كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة في الحالة الفلسطينية ..

قراءة في الحالة الفلسطينية ..

تاريخ النشر: 2022-08-14 | 04:42

لا يمكن أن نسقط سهوا أو نغفل أعيننا عن الهزائم المتوالية التي لحقت بالقضية الفلسطينية إثر غياب وحدة المنطق و فقدان رأس الهرم الذي يتوافق عليه الجميع .

يمكننا أن نتحدث بعنفواننا المعتاد و ألمنا الحاضر فينا لنجامل ذاتنا و نعلي أسهم بعض الفصائل الفلسطينية في مواجهة الإحتلال هاتفين مكبرين بالنصر إلا أن القراءة العاطفية لا يمكن أن تنسجم مع فهم المنطق بصورة سليمة يمكن من خلالها ممارسة التفكير النقدي على الحالة الفلسطينية .

بدأت معركة الاستقطاب الأولى بين دولة الإحتلال و عثرة الشعب الفلسطيني حين قرر نتنياهو أن يبدأ سياسة تشريع البوابات ليغذي معاهد الدراسات و الأبحاث حول منطق مختلف ومغاير لتوقعات يتم ترويض الفلسطيني فيه بإعتباره كائن اقتصادي بحت يمكن أن يتعايش مع واقعه و يهمل كل مظاهر الإحتلال من حوله وهو ما حدث نسبيا .

ثم أتت معركة سيف القدس كما أطلقت عليها حركة حماس و التي بدأت بعد موجة غليان متصاعدة في الساحة الفلسطينية والعربية إثر ممارسات لا أخلاقية إعتاد عليها الشعب الفلسطيني في تاريخ صراعه الطويل مع الإحتلال .

حققت المعركة بروبجندا مضخمة لحركة سماح ، إلا أنها لم تحقق أي إنتصار يذكر حيث خرجت الحركة منتصرة بحسب ادعائها إلا أنها فشلت في تحقيق إتفاق يؤمن سلامة القدس ومواطنيها و يردع اليمين المتطرف عن ممارساته المستفزة و فشلت في تحقيق مطالب تتعلق بإعادة الإعمار حيث أن المنحة المصرية أغلبها خصص لإزالة آثار العدوان .

 

و هنا لا يمكن أن نتجاهل التحول الإستراتيجي في العلاقات بين الدولة المصرية وحركة حماس وما تبعها من خطوات خدمت النظام المصري من خلال إستخدام غزة كوسيلة محفزة من أجل إستعادة الدور الإقليمي المصري وبتالي تحريك المياه الراكدة في العلاقة مع الإدارة الأمريكية .

 

ثم تأتي زيارة مولود جاويش أوغلوا الى إسرائيل و يتبعها اقتحام بن جفير للمسجد الأقصى مع رهان البعض على رد فعل من قبل حركة حماس ، إلا أنني لم أكن من هؤلاء وراهنت على إنخراط حماس في مسعى سياسي تركي .

ومن ثم يأتي لابيد لوضع اللمسات الأخيرة على المشوار الذي بدأه نتنياهو في عزل الفلسطينيين عن واقعهم وخلق منطق يتم التعامل به مع كل جماعة على حدا .

و هنا وقد تحدثت بهذا الشأن مع أستاذي المحلل السياسي عادل شديد معقبا حول نجاح لابيد من عدمه في الخطوات الأخيرة التي إتخذها سواء في إختيار فصيل بذاته في الحرب على غزة " الجهاد الإسلامي " أو إغتيال القائد إبراهيم النابلسي موضحا بأن إسرائيل باتت تستخدم سياسة العلاج متحدد المراحل لتحييد كافة الأصوات التي ترفض الإحتلال عمليا .

كما أشرت بأن مستقبل الضفة على المدى القريب و البعيد سيكون أشبه ببلدية كبرى تحت الإحتلال تحتوي على مخزون من العمالة المشغلة للاقتصاد الإسرائلي و التي تزرع بداخلها شرطي يحافظ على أمن إسرائيل للحفاظ على مكتسبات مادية مشيرا بأن إسرائيل تحقق بذلك سياستها التلمودية " الأسياد و العبيد " إلا أننا عبيد لهم بعض إمتيازات الرفاهية .

و كان رأي الأستاذ عادل شديد أن ذلك ليس نجاح لهم بقدر ما هو إخفاق لنا، إلا أنني أرى بأن إسرائيل تحافظ بحرص شديد أن تكرس معادلة نجاح سياساتها بناءا على حالة الإخفاق الفلسطينية .

و ربما لا يمكن أن نتجاوز و اقع الفصيليين الأكبر " فتح و حماس " حيث تتفرغ فتح لصراعتها الداخلية في حين تتجهز حماس بشهية مفتوحة للوصول الى السلطة وهو ما يكرس شكل أكبر من المعاناة و الإخفاق المستمر في ظل حالة الأستنزاف في هذا الصراع الفصائلي المحموم .

و لا بد أن أشير بأن إعلام حماس و سلوك عناصرها في الضفة الغربية بدأ يأخذ منحى الإستقطاب و التأثير في الجماهير و فق سايكولوجية تعمد على الاصطياد في الماء العكر تنزه حماس بوصفها فصيل ديني مقاوم و تلصق بحركة فتح الإنحياز الى صفوف التنسيق الأمني و الفساد و الخلافات الداخلية و كل ما هو ممكن بما يخدم أهداف حماس الجديدة بمباركة محور "  قطر _ تركيا " .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط