسياسيا َمن خلال عدة وسائل كان أهمها عدوان متكرر دون القضاء عل حماس العدو اللدود لاسرائيل, واستكفت باغتيال عدد من قياديها العسكريين والسياسيين وفى الجانب الآخر فتح الباب لها بالتواصل مع العالم الخارجى سياسياَ من خلال البعثات اليومية التى تدخل وتخرج من غزة وفى بعض الأحيان تكون لبعضها إقامة فى غزة, أيضا فتح باب الدعم المالى القطرى المباشر والغير مباشر, وبالمجمل هذا ما هدفتاسرائيل تحقيقه باستمرار وهو قتل حلم قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافياَ وعاصمتها القدس الشرقية حسب الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة اسرائيل , ولذلك وعندما أفاق اليمين الاسرائيلى المتطرف من صفعة اوسلو القوية سخروا كل امكانياتهم بالتحريض على الشريك الإسرائيلى " اسحاق رابين" وقتلوه أمام الجمع الأمنى والسياسى, وأطلقوا يد حماس لتقوم بالعمليات التفجيرية داخل اسرائيل مستهدفة المدنيين من خلال تفجير الباصات والاسواق, فى رسالة واضحة بأن السلطة لا تمثل الكل الفلسطينى وهذا ما بدا واضحا وجلياَ بعد اغتيال الشريك الفلسطينى "ياسر عرفات" وإحداث تغيير فى خريطة الحالة الفلسطينية بدخول حماس اللعبة السياسية وفوزها بالمجلس التشريعى المنصوص عليه باتفاقيات اوسلو المرفوض حمساويا, إذا ما الذى حدث الآن؟ حماس ترى نفسها بأنها السلطة القوية والتى تتحكم بمفاصل الحياة فى غزة وقد سجلت نجاحاَ باهراَ أذهل المراقبون وفى مقدمتهم اسرائيل كيف لا وهى لم تشارك الجهاد فى معركته الأخيرة وهى من قالت أنها حاضنة للكل كما جاء على لسان رئيسها "هنية" , وأمام حالة فتح المتردية بفعل فاعل معلوم جدا وحالة الضعف والتشرذم فلا يوجد قوة أمام حماس عسكريا َعلى الأقل إلا الجهاد الاسلامى ولذلك كانت المعركة بمثابة امتحاناَ لحماس. وفى هذا فإن الواقع الحقيقى هو نجاح حماس بالامتحان ليس من باب التخوين بل ممارسة حقها البراغماتى فى إدارة لعبها السياسة فهى لم ولن تسمح لا فصيل أو قوة سياسية أن تتحرك دون إذنها وفى الحدود التى تسمح لها حماس بذلك. وفى هذا الاطار نستيطيع القول بأن اسرائيل حققت نجاحاَ كبيرا َباغتيال كادر عسكرى نشيط من جانب, وحيدت حماس تحييد واضح وصريح من جانب آخر وهو ما يبشر بالقادم بأن حماس القوة الوحيدة القادمة لحكم غزة .... وفق ما هو مرسوم دولة غزة مع شركاء آخرين سنتناولهم فى مقالات قادمة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط