كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قراءة في الخطاب الرئاسي الفلسطيني الأخير "خطاب الثورة ودعم النضال"


بعد خطاب الرئاسة الفلسطينية أمام الأمم المتحدة تغيرت لهجة مخاطبة المجتمع الدولي والشعب الفلسطيني نظراً لتغير السياسات تجاه المعطيات المستجدة على أرض الواقع، وهو ما يمكن أن يطلق عليها نظرة جديدة في التعاطي مع مستجدات الساحة الميدانية والسياسية الفلسطينية، لتظهر كلماته أقل ما يقال عنها أنها خطيرة. 
هذا التصعيد في الخطاب الفلسطيني الموجه ليس فقط للفلسطينيين وإنما للعالم أجمع إنما ينم عن الاقتناع التام بالوصول إلى مرحلة الاحباط واليأس الذي وصل إليها كل فلسطيني من المضي قدماً في المفاوضات وعملية السلام التي أقل ما يقال عنها أنها فاشلة، تلك التي وصلت لهذه المرحلة بسبب الغباء والتعنت الإسرائيلي الذي حال دون استثمار الجهود الساعية للسلام واقامة دولة فلسطينية هادئة. 
لم يحصل أبو مازن على دعم وتأييد كل الأطراف الفلسطينية في توجهاته في مسار المفاوضات وعملية السلام البائسة وتطبيق الاتفاقيات المشتركة مع الجانب الإسرائيلي. 
إن مباراة الكفاح السلمي الدبلوماسي الفلسطيني الذي قادها سيادة الرئيس على مدار عقدين من الزمان أمام التعنت الإسرائيلي مباراة خرج منها كلا الطرفين خاسرين، وبات ملفاً مغلقاً لم يثمر رغم استثمار كل غالٍ ونفيس لأجل انجاحه. 
بات موقف المجتمع الدولي هزيلا تجاه الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي أو حتى الخلاف الفلسطيني -الفلسطيني وكأنه شعر بالملل من صراعات لا جدوى لحلول مقترحة مهما كانت. 
لذا؛ وجدت الحكمة الفلسطينية أن تطل على شعبها في خطابها الأخير بكلمات صبت الزيت على النار وأثارت الشباب الثائر لمواصلة طريقه لصد الهجمة العدوانية الإسرائيلية الشرسة على أرضه وأهله. 
على الرغم من أن الهدوء الذي ظهر به سيادة الرئيس - وهو لا يناسب الموقف الداعم للثورة الفلسطينية الحالية-، إلا أنه تركز في قوة المضمون، حيث ركز على وتر الطائفة الدينية التي تثير الشباب من أجل مواصلة نضاله الميداني، وهي ورقة ضغط من الجانب الفلسطيني على الجانب الإسرائيلي تجاه تحقيق مكاسب في الوضع السياسي الراهن. 
ومن المؤكد أن الحكمة السياسية للطرف الفلسطيني لم تغب في حواره للمجتمع الدولي وهو أن خيار السلام لازال قائما وأن العنف ليس سمة الفلسطينيين الذي أوصلهم الحال لضرورة الدفاع عن أنفسهم وأرضهم ومقدساتهم وهي بطبيعة الحال حق لكل فرد من أجل رد ما يتعرض له من عنف واغتصاب حقوق. 
إن رسالة الرئيس تضمنت أن الخيارات مفتوحة أمام النضال حتى في ظل تخاذل المجتمع الدولي عن معالجة الوضع في الأراضي الفلسطينية، وأن خيارات السلام قائمة لطالما قامت على قاعدة سوية وأسس سليمة مع شركاء يؤمنون بها إيماناً حقيقياً، مؤكداً على أن الطرف الفلسطيني لم ولن يبقَ الطرف الأضعف الذي يتلقى الضربات ويقف مكتوف الأيدي. 
كلمة الرئيس هي دعوة للشعب الفلسطيني ليكونوا على قلب رجل واحد حيث دعم النضال والشباب الثائر وأنهم من سيصنعون التغيير المرتقب، وتحريك صمت العالم والمجتمع الدولي، ودعت إلى وحدة وطنية وانهاء الانقسام الفلسطيني – الفلسطيني وأن لا مجال أمام القضية الفلسطينية إلا بتوحيد دفتي الوطن وتوحيد الخطاب الفلسطيني.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط